عشر حقائق مهمة عن الإنكا

مقال

Joshua J. Mark
بواسطة ، تمت ترجمته بواسطة Al-Hussain Al-Tahir
نشرت على 19 February 2020
X
translations icon
متوفر بلغات أخرى: الإنجليزية, لغة الملايو

حضارة الإنكا (نحو 1400-1533 م) إحدى أهمِّ الحضارات التي قامت في أمريكا الجنوبية من ناحيتي التأثير الثقافي والإرث الحضاري، وقد بُذِرت بذرتها حين اكتسبت قبيلة صغيرة قوة متزايدة حتى سيطرت على الشعوب الأخرى المنتشرة عِبر الساحل من كولومبيا إلى الأرجنتين.

نتذكر اليوم حضارة الإنكا لمساهماتها في الدِين والعمارة ولإنشائها شبكة الطرق الشهيرة التي غطّت المنطقة، وفيما يلي عشر حقائق تتعلق بالإنكا يحتاج كل مُهتمٍّ إلى معرفتها.

Machu Picchu Aerial View
عرض ماتشو بيتشو الجوي
Dan Merino (CC BY)

1- لماذا تُعدُّ حضارة الإنكا مهمة تاريخيًا؟

للإنكا نفس الأهمية التاريخية التي تتمتع بها كل إمبراطورية/حضارة قديمة؛ فالماضي يُخبر عن الحاضر وبالتالي المستقبل، ومعرفة كيف عاش الناس في الماضي من الممكن أن تُساعد من يعيش الآن على أن يقوم باختيارات أحسن فيحيا بصورة أفضل. امتدّت إمبراطورية الإنكا على طول ساحل أمريكا الجنوبية فشملت ما يُعرفُ اليوم بكولومبيا والإكوادور والبيرو والأرجنتين، وأثّرت في حياة الناس داخل حدودها وخارجها، فقد كانت أكبر إمبراطورية في الأمريكيتين قبل وصول كولومبوس؛ تغطي مساحة تُقدَّر بنحو مليوني كيلومترًا مربعًا وعدد سكان يتراوح -حسب التخمينات- بين 6 ملايين إلى 14 مليون نسمة.

إنَّ مفهوم الإنكا للعائلة ما يزال نموذجًا يُتَّبعُ في المنطقة حتى اليوم

كانت إمبراطورية الإنكا تتداعى أصلًا حين سقطت أمام الإسبان بقيادة فرانسيسكو بيزارو (نحو 1471-1541 م) في القرن السادس عشر الميلادي؛ إذ أنهكتها الثورات الداخلية والأمراض التي جلبها المستكشفون الأوربيون معهم، لكن تأثيرها استمر، فمفهوم العائلة -على سبيل المثال- التي تتكون من العمات والخالات والأعمام والأخوال وأبنائهم المباشرين والبعيدين باعتبار هؤلاء جميعًا يكوّنون الأسرة النواة بترابطهم الشديد، هذا المفهوم ما يزال هو النموذج المتّبع في المنطقة حتى اليوم، ومثله فكرة أن المجتمع كله هو عائلة واحدة وأن على الناس أن يعاملوا جيرانهم كما لو كانوا من دمهم ولحمهم.

أثّرت معتقدات الإنكا الدينية في المنطقة أيضًا، فحتى في وقتنا الحالي تتموضع المواقع المسيحية وفقًا لمفاهيم الإنكا عن «المواقع المقدسة» كالتلال وقمم الجبال وما يجاور المياه؛ أي الأماكن التي خُصِّصت لآلهة الإنكا فيما سبق، إضافة إلى ذلك ظلّت قاعدة الإنكا الذهبية «لا تسرق، لا تكذب، لا تكن كسولًا» مُتَّبعةً في المنطقة حتى الآن. ليس من جديد إلا القليل في «الشرط البشري» (الحال الإنساني)، فدومًا كنا على حالنا الذي نحن عليه اليوم، لذا فمن المهم أن نعرف مَن كُنا (لنعرف مَن نحن اليوم).

2- ما الذي كانته ديانة الإنكا؟ وكيف أثّرت في حياة الناس اليومية؟

آمن الإنكيون بتعدد الآلهة واعتقدوا أنها تسيطر على العالم الطبيعي وتؤثِّر بشكلٍ ملحوظ على حياة الناس، وأبرز مثال على ذلك الإله باتشاكاماك وهو خالق البشر والنبات والمُشرِف على الزراعة ومواسم الحصاد الجيدة، فحين يرضى يسيرُ كل شيء على ما يُرام أما حين يغضب فربما يُسبِّبُ الزلازل، ولذا كان من مصلحة الناس أن يبقوه سعيدًا -هو وباقي الآلهة- بتقديمهم القرابين والأضاحي، وتضمّن ذلك التضحية بالبشر (رجالًا ونساءً وأطفالًا). رأى الإنكيون أن آلهتهم حقيقية بنفس الطريقة التي ينظر بها اليوم المؤمنون -بأي دينٍ- إلى إلههم، فشيّد شعب الإنكا المعابد والمباني لتكريم الآلهة، و-على الأرجح- شجّع الدينُ إنشاء شبكة الطرق الشهيرة التي ربطت بين التجمعات البشرية إذ آمن الإنكيون أن إشارات الآلهة -في أي مكان- كان يجب على أخبارها أن تصل إلى شخصٍ يستطيع تفسيرها (شامان).

شجّعت الديانة الإنكية على الإيمان بثلاثة عوالم:

  • هانان باتشا (العالم العلوي)، ويُعرف أيضًا باسم أرض الشمس، وهو موطن إله الشمس «إنتي» واخته إلهة القمر «كويلا» (التي تُعرف كذلك باسم الأم كويلا أو الأم قيلّا).
  • كاي باتشا (العالم الأوسط)، وهو موطن البشر والحيوانات والنباتات.
  • أوكو باتشا (العالم السفلي)، ويُشرفُ عليه «سوباي»؛ إله الموت.

عرف الإنكيون مفهوم الجنة والنار قبل وصول المسيحية إلى المنطقة، وكانت القاعدة المركزية عندهم -الموازية للوصايا العشر في التوراة- هي: أما سوا، أما لولّا، أما تشيلّا (لا تسرق، لا تكذب، لا تكن كسولًا)، فإذا عاش الإنكي ملتزمًا بهذه القاعدة فإنه -عند موته- سيذهب إلى أرض الشمس حيث الدفء والمتعة والقُرب من الآلهة، أما إذا تجاهلها فمصيره العالم السفلي -عند الموت- حيث البَرْدُ وشعور الروح بالوحشة وتجوالها في الظُلمة الأبدية.

Viracocha
فيراكوشا
André Mellagi (CC BY-NC-SA)

إلى جانب المصيرين المذكورينَ، من الممكن للمرء أيضًا أن يعود إلى هذه الحياة فينال فرصة أخرى، وهذا مصير الأرواح التي لم تكن في حياتها شديدة الخير أو الشر، وهو ما ينطبق على أغلب البشر، وقد مارس الإنكيون التحنيط وتركوا حاجيات الميت معه في قبره، ووضعوا الجثث المحنطة في قبورها بوضع الجلوس -على العكس من ثقافات أخرى تمدد جثة الميت كأنه مستلقٍ- ولا يُعرف سبب ذلك إذ لم يعرف الإنكيون الكتابة.

