التدافع نحو إفريقيا

كيف استولت الإمبراطوريات الأوروبية على القارة
Mark Cartwright
بقلم ، ترجمة Mahmoud Ismael
نُشر في
Translations 5
bookmark_addbookmark_addedحفظ المقال printطباعة picture_as_pdfPDF
Map of the Scramble for Africa after the Berlin Conference (by Simeon Netchev, CC BY-NC-ND)
خريطة التدافع نحو أفريقيا بعد مؤتمر برلين Simeon Netchev (CC BY-NC-ND)

يُشير مصطلح «التدافع نحو أفريقيا» إلى المنافسة التي دارت بين القُوَى الإمبريالية الأوروبية للسيطرة أولًا على التجارة ثم على الأراضي في أفريقيا خلال العقدين الأخيرين من القرن التاسع عشر. كان من بين الأسباب التي دفعت هذه القُوَى إلى الاهتمام بأفريقيا هي مواردها مثل: العاج والذهب وزيت النخيل، والسيطرة على طرق التجارة، والهيبة التي يمنحها امتلاك إمبراطورية عالمية، ومن الدوافع الإضافية الرغبة في نشر المسيحية وما أطلق عليه الأوروبيون اسم «الحضارة». كانت القُوَى المهيمنة في هذا التنافس هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا والبرتغال وإيطاليا.

أسفر "التدافع على أفريقيا" عن قارة مقسمة على الخريطة بمسطرة رسام الخرائط، لكن الواقع الملموس كان يتمثل في انقسامات مدمرة بين الشعوب المحلية وشبكات التجارة التقليدية. استُغِلَّت الموارد الطبيعية والشعوب الأصلية بلا رحمة من أجل الربح، وبحلول أوائل القرن العشرين، لم تكن هناك سوى دولتين أفريقيتين خاليتين من أي شكل من أشكال السيطرة الأوروبية.

ثروات أفريقيا

كان زيت النخيل والعاج والمطاط والفول السوداني والذهب مجرد أمثلة قليلة على موارد أفريقيا التي كانت الدول الأوروبية تتطلع إليها. لطالما كانت أفريقيا مصدرًا للعبيد، لكن هذه التجارة خاصةً بدأت تُستبدل بتجارات أخرى بحلول النصف الثاني من القرن التاسع عشر. أُضيف الماس إلى قائمة الثروات بعد اكتشافه في كيمبرلي بجنوب أفريقيا عام 1867م. اُكتُشِفَت في عام 1886م، رواسب ذهبية ضخمة غيرت وجه العالم في ويتووترسراند، التي تقع أيضًا في جَنُوب أفريقيا. ألهم اكتشاف الذهب والماس المزيد من المنقبين والمستعمرين لتجربة حظهم في جميع أنحاء أفريقيا، حيث كان الجميع يأملون في العثور على كنوز مماثلة، لكنهم غالبًا ما كانوا يصابون بخيبة أمل.

تم الاعتراف بضرورة وضع بعض قواعد الغزو لتجنب تداخل الإمبراطوريات فيما بينها.

كان الوصول إلى الموارد الطبيعية لأفريقيا وشعوبها كمصدر للعبيد مقصورًا تقليديًّا على المناطق الساحلية والوسطاء الأفارقة الذين يتاجرون مع المناطق الداخلية. تغير هذا الوضع مع التطورات في مجال الطب، مثل: الكينين، الذي وقى من بعض الأمراض الأفريقية التي كانت تؤثر بشدة على الأوروبيين، أما التطور الثاني الذي فتح أبواب المناطق الداخلية لأفريقيا هو اكتشاف ورسم خرائط للمجاري المائية المفيدة مثل: أنهار الكونغو وزامبيزي والنيجر. كان البحث الطويل والمرهق عن منبع النيل، الذي تأكد أخيرًا في ستينيات القرن التاسع عشر أنه بحيرة فيكتوريا، مزيّة إضافية أخرى للتجار والمبشرين والمستعمرين المحتملين. أصبح بإمكان البواخر الآن نقل البضائع بشكل أسرع وأكثر فعالية من حيث التكلفة إلى الساحل، حيث يمكن شحنها إلى قارات أخرى، كما أدى هذا التطور إلى فتح أسواق جديدة أمام التجار لبيع البضائع المستوردة إلى أفريقيا، التي كانت تأتي عادةً من أركان أخرى من الإمبراطوريات الأوروبية.

Victoria Falls by Baines
شلالات فيكتوريا بريشة باينز Thomas Baines (Public Domain)

جاءت جميع التطورات المذكورة أعلاه في الوقت المناسب تمامًا للعديد من الاقتصادات الأوروبية، كما أوضحت "موسوعة كامبريدج للتاريخ"

"أدى (الكساد الكبير) الذي أصاب الاقتصاد الرأسمالي الدُّوَليّ خلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن التاسع عشر إلى عدم استقرار الأسعار والأرباح؛ فحذر التجار الذين يتاجرون في أفريقيا حكوماتهم من أن ازدهارهم المستقبلي قد يعتمد على تطوير أسواق أفريقية جديدة للصادرات والاستثمار". (156)

مؤتمر برلين

أُدركت القُوَى الأوروبية مع اشتداد المنافسة بينها للاستيلاء على موارد أفريقيا والسيطرة على أنهارها الكبرى، الحاجة إلى وضع بعض قواعد الغزو لتجنب تضارب مصالح الإمبراطوريات، وتفادي احتمال اندلاع حرب بينها قد تمتد إلى القارة الأوروبية. كان هذا الأمر ينطبق بشكل خاص على المنافسين الثلاثة الرئيسين: بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وكان مؤتمر برلين الذي عُقد في المدّة بين (1884-1885م) ثمرة هذا القلق، وكان السؤال الذي شغل بال المندوبين الرئيسين بشكل خاص هو: من سيتحكم في وَسْط أفريقيا والأنهار الكبرى في القارة؟ لم يُدعى أي ممثلين عن الدول الأفريقية إلى برلين، وهذا من الدلالات المهمة على المواقف السائدة في ذلك الوقت.

بالرغم من أن المؤتمر لم يقسم القارة فعليًّا، فإنه وفر إطارًا يمكن من خلاله تقسيم أفريقيا، في المستقبل القريب، إلى مناطق خاضعة للسيطرة الفعلية للقوى الأوروبية، ولذلك يُعتبر على نطاق واسع بداية لتسارع ملحوظ في "التدافع على أفريقيا" الذي كان، بالمعنى الدقيق للكلمة، قد بدأ فعلًا. إن ما حققته اتفاقيات برلين، إلى جانب إقرار أن الأنهار الرئيسة يجب أن تكون متاحة للجميع، هو إقرار أن "مطالبات أي حكومة أوروبية بمنطقة معينة لن يُعترف بها إلا إذا كانت القوة الأوروبية المعنية تسيطر فعلًا بشكل فعّال على تلك المنطقة" (ريد، 153). كان هذا تعريفًا بعيدًا كل البعد عن الوضوح للحقوق الاستعمارية كما تراها القُوَى الإمبريالية. علاوة على ذلك، كان هناك جدل كبير حول ما يشكل بالضبط السيطرة الفعّالة أو الاحتلال.

European Division of Africa Cartoon
كاريكاتير عن تقسيم أفريقيا بين الدول الأوروبية Unknown Artist (Public Domain)

في الواقع، إن الصياغة الغامضة والطابع غير الرسمي للاتفاقيات المبرمة في برلين، التي تنص على أن أفريقيا بِرُمَّتها أصبحت الآن متاحة للجميع، لم تعنِ سوى أن القُوَى الإمبريالية أصبحت ملزمة الآن بوجود فعلي في منطقة ما من أفريقيا، بدلًا من مجرد الإشارة إليها بإصبع دبلوماسي على الخريطة والقول: "هذه منطقتي". تنطوي هذه النتيجة على بعض المفارقة، حيث أَمَلَ القادة الذين اجتمعوا في برلين فقط في السيطرة على النشاط الاستعماري الحالي في أفريقيا، والتشكيك في المطالبات التاريخية الغامضة (خاصة من جانب البرتغال)، وقصر الأنشطة المستقبلية على التجارة، لكنهم، كما أثبت الزمن لاحقًا، لم ينجحوا إلا في تسريع وتوسيع وتعميق عملية الاستحواذ على الأراضي. أصبحت القُوَى الأوروبية الآن حريصة للغاية على إثبات "الاحتلال الفعلي" بأي وسيلة ضرورية، وفي بعض الحالات، كانت حريصة على الاستيلاء على جزء من القارة لمجرد منع منافس أوروبي من القيام بذلك، وعندما كانت المطالبات واضحة، وُقِّعَت معاهدات بين القُوَى الأوروبية، غالبًا ما تعترف فيها كل طرف بمطالبات الطرف الآخر في نوع من الترتيب الذي يمكن وصفه بـ"أنت تأخذ هذا الجزء ونحن سنأخذ هذا الجزء".

