الموت الأسود

Mark Cartwright
كتبه (a)، ترجمه (t)
نُشر على
Translations
طباعة PDF
The Plague by Arnold Bocklin (by Arnold Böcklin, Public Domain)
الطاعون لأرنولد بوكلن Arnold Böcklin (Public Domain)

كان الموت الأسود وباءً طاعونيًا دمر أوروبا في العصور الوسطى، بين عامي 1347م و1352م. تسبب الموت الأسود في وفاة ما يقدر بـ 25-30 مليون شخص. ظهر المرض في آسيا الوسطى، وانتقل إلى شبه جزيرة القرم عن طريق المحاربين، والتجار المغول، ثم دخل الطاعون أوروبا عبر إيطاليا، ربما عن طريق الفئران، أو الطفيليات البشرية، عبر سفن مدينة جِنْوَة التجارية، التي كانت تبحر من البحر الأسود.

كان المرض ناجمًا عن بكتيريا عصوية، (اليرسينية الطاعونية)، وتنقله البراغيث للقوارض، مع أنّ الدراسات الحديثة تشير إلى أن الطفيليات البشرية مثل: القمل قد تكون هي الناقل. عُرف الطاعون باسم الموت الأسود لأنه كان يتسبب في تحول لون الجلد، والقروح إلى اللون الأسود، شملت الأعراض الأخرى أيضًا الحمى، وآلام المفاصل. تشير التقديرات مع وفاة ما يصل إلى ثلثي المصابين بالمرض، إلى أن ما بين 30٪ و50٪ من سكان تلك الأماكن المصابة ماتوا بسبب الموت الأسود. كان عدد الوَفِيَّات مرتفعًا للغاية، لدرجة أنه كان له عواقب وخيمة على المجتمع الأوروبي في العصور الوسطى ككل؛ حيث أدى نقص المزارعين إلى مطالبات بإنهاء نظام العبودية، وتشكيك عام في السلطة، وانتفاضات، وهجر العديد من المدن، والقرى بالكامل. كان هذا أسوأ وباء في تاريخ البشرية، واستغرق الأمر 200 عام حتى يتعافى سكان أوروبا إلى المستوى الذي كان عليه قبل الموت الأسود.

ما أسباب انتشار الطاعون؟

الطاعون هو مرض معد، يسببه بكتيريا عصوية، تنقلها، وتنشرها البراغيث الطفيلية للقوارض، ولا سيما الفأر البني، وقد تكون طفيليات أخرى، ساهمت في انتشار المرض، بما في ذلك تلك التي تعيش على جلد الإنسان. هناك ثلاث أنواع من الطاعون، ويرجح أن الثلاثة كانت موجودة في جائحة الموت الأسود: الطاعون الدبلي، والطاعون الرئوي، وطاعون إنتان الدَّم. كان الطاعون الدبلي هو الأكثر شيوعًا خلال تفشي المرض في القرن الرابع عشر، حيث يسبب تورم شديد في الفخذين، والإبطين (العقد اللمفاوية) التي اتخذت لونًا أسود مثيرًا للاشمئزاز، ومن هنا جاءت تسميته بالطاعون الأسود. كانت القروح السوداء التي يمكن أن تغطي الجسم عمومًا، والناجمة عن نزيف داخلي، تُعرف باسم الدمامل، ومنها اشتق اسم الطاعون الدبلي، ومن الأعراض الأخرى الحمى الشديدة، وآلام المفاصل. إذا لم يُعالج الطاعون الدبلي، فإنه يكون قاتلًا فيمَا بين 30 و75٪ من حالات الإصابة، وغالبًا في غضون 72 ساعة، أما النوعان الآخران من الطاعون – الرئوي، وإنتان الدَّم - فهما عادةً قاتلان في جميع الحالات.

ما أعراض الطاعون؟

وصف كتّاب ذلك العصر الأعراض المروعة للمرض، ولا سيما الكاتب الإيطالي بوكاتشو في مقدمة كتابه "ديكاميرون" الصادر عام 1358م، وربما كان الشاعر الويلزي إيوان جيثين، أفضل من حاول وصف القروح السوداء التي شاهدها بنفسه عام 1349م:

"نرى الموت يقترب منا كالدخان الأسود، وباء يفتك بالشباب، شبح بلا جذور لا يرحم الوجوه الجميلة. ويل لي من دُبيلة الإبط... إنها على شكل تفاحة، مثل رأس البصل، دمل صغير لا يرحم أحدًا. عظيم هو غليانه، مثل الجمر المحترق، شيء مؤلم بلون الرماد... إنها تشبه بذور البازلاء السوداء، شظايا مكسورة من الفحم البحري الهش... رماد قشور الأعشاب البحرية، خليط متنوع، طاعون أسود مثل نصف بنس، مثل التوت... (ديفيز، 411)."

كيف انتشر الطاعون الأسود؟

أثبت القرن الرابع عشر الميلادي في أوروبا فعلًا، أنه كارثة حتى قبل وصول الطاعون الأسود؛ حيث أصاب وباء سابق الماشية، وكان هناك أخفاق في المحاصيل بسبب الاستغلال المفرط للأراضي، مما أدى إلى مجاعتين كبيرتين في جميع أنحاء أوروبا في عامي 1316م و 1317م، كما كانت هناك اضطرابات الحروب، ولا سيما حرب المئة عام (1337م-1453م) بين إنجلترا وفرنسا، حتى الطقس كان يزداد سوءًا، حيث أفسحت دورة المناخ المعتدل غير المعتاد التي استمرت من 1000 إلى 1300 عامًا المجال لبداية "عصر جليدي صغير" أصبح الشتاء فيه أكثر برودة، وأطول، مما أدى إلى تقليل موسم النمو، ومن ثَمّ الحصاد.

Map of the Spread of the Plague in Europe, 1346 - 1353
خريطة انتشار الطاعون في أوروبا، 1346م - 1353م Simeon Netchev (CC BY-NC-ND)

لم يكن الوباء المدمر الذي أصاب البشر ظاهرة جديدة، حيث حدث انتشار شديد الْخَطَر في منتصف القرن الخامس الميلادي، دمر حوض البحر المتوسط، وخاصةً القسطنطينية. دخل الطاعون الأسود إلى أوروبا عام 1347م، على الأرجح عبر صقلية، عندما حملته أربع سفن حبوب من جِنْوَة، أبحرت من كافا على البحر الأسود. كانت المدينة الساحلية تحت حصار التتار، والمغول الذين ألقوا جثثًا مصابة بالعدوى إلى داخل المدينة، وهناك أصيب الإيطاليون بالطاعون. كان هناك مصدر آخر للوباء، وهو التجار المغول الذين استخدموا طريق الحرير، ونقلوا المرض من مصدره في آسيا الوسطى، حيث حُددت الصين على وجه التحديد بعد إجراء دراسات جينية في عام 2011م (بالرغم من اقتراح جَنُوب شرق آسيا كمصدر بديل، إلا أن الأدلة التاريخية الفعلية على وجود وباء سببه الطاعون في الصين خلال القرن الرابع عشر ضعيفة)، ومن صقلية، لم يكن هناك سوى خطوة قصيرة إلى البر الرئيس الