مؤتمر الدار البيضاء

الدعوة للاستسلام غير المشروط لدول المحور في الحرب العالمية الثانية
Mark Cartwright
بقلم ، ترجمة محمد عبد السلام الشامي
نُشر في
Translations
bookmark_addbookmark_addedحفظ المقال printطباعة picture_as_pdfPDF
Roosevelt & Churchill, Casablanca Conference (by Imperial War Museums, CC BY-NC-SA)
مؤتمر روزفلت وتشرشل في الدار البيضاء Imperial War Museums (CC BY-NC-SA)

مؤتمر الدار البيضاء في يناير 1943، والذي كان يحمل الاسم الكودي "سيمبول" (Symbol)، كان اجتماعًا بين الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل للاتفاق على كيفية المضي قدمًا في الحرب العالمية الثانية (1939-1945). لم يحضر جوزيف ستالين المؤتمر. أهم قرار أُعلن في الدار البيضاء — والذي اتخذته الولايات المتحدة بمفردها — كان أن قوى المحور يجب أن تستسلم استسلامًا غير مشروط. قرار سياسي قد يكون قد أطال أمد الحرب، وساهم في النهاية في تحقيق الهيمنة الأمريكية على العالم بعد الحرب.

الدار البيضاء

التقى رئيس الولايات المتحدة فرانكلين روزفلت (1882-1945) ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل (1874-1965) شخصيًا في الدار البيضاء بالمغرب الفرنسي. دُعي زعيم الاتحاد السوفييتي جوزيف ستالين (1878-1953) للحضور، لكنه رفض بسبب استمرار معركة ستالينغراد الحاسمة. عقد المؤتمر في فندق أنفا وفيلات قريبة بين 14 و24 يناير 1943. حضر أيضًا رؤساء الأركان المشتركة الأمريكيون-البريطانيون. كان هدف المؤتمر تحديد الاستراتيجيات العسكرية والسياسية المستقبلية للحلفاء لتحقيق النصر على قوى المحور (ألمانيا واليابان وإيطاليا).

الحرب حتي الان

بحلول هذا الوقت، احتلت ألمانيا معظم أوروبا عام 1940، وهاجمت الاتحاد السوفييتي بعملية بارباروسا عام 1941. بعد مقاومة الاتحاد السوفييتي الشديدة، تحولت الجبهة الشرقية إلى حرب استنزاف. تخلت ألمانيا عن غزو بريطانيا بعد خسارة معركة بريطانيا، لكن لم تكن هناك جبهة غربية مفتوحة — وهو ما كان ستالين يريده بشدة لتخفيف الضغط على الجيش الأحمر.

كان موضوع النقاش هو غزو الحلفاء لأوروبا التي احتلتها ألمانيا.

دخلت الولايات المتحدة الحرب بعد هجوم اليابان على بيرل هاربر في ديسمبر 1941، واستمرت حرب المحيط الهادئ. هزم الحلفاء قوى المحور في شمال أفريقيا، وكانت معركة العلمين الثانية (نوفمبر 1942) نقطة تحول عند هزيمة الجنرال إرفين روميل. أصبح شمال أفريقيا قاعدة انطلاق للهجوم على إيطاليا، بدءًا بجزيرة صقلية كهدف أول

Roosevelt's Villa, Casablanca
فيلا روزفلت، الدار البيضاء U.S. National Archives and Records Administration (Public Domain)

غزو حصن اوروبا

تركزت المناقشات بين روزفلت وتشرشل على كيفية وأين ومتى سيتم فتح "الجبهة الثانية"، أي غزو الحلفاء لأوروبا التي كانت تحت الاحتلال الألماني. وكان شمال فرنسا هو الخيار الأكثر منطقية، نظرًا لقربه من بريطانيا عبر القنال الإنجليزي. وقد أراد كبار القادة العسكريين الأمريكيين إطلاق الغزو في عام 1943، بينما فضّل نظراؤهم البريطانيون تأجيله إلى عام 1944 لإتاحة الوقت لحشد المزيد من القوات والعتاد، وكذلك للتعامل مع إيطاليا، على أمل إخراجها من الحرب بالكامل. وكان تنفيذ عملية إنزال برمائي تستهدف، على سبيل المثال، شواطئ نورماندي، ينطوي على مخاطر كبيرة، ومن المؤكد أنه سيتسبب في خسائر بشرية فادحة حتى لو كُتب له النجاح. ولذلك كان لا بد أن يُنفَّذ الغزو بقوة ساحقة تضمن أعلى فرص النجاح.

وفي النهاية، وافق المخططون الأمريكيون على تأجيل موعد الغزو، وهو ما أصبح يُعرف لاحقًا باسم عملية أوفرلورد. وبدلًا من ذلك، ركز الحلفاء خلال عام 1943 على غزو جزيرة صقلية، ثم مواصلة التقدم شمالًا عبر شبه الجزيرة الإيطالية.

كما تقرر في مؤتمر الدار البيضاء أن تنفذ القوات الجوية الأمريكية والبريطانية حملة قصف مشتركة ضد ألمانيا ضمن جهود الحلفاء. واستهدفت قاذفات القنابل في المقام الأول المدن الصناعية الكبرى ومصانعها، إلى جانب شبكات السكك الحديدية، والمطارات، والسدود. وأصدر رؤساء الأركان المشتركون في مؤتمر الدار البيضاء الهدف التالي للحملة الجوية:

التدمير التدريجي وإحداث الشلل في النظام العسكري والصناعي والاقتصادي الألماني، وتقويض الروح المعنوية للشعب الألماني.إلى الحد الذي تصبح معه قدرتهم على المقاومة المسلحة منهارة تمامًا.

(دير، 196)

Allied Strategic Bombing of Germany, 1940 - 1945
القصف الاستراتيجي للحلفاء على ألمانيا، 1940 - 1945 Simeon Netchev (CC BY-NC-ND)

وكما كان مقصودًا، أظهرت حملة القصف لستالين أن حلفاءه الغربيين كانوا جادين في دعم الحملة السوفيتية على الجبهة الشرقية. ومع ذلك، ثبت أن اعتقاد بعض قادة الحلفاء بإمكانية كسب الحرب بالاعتماد على القوة الجوية وحدها، ومن ثم تجنب شن غزو بري، كان اعتقادًا غير واقعي. وقد أسفرت هذه الحملة الجوية المثيرة للجدل عن مقتل أكثر من 600 ألف مدني.

مناقشات رؤساء الأركان

اجتمع رؤساء الأركان العسكريون الأمريكيون والبريطانيون لمدة ثلاثة أو أربعة أيام قبل وصول القادة إلى الدار البيضاء. وكان الوفد البريطاني أكثر استعدادًا، كما كانت أهدافه أكثر وضوحًا، وهو ما انعكس على القرارات التي جرى اتخاذها، كما أشار ألبرت ويدماير، أحد أعضاء الوفد الأمريكي:

لقد كانوا فريقًا يمتلك خطة واضحة، وقد تدرب جيدًا على تنفيذها. وحافظوا على زمام المبادرة طوال مراحل المناقشات، لأنهم كانوا قد حددوا أهدافهم بوضوح، ونسقوا بين الجوانب السياسية والعسكرية، ووضعوا مقترحات مفصلة. أما فريقنا الأمريكي، فعلى النقيض من ذلك، فلم يكن مستعدًا بالقدر الكافي، وكنت أنا الشخص المسؤول عن ذلك.

(هولمز، 343)

حدد رئيس هيئة العمليات المشتركة البريطانية، لويس مونتباتن (1900–1979)، خمس أولويات رئيسية اتفق عليها رؤساء الأركان من الجانبين:

  • الحفاظ على خطوط الاتصالات والملاحة البحرية عبر المحيط الأطلسي.
  • مواصلة تقديم المساعدات إلى الاتحاد السوفيتي.
  • مواصلة العمليات العسكرية البريطانية والأمريكية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
  • الاستمرار في حشد القوات والعتاد في بريطانيا استعدادًا لتنفيذ عملية أوفرلورد.
  • مواصلة الحملة العسكرية في المحيط الهادئ.
De Gaulle & Giraud Shake Hands at Casablanca, 1943
ديغول وجيرو يتصافحان في الدار البيضاء عام 1943 US War Department.  (Public Domain)