عملية الاستعمار

اتخذ الاستعمار في البداية شكل محطات تجارية (تُعرف أيضًا باسم "المصانع") التي كانت تسيطر على التجارة الإقليمية في سلع معينة، بل وتحتكرها في بعض الأحيان، ما سيما عندما كانت هذه المحطات مملوكة لشركة تجارية خاصة واحدة، في الوقت نفسه، غالبًا ما كان المبشرون يؤسسون بعثات تبشيرية ومستشفيات ومدارس عندما يسمح لهم الزعماء المحليون بذلك، وحين أصبح جليًا أن المنطقة تحتوي على موارد مربحة، بدأت الحكومات الأوروبية في إبداء اهتمام أكثر مباشرة، حيث مولت مشروعات مثل: الطرق والجسور والسكك الحديدية وأنظمة التلغراف لدعم التجارة والسيطرة.

كانت إحدى نتائج الاستثمار الحكومي في كثير من الأحيان، هي الحاجة إلى حماية هذه الأصول عسكريًّا، ولذلك أُرسِلَت الجيوش إلى أفريقيا، وشُكلت ميليشيات وقوات شرطة محلية. تلي ذلك حروب؛ حيث اعترض السكان المحليون على هذا الاستيلاء على الأراضي والموارد، لكن قلة من الدول الأفريقية كانت قادرة على منافسة الأسلحة الأوروبية الحديثة مثل: البنادق والرشاشات والمدفعية، وكانت قوة الاقتصادات الأوروبية تعني أنها كانت قادرة على تحمل ثمن خوض حروب غير مربحة لضمان مكاسب مستقبلية من الموارد، امتلكت أيضًا القوتان الأكثر نفوذًا في هذه اللعبة، وهما بريطانيا وفرنسا، أساطيل بحرية ضخمة استطاعتا من خلالها إعادة إمداد جيوشهما البرية ودعمها.

تطورت المؤسسات السياسية المحلية (التي كانت تستبعد الأفارقة عادةً)، مع نمو مجتمعات المستوطنين الأوروبيين، وأخيرًا قد تمنح حكومة أوروبية منطقة ما صفة "مستعمرة"، أو إذا كانت المنطقة مطمعًا أو ذات أهمية استراتيجية لقوى أوروبية أخرى، تُمنح صفة "محمية" تنطوي على سيطرة أقل (ومن الأمثلة على ذلك مصر بسيطرتها على قناة السويس).

Ivory Trading Station, French Congo
محطة تجارة العاج، الكونغو الفرنسية Jean Audema (Public Domain)

لم تكن القُوَى الأفريقية سلبية تمامًا في "التنافس على أفريقيا"، حيث كان العديد من الحكام المحليين — وسيظلون في المستقبل — مستعدين تمامًا لتفضيل قوة إمبريالية على أخرى من أجل إبعاد قوة أخرى، أو لاستخدام العلاقات العسكرية والتجارية الأجنبية لتعزيز مواقع سلطتهم ضد المنافسين المحليين، أما القادة الذين قرروا محاربة المستعمرين الأوروبيين بشكل صريح، انتهى بهم الأمر، عاجلًا أم آجلًا، إلى فقدان دولهم أو ضمها إلى مستعمرة. ومع ذلك، اندلعت أحيانًا ثورات ضد الحكم الاستعماري — ومن الأمثلة البارزة على ذلك ثورة المهدي في السودان وثورة الماو ماو في كينيا — وواصل النشطاء السريون العمل والتجنيد حتى يتسنى يومًا ما تشكيل حركات شعبية قادرة على استبدال الحكومات الاستعمارية،

شعر العديد من الأوروبيين بتفوق أخلاقي والتزام بـ "تحسين" و "تحضير" الشعوب الأفريقية.