3- كيف كانت الحياة اليومية في الإمبراطورية الإنكية؟

كان أساس المجتمع عند الإنكا هو العائلة والمجموعة المحيطة بها (تُعرف باسم الأيلّو) وقام المجتمع على الزراعة، فكانت كل أيلّو مسؤولة عن قطعة أرضٍ معيّنة عليها زراعتها بإشراف مجموعة من النبلاء (تُعرف باسم الكوراكاس)، وسيطرت الحكومة من أدنى درجة إلى أعلاها في تراتبية من مجموعات مكونة من عشرة أفراد تُشرف كل مجموعة على الأسفل منها حتى تصل إلى الملك في قمة الهرم، وفُضِّل الذكور عمومًا لكن الإناث كُنّ محترمات أيضًا وكان بامكانهن العمل كاهنات وشغل مناصب حكومية.

يُعتقد أن حضارة الإنكا كانت أول مَن زرع البطاطا في المنطقة

تبِع الأطفال والديهم في عملهم/منصبهم/موقعهم وكان على معظم النساء أن يتبعن مثال أمهاتهن في الزواج وإنجاب الأطفال والاعتناء ببيوتهن، رغم أن بعضهن أضفن إلى ذلك -أو تخصصن في- عملهن في سلك الكهانة أو صناعة البيرة أو مهنة أخرى، وبزواج المرأة كانت تصبح جزءًا من عائلة زوجها ويتبع ذلك عملها في أرضهم.

كانت النساء مسؤولات عن تجهيز وجبات الطعام ويُعتقد أن سكان الإنكا كانوا أول من زرع البطاطا في المنطقة. وكانت وجبة المساء هي أهم الطقوس في اليوم فعليها تجتمع العائلة -والمجموعة الأوسع- وفيها تُشكر الآلهة ويتواصل الناس اجتماعيًا. تضمنت الأنشطة الترفيهية عند الإنكيين الرياضة والغناء ورواية القصص والسباقات، وتمحورت الحياة اليومية حول العمل أساسًا طوال اليوم فإذا حلّ المساء بدأ وقت الراحة، إضافة إلى أوقات الأعياد والمراسم الدينية.

4- هل كان الطعام مهمًا للإنكا؟

كان الطعام مهمًا للإنكا لأنه مثّل هدية من الآلهة إضافة إلى كونه بؤرة حياة الشعب؛ إذ عمل الناس طوال يومهم ليجلبوا الطعام من الأرض وكانوا نباتيين عمومًا -احتفظوا باللحم لأجل الأعياد والمراسم الدينية- واحتاجت كل طائفة من المجتمع إلى طعام يكفيها للغذاء والتجارة مع الآخرين.

زرع الإنكيون الحبوب والخضروات والفواكه واشتهروا بالكينوا وباستعمالهم الذرة والفلفل الحار والمنهوط (المنهوت/المنيوت)، ولم يكن عندهم سوق مركزي يستطيعون الذهاب إليه فزرع كل منهم طعامه وبادل الفائض منه بالبضائع الأخرى كالبطّانيّات والسلال. وهكذا كان الطعام -بصورة ما- عملة الإنكا.

Inca Bird-handled Dish
طبق إنكا بيرد
James Blake Wiener (CC BY-NC-SA)

5- كيف صان الإنكيون إمبراطوريتهم؟

كانت إدارة الحكومة الإنكية شديدة الكفاءة، وليس ذلك مستغربًا إذ إن عليها أن تدير أرضًا واسعة المساحة يسكنها شعب كبير العدد. شرّع الملك القوانين -التي ألهمتها/أمرت بها الآلهة- ونقلها للنبلاء العشرة الذين يلونه أهمية في التراتبية الهرمية فنقلوها بدورهم للعشرة الذين تحتهم وهكذا دواليك حتى تصل إلى أدنى مستويات المجتمع متنقلة عبر شبكة الطرق، وبهذا حُفِظ النظام بسهولة إذ إن مجابهة أي خطر -سواء كان ثورة أو غزوًا خارجيًا أو كارثة طبيعية- كان سريعًا بفضل الطرق التي خدمت بصفتها شبكة اتصال تربط أنحاء الإمبراطورية ببعضها. أُرسِلت القوانين التي سُنّت في العاصمة كوزكو (كوسكو، البيرو حاليًا) بسرعة عبر الإمبراطورية بواسطة نظام الطرق، وضمن تطبيقها التراتب الهرمي للسلطة الذي كان يبدأ بالمستوى المحلي حتى يصل إلى المستوى الوطني.