ومن القرارات الأخرى التي اتُّخذت في مؤتمر الدار البيضاء تعيين الجنرال البريطاني هارولد ألكسندر (1891–1969) نائبًا للجنرال الأمريكي دوايت د. أيزنهاور (1890–1969)، الذي عُيِّن في وقت لاحق من ذلك العام قائدًا أعلى لقوات الحلفاء في عملية أوفرلورد. كما عُيِّن ألكسندر قائدًا لمجموعة الجيوش البريطانية التي غزت إيطاليا. وشهد المؤتمر أيضًا ما يشبه خطوةً دعائية في مجال العلاقات العامة، شارك فيها جنرالان فرنسيان. فقد صافح الجنرال شارل ديغول (1890–1970)، الذي اعترف به الحلفاء زعيمًا لجميع الفرنسيين المناهضين للاحتلال الألماني، منافسه البارز الجنرال هنري جيرو (1879–1949)، القائد العام للقوات الفرنسية في شمال أفريقيا، أمام عدسات المصورين.

الاستسلام الغير مشروط

في المؤتمر الصحفي الختامي لمؤتمر الدار البيضاء، الذي عُقد في 24 يناير، فجَّر روزفلت مفاجأةً مدوية. فقد أعلن، فيما بدا أنه من دون إبلاغ تشرشل أو ستالين مسبقًا، أن الحلفاء لن يقبلوا من ألمانيا واليابان وإيطاليا سوى الاستسلام غير المشروط. وقال روزفلت:

إن القضاء على القوة الحربية لألمانيا واليابان وإيطاليا يعني الاستسلام غير المشروط من جانب ألمانيا وإيطاليا واليابان. وهذا يوفر ضمانًا معقولًا لتحقيق سلام عالمي دائم في المستقبل. وهو لا يعني القضاء على شعوب ألمانيا أو إيطاليا أو اليابان، وإنما يعني القضاء على الأفكار والعقائد التي تقوم في تلك البلدان على الغزو وإخضاع الشعوب الأخرى.

(موسكين، 100-1)

Churchill & Roosevelt, Casablanca, 1943
تشرشل وروزفلت، كازابلانكا، 1943 H.A. Mason - Imperial War Museums (CC BY-NC-SA)

ومن المعروف اليوم، وإن لم يكن ذلك معلومًا في حينه، أن روزفلت كان قد حسم هذا الأمر قبل مغادرته واشنطن، وأن إعلانه لم يكن زلة لسان غير مقصودة أو قرارًا ارتجاليًا اتخذه أمام صحافة العالم. ويذكر المبعوث الأمريكي الخاص إلى أوروبا، و. أفيريل هاريمان، أن تشرشل لم يُبلَّغ بهذا القرار مسبقًا:

تناولت العشاء مع تشرشل في تلك الليلة بالدار البيضاء، وكان مستاءً للغاية لأن هذا القرار فُوجئ به دون أي تشاور مسبق. ومن جانب روزفلت، كان صحيحًا تمامًا أن رؤساء الأركان المشتركين كانوا قد ناقشوا الأمر من الناحية العسكرية واتفقوا على أنه قرار صائب، لكن تشرشل كان يرى أن المسألة تستلزم أيضًا مراعاة الاعتبارات السياسية… وكان من عادة روزفلت أن يتصرف على هذا النحو؛ إذ لم يكن يحب الدخول في مناقشات غير مريحة، وكان يتخذ أحيانًا قرارات من دون تشاور، وهو ما كان يثير غضب تشرشل في بعض الأحيان.

(هولمز، 347)

ووفقًا لوزير الخارجية البريطاني أنتوني إيدن (1897–1977)، فإن مجريات الأحداث كانت مختلفة قليلًا؛ إذ أُبلغ الوفد البريطاني بمسألة الاستسلام غير المشروط قبل انعقاد المؤتمر الصحفي، وأن «ونستون فوجئ بلحظة الإعلان نفسها» (المرجع نفسه)، وليس بمضمون الإعلان.