أُنشئت المستعمرات في خضم هذا التنافس، مع مراعاة المصالح الأوروبية حصرًا. كانت إحدى نتائج هذا الموقف هي إنشاء حدود مستقيمة، التي غالبًا ما تجاهلت تمامًا ليس فقط تحديات الجغرافيا المحلية، بل أيضًا الحقوق الإقليمية التقليدية للشعوب الأصلية، واللغات المشتركة، والثقافات المتجذرة. شملت النتائج الأخرى تأثيرًا بيئيًا شديدًا، مثل: إزالة الغابات، والقضاء في بعض المناطق على حيوانات معينة، مثل الأفيال، التي تُقتل بعشرات الآلاف كل عام من أجل أنيابها العاجية.

قناع أخلاقي للغزو

غالبًا ما كان القادة والتجار والمستعمرون الأوروبيون يقنعون أنفسهم بأن استعمار أفريقيا لم يكن مجرد مسألة مالية. رُوِّجَ لدوافع أخرى متنوعة؛ بعضها كان يؤمن به البعض بصدق، في حين كان البعض الآخر مجرد واجهة لإخفاء الاستغلال غير الأخلاقي، ومن بين هذه الدوافع نشر الدين لإنقاذ الأرواح، والقضاء على تجارة العبيد، وتحقيق اكتشافات علمية (خاصة في مجالات الجغرافيا وعلم الأحياء وعلم الإنسان) تعود بالنفع على البشرية، والقضاء على الأمراض التي تفسد حياة الأفارقة، ومشاركة فوائد الثورة الصناعية.

Dar es-Salaam, German East Africa
دار السلام، شرق أفريقيا الألمانية Bundesarchiv, Bild 105-DOA0162 / Walther Dobbertin (CC BY-SA)

أولت الوفود المشاركة في مؤتمر برلين بعض الاهتمام لرفاهية الأفارقة، ووعدت بالحفاظ على القبائل الأصلية، وتحسين ظروف معيشتهم ورفاههم المادي. كانت هذه الوعود، إلى حد بعيد، مجرد وعود جوفاء، لكنها تشير إلى تفسير ما لسبب شعور القادة الأوروبيين بأن لهم كل الحق في التدخل في شؤون أفريقيا دون استشارة الأفارقة، وهو موقف يصعب فهمه اليوم. اعتقد رجال الدولة أن اقتصاداتهم الصناعية تمنحهم القوة، وعلى هذا الحق في التدخل. كان يُنظر ويُفسَّر هذا الأمر على أنه نوع من "الداروينية الاجتماعية"، التي تنص على أن الدول "الأكثر تطورًا" لها الحق في التدخل في شؤون الدول "المتخلفة". فضلًا على ذلك، شعر العديد من الأوروبيين أيضًا بتفوق أخلاقي وواجب للتصرف، حيث كانوا ينظرون إلى أنفسهم على أنهم وكلاء متفوقون قادرون (باستخدام كلماتهم) على "تحسين" و"تحضير" الشعوب الأفريقية التي اعتبروها "بدائية" و"متوحشة".

يشير المؤرخ م. إ. تشامبرلين، أنه كان هناك رأي سائد على نطاق واسع بين سكان أوروبا في القرن التاسع عشر، وهو رأي غريب تمامًا عن وجهة نظرنا الحديثة، مفاده أن:

"كان من المناسب والحتمي أن يغزو الأكثر تقدمًا الأقل تقدمًا ويحكمه. وفي النهاية، سيكون ذلك في صالح الطرفين. لكن الأهم من ذلك كله أنه كان أمرًا لا مفر منه... فقد منحتهم [الإمبرياليين] هذه [الرؤية] طُمَأنينة مريحة بأنهم في الجانب المنتصر، ونوعًا من الغفران عن أي أفعال مشكوك فيها قد يرتكبونها في سبيل تحقيق مصير حتمي وخيّر في نهاية المطاف." (94)