6- ما هي شبكة الطرق الإنكية؟

ترابطت أنحاء الإمبراطورية الإنكية بشبكة طرق هائلة امتدت على مسافة تبلغ نحو 40 ألف كيلومترًا جعلت الاتصال بين أقصى النقاط في الإمبراطورية وأبعدها عن بعضها ممكنًا في غضون أيام، وعاش السعاة في أزواج وكانت كل مسؤوليتهم هي الاستعداد لاستلام رسالة والركض لإيصالها، فكان ينام أحدهما بينما يظل الآخر مستعدًا لأداء واجبه. بفضل نظام الطرق وخدمة السعاة كان باستطاعة الملك إرسال أمر لاستنفار جيشٍ للدفاع فيستجيب الرجال من مختلف الجماعات في وقت مناسب. عرف الإنكيون كذلك المحطات والحانات والمخازن المنتشرة على طول الطريق لتجهيز الجنود وتوفير الراحة للمسافرين وإعالة السعاة والرُسُل.

Inca Road System
نظام طريق الإنكا
Manco Capac (CC BY-SA)

7- هل عرف الإنكيون الكتابة؟

لم تمتلك حضارة الإنكا نظامًا للكتابة لكنها عرفت نظامًا لحفظ السجلات يُعرف باسم الكويبو (كيبو) الذي استعمل خيوطًا مربوطة لتحديد قَدرٍ معينٍ من المعلومات، ولا نعرفُ اليوم ما هي هذه المعلومات بالضبط وما الذي عناه نظام الكويبو لشعب الإنكا.

Quipu
الكيبو
Claus Ableiter (CC BY-SA)

8- ما هو أهم موقع للإنكا؟

أشهر مواقع الإنكا هو ماتشو بيتشو الذي يقع في سلسلة جبال الأنديز أعلى وادي أوروبامبا، أسسه الملك التاسع باتشاكوتي إنكا يوبانكوي (نحو 1438-1471 م) قرابة 1450 م واعتُبِر موقعًا مقدّسًا، ويدّعي باحثون معاصرون أن الموقع كان موجودًا أصلًا قبل ظهور إمبراطورية الإنكا فلم تفعل الأخيرة إلا إعادة استخدامه لغرضٍ آخر رغم أن الغرض الأول من الموقع ليس واضحًا. معنى ماتشو بيتشو هو «التل القديم» ويُعتقد أنه كان -في الأصل- جزءًا من ملكية باتشاكوتي إنكا يوبانكوي الواسعة، وليس بعيدًا أن يكون الموقع مستخدمًا للعبادة منذ القدم، وربما كان بنايةً تحصينية. زوِّد المجمَّع بالماء العذب بواسطة القنوات الحجرية التي غذّتها مياه الينابيع الطبيعية، وهُجِر الموقع بعد سقوط إمبراطورية الإنكا ثم أعاد اكتشافه المستكشف حيرام بينغهام سنة 1911 م، والموقع الأثري اليوم مسجلٌ في لائحة اليونسكو للتراث العالمي وصوِّت عليه عجيبةً من عجائب الدنيا السبع الجديدة.

The Slopes of Machu Picchu
منحدرات ماتشو بيتشو
Richard Twigg (CC BY-NC-SA)

9- كيف كان جيش الإنكا؟ وكيف عمل؟

اعتمد الجيش الإنكي على النظام العشري؛ ففرقة من عشرة أفراد قادها ضابط يُسمى تشونكا كامايوك، وقوة من مئة فرد قادها باتشاكا كوراكا أما التي تتكون من ألف فيقودها وارانكا كوراكا، والجيش المكون من 10 آلاف جندي يقوده هونو كوراكا، وأخيرًا يقود الملك القوات بأجمعها، فهو الذي يتحكم بها.