وعلى الرغم من أن تشرشل كان يعارض هذا القرار في السر، فإنه أصبح مع ذلك السياسة الرسمية للحلفاء، حتى وإن ظل معناه الدقيق محلَّ تفسير. فقد كان من الممكن أن يعني الاستسلام غير المشروط مجرد استسلام القوات المسلحة، أو أن يتجاوز ذلك إلى إجراءات أشمل، مثل تولي السيطرة على المؤسسات السياسية والصناعات في الدولة المهزومة. ويبدو أن بعض كبار المسؤولين الألمان فهموا هذا القرار على أنه يعني أشد صور الاستسلام قسوة. فقد رأى الأدميرال كارل دونيتس (1891–1980)، القائد العام للبحرية الألمانية، أن الاستسلام غير المشروط وضع ألمانيا في موقف يستحيل قبوله، لأنه يعني أنه «لن يعود من الممكن وجود حكومة ألمانية مستقلة» (هولمز، ص 349)، وأن جميع المقاتلين الألمان، الذين بلغ عددهم ملايين الجنود، سيصبحون فورًا أسرى حرب. ومهما تكن الشروط الفعلية للاستسلام، فقد اتفق جميع الحلفاء، على الأقل، على ضرورة القضاء على القدرة العسكرية لدول المحور، واتخاذ ما يلزم من تدابير، أيًّا كانت طبيعتها، لضمان إحلال سلام دائم.

Centre of Stalingrad After Liberation, 1943
مركز ستالينغراد بعد التحرير، 1943 RIA Novosti archive, image #602161 / Zelma (CC BY-SA)

لقد أدى النفوذ الذي تمتعت به الولايات المتحدة بفضل ثروتها وقوتها العسكرية إلى تبني بريطانيا رسميًا لهذه الاستراتيجية في مؤتمر الدار البيضاء، ثم تبناها الاتحاد السوفيتي في خريف عام 1943. وقد رأى كثير من غير الأمريكيين، آنذاك ولاحقًا، أن هذه الاستراتيجية لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرب وزيادة الخسائر البشرية والدمار. فإذا كانت دول المحور لا ترى أي فائدة من الاستسلام، فإن مواصلة القتال تصبح خيارها الوحيد، ولا سيما بالنسبة إلى القادة والجنرالات الأكثر تشددًا. وهذا ما حدث بالفعل؛ إذ لم تستسلم ألمانيا إلا بعد احتلال برلين، ولم تستسلم اليابان إلا بعد إلقاء قنبلتين ذريتين، إحداهما على ناجازاكي والأخرى على هيروشيما.

وكانت الإطاحة بالنظام النازي تُعد، على نطاق واسع، الحد الأدنى من الأهداف التي ينبغي تحقيقها

ذهب بعض المعلقين الأكثر تشككًا إلى أن السياسة الأمريكية كانت محاولة متعمدة لإضعاف الدول الأوروبية، سواء المنتصرة منها أو المهزومة، وضمان الهيمنة الاقتصادية والعسكرية الكاملة للولايات المتحدة في عالم ما بعد الحرب، ولا سيما أنها لم تتأثر بويلات الحرب إلا بصورة غير مباشرة. في المقابل، يرى المعلقون الأكثر تعاطفًا مع روزفلت أن سياسة الاستسلام غير المشروط صُممت أساسًا لاسترضاء الرأي العام في الولايات المتحدة، وذلك عقب ردود الفعل السلبية التي أثارها التعاون مع حكومة فيشي الفرنسية في الجزائر خلال حملة شمال أفريقيا. كما أن مصطلح «الاستسلام غير المشروط» كان من شأنه أن يطمئن ستالين إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا لن تتوصلا إلى تسوية سلام منفصلة مع ألمانيا تحقق مصالحهما على حساب الاتحاد السوفيتي. فقبول الاستسلام غير المشروط كان يقتضي بقاء الحلفاء متحدين حتى النهاية، وعدم انفصال أي منهم للتفاوض على اتفاقات منفردة مع دول المحور. وعلاوة على ذلك، لا يعتقد بعض المؤرخين والدبلوماسيين – وكان إيدن أحدهم – أن الإصرار على الاستسلام غير المشروط أدى، بدرجة ملموسة، إلى إطالة أمد الحرب أو كان له تأثير كبير في تشكيل عالم ما بعد الحرب. وثمة نقطة أخرى تتمثل في أن عبارات حاسمة ومطلقة كانت قد استُخدمت من قبل لوصف المرحلة النهائية من الحرب؛ فقد عبَّر قادة الحلفاء، على سبيل المثال، عن رغبتهم في تحقيق «نصر كامل» و**«نصر نهائي»**.

وبالنسبة لمعظم قادة الحلفاء، لم تكن الحرب العالمية الثانية مجرد حرب لتحقيق مصالح وطنية، بل كانت صراعًا بين الخير والشر. وقد تجلى هذا التصور بصورة خاصة فيما يتعلق بألمانيا، حيث كان يُنظر إلى الإطاحة بالنظام النازي على نطاق واسع باعتبارها الحد الأدنى من الأهداف التي ينبغي تحقيقها. أما كيفية التعامل مع التأييد الأوسع الذي حظي به النازيون، ولا سيما بين أوساط النخبة الصناعية، فقد ظلت مسألةً محل نقاش.

Churchill, Roosevelt, & Stalin in Yalta, 1945
تشرشل، روزفلت، وستالين في يالطا، 1945 Imperial War Musuems (CC BY-NC-SA)

ولعل أهم نقطة في الجدل الدائر حول الاستسلام غير المشروط هي أن الحلفاء كانوا يمتلكون بالفعل القدرة الاقتصادية والعسكرية التي تمكّنهم من السعي إلى تحقيق هذا الهدف. وهذه الحقيقة وحدها جعلت من غير المرجح أن يطالب الحلفاء بأي شيء أقل من الاستسلام غير المشروط، وربما جعلت مثل هذا الخيار غير مرغوب فيه أيضًا، خاصة وأن الحرب، كما كان الحال في عام 1943، كانت لا تزال بعيدة عن نهايتها.

المؤتمرات اللاحقة بمشاركة ستالين

أعقب مؤتمر الدار البيضاء ثلاثة مؤتمرات أخرى لقادة الحلفاء، شارك فيها ستالين هذه المرة. ففي مؤتمر طهران، الذي عُقد في نوفمبر–ديسمبر 1943، تقرر أن ينفذ الحلفاء غزوًا لأوروبا عبر فرنسا خلال صيف عام 1944. وفي مؤتمر يالطا في فبراير 1945، اتُّفق على تقسيم ألمانيا المهزومة وإدارتها بصورة مشتركة من قبل الحلفاء، كما تقرر نقل الحدود الغربية لبولندا باتجاه الغرب تعويضًا عن استيلاء الاتحاد السوفيتي على الجزء الشرقي من أراضيها. أما في مؤتمر بوتسدام، الذي انعقد خلال صيف عام 1945، فقد وجَّه الحلفاء إلى اليابان إنذارًا نهائيًا بالاستسلام، عُرف باسم إعلان بوتسدام. لكن اليابان تجاهلت الإنذار، إلى أن أسقطت الطائرات الأمريكية قنبلتين ذريتين على هيروشيما وناجازاكي، فأعلنت استسلامها في 14 أغسطس. وهكذا انتهت الحرب بانتصار الحلفاء، غير أن استمرار الشكوك المتبادلة بين الشرق والغرب حال دون عقد مزيد من مؤتمرات قادة الحلفاء، مع دخول العالم مرحلة جديدة عُرفت باسم الحرب الباردة.

قائمة المصادر والمراجع

موسوعة التاريخ العالمي هي شركة تابعة لشركة أمازون وتحصل على عمولة على مشتريات الكتب المؤهلة.

نبذة عن المترجم

نبذة عن الكاتب

استشهد بهذا العمل

نظام التوثيق APA

Cartwright, M. (2026, July 18). مؤتمر الدار البيضاء: الدعوة للاستسلام غير المشروط لدول المحور في الحرب العالمية الثانية. (م. . ع. ا. الشامي, المترجم). World History Encyclopedia. https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-26481/

نظام التوثيق بنمط Chicago

Cartwright, Mark. "مؤتمر الدار البيضاء: الدعوة للاستسلام غير المشروط لدول المحور في الحرب العالمية الثانية." تمت ترجمته من قبل محمد عبد السلام الشامي. World History Encyclopedia, July 18, 2026. https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-26481/.

التوثيق بنمط MLA

Cartwright, Mark. "مؤتمر الدار البيضاء: الدعوة للاستسلام غير المشروط لدول المحور في الحرب العالمية الثانية." تمت ترجمته من قبل محمد عبد السلام الشامي. World History Encyclopedia, 18 Jul 2026, https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-26481/.

إزالة الإعلانات