تعزز الموقف الأوروبي ومفرداته العنصرية، وتكرر أيضًا على يد المؤرخين والباحثين الأوروبيين المعاصرين الذين اعتبروا خطأً أن تاريخ أفريقيا الطويل خالٍ تمامًا من أي شيء جدير بالملاحظة، وكذلك على يد المؤسسات الدينية والقادة الدينيين المقتنعين بأن واجبهم هو نشر رسالة المسيحية والقضاء على الأديان والثقافات الأصلية المنافسة. تتجسد كل هذه المواقف في المثل العليا لما كان يُعرف شعبيًا بالمبررات الثلاثة للإمبريالية: التجارة (Commerce)، والمسيحية (Christianity)، والحضارة (Civilization) كما كانت هذه المواقف سائدة على نطاق واسع عبر الدول الأوروبية بين الناس من جميع الطبقات، حيث كان يُمَجَّدُ غرض الإمبراطورية وفوائدها وفخرها في الأدب (بما في ذلك أدب الأطفال)، والمسرح، والموسيقى، والإعلانات، والمواد التعليمية.

Map of Africa after the Treaty of Versailles, c.1920
خريطة القارة الإفريقية بعد معاهدة فرساي 1919م. Simeon Netchev (CC BY-NC-ND)

من استولى على ماذا؟

سيطرت القُوَى الأوروبية الرئيسة على المستعمرات/المحميات الكبرى التالية في أعقاب "التدافع على أفريقيا":

  • بلجيكا: الكونغو البلجيكي
  • بريطانيا: مصر، السودان، أرض الصومال البريطانية، كينيا، أوغندا، روديسيا، محمية بخنلند، نياسالند، باسوتولاند، سوازيلاند، جَنُوب أفريقيا، سيراليون، ساحل الذهب، غامبيا، نيجيريا.
  • فرنسا: غرب إفريقيَا الفرنسية، المغرب الفرنسي، الجزائر، تونس، إفريقيَا الاستوائية الفرنسية، موريتانيَا، غينيا الفرنسية، السنغال، السودان الفرنسي، ساحل العاج، الكونغو الفرنسي، الغابون، مدغشقر، جيبوتي، أرض الصومال الفرنسية.
  • ألمانيا: جَنُوب غرب أفريقيا، شرق أفريقيا الألمانية، توغولاند، الكاميرون الألمانية
  • إيطاليا: ليبيَا، إريتريا، أرض الصومال الإيطالية
  • البرتغال: أنغولا البرتغالية، موزمبيق البرتغالية، غينيا البرتغالية
  • إسبانيا: المغرب الإسباني، وادي الذهب، الصحراء الإسبانية، غينيا الإسبانية.

تأثير دائم

لم يبقَ في أفريقيا بحلول أوائل القرن العشرين، سوى ليبيريا والحبشة (إثيوبيا) كدولتين مستقلتين، وفي غضون بضعة عقود فقط، وجد أكثر من 100 مليون أفريقي أنفسهم تحت الحكم الأوروبي. ثم، مع مواجهة القُوَى الأوروبية لتحديات الحربين العالميتين في القرن العشرين وبدء الحركات الوطنية الأفريقية في اكتساب المزيد من الفعالية، بدأ الصراع من أجل التمسك بالمستعمرات. نالت الدول الأفريقية استقلالها تدريجيًا، خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وبينما كانت أفريقيا تحاول التعافي من عقود من الاستغلال المتفشي والتغلب على المشاكل الناجمة عن الحدود العشوائية التي قسمت المجتمعات بشكل مصطنع، عانى الناس العاديون مرة أخرى — وما زالوا يعانون حتى اليوم — من الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، التي غالبًا ما أسفرت عن حروب أهلية وأنظمة دكتاتورية وأزمات إنسانية.

نبذة عن المترجم

نبذة عن الكاتب

استشهد بهذا العمل

نظام التوثيق APA

Cartwright, M. (2026, September 28). التدافع نحو إفريقيا: كيف استولت الإمبراطوريات الأوروبية على القارة. (M. Ismael, المترجم). World History Encyclopedia. https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-23319/

نظام التوثيق بنمط Chicago

Cartwright, Mark. "التدافع نحو إفريقيا: كيف استولت الإمبراطوريات الأوروبية على القارة." تمت ترجمته من قبل Mahmoud Ismael. World History Encyclopedia, September 28, 2026. https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-23319/.

التوثيق بنمط MLA

Cartwright, Mark. "التدافع نحو إفريقيا: كيف استولت الإمبراطوريات الأوروبية على القارة." تمت ترجمته من قبل Mahmoud Ismael. World History Encyclopedia, 28 Sep 2026, https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-23319/.

إزالة الإعلانات