تكونت القوات الإنكية من الإنكا الأصليين ومن غير الإنكيين (الشعوب التي قهرها الإنكيون وجُنِّد رجالها ليخدموا في الجيش متى احتيج إليهم)، فطُلِب الرجال الذين كانت أعمارهم تتراوح بين 25 و55 سنة عند الحاجة بواسطة السعاة المُرسلين على طول شبكة الطرق، ووجبَ على المطلوبين للخدمة العسكرية أن يلبوا حين الطلَب، وكان لهم أن يجلبوا زوجاتهم معهم وأطفالهم الصغار الذين لم يبلغوا السن المطلوب للتجنيد فيخدموا باعتبارهم مساعدين أو عمّال أمتعة. دُرِّب كل ذَكَر في الإنكا على استعمال السلاح منذ الصِغَر، وكان يمكن لأصحاب «الدم النقي» أن يخدموا في الوحدة النخبوية التي تحرس الملك.

10- كيف سقطت إمبراطورية الإنكا؟

سقطت إمبراطورية الإنكا أمام الفاتحين الإسبان بقيادة فرانسيسكو بيزارو سنة 1533 م، لكنها كانت في حالة إنحدار أصلًا قبل مجيء هؤلاء، إذ توسعت إمبراطورية الإنكا -مثلها مثل الإمبراطورية الآشورية في الشرق الأدنى- بالفتوحات ولم تكن الشعوب المفتوحة سعيدةً بوضعها الجديد على الإطلاق، فاستطاع بيزارو أن يستغل هذه الحالة فيحرّض الشعوب الخاضعة ضد دولة الإنكا المضطهِدة. كانت الثورات منتشرة -أصلًا- في أنحاء الإمبراطورية حين وصل بيزارو إلى المنطقة وكانت الأمراض التي جلبها الأوربيون معهم (الجدري خصوصًا) تدمّر السكان (حتى 90% منهم). ومع أن الفضل في إسقاط إمبراطورية الإنكا وتدميرها يُنسب إلى بيزارو عادةً إلا أنها كانت ستسقط -على أي حال- بمرور الوقت لسبب بسيط هو أنها لم تستطع أن تحافظ على التلاحم والترابط اللذين امتلكتهما في الماضي.

نبذة عن المترجم

Al-Hussain Al-Tahir
كاتب: من بلاد الرافدين: مساهمة العراق في الحضارة العالمية. نشر عددًا من المقالات حول التاريخ القديم على موقع «الحوار المتمدن».

نبذة عن الكاتب

Joshua J. Mark
كاتب مستقل وأستاذ سابق بدوام جزئي في الفلسفة في كلية ماريست، نيويورك، عاش جوشوا ج. مارك في اليونان وألمانيا وسافر عبر مصر. قام بتدريس التاريخ والكتابة والأدب والفلسفة على المستوى الجامعي.

استشهد بهذا العمل

نمط APA

Mark, J. J. (2020, February 19). عشر حقائق مهمة عن الإنكا [Ten Facts You Need to Know about the Inca]. (A. Al-Tahir, المترجم). World History Encyclopedia. تم الاسترجاع من https://www.worldhistory.org/trans/ar/2-1506/

شيكاغو ستايل

Mark, Joshua J.. "عشر حقائق مهمة عن الإنكا." ترجمت بواسطة Al-Hussain Al-Tahir. World History Encyclopedia. آخر تعديل February 19, 2020. https://www.worldhistory.org/trans/ar/2-1506/.

أسلوب MLA

Mark, Joshua J.. "عشر حقائق مهمة عن الإنكا." ترجمت بواسطة Al-Hussain Al-Tahir. World History Encyclopedia. World History Encyclopedia, 19 Feb 2020. ويب. 13 Aug 2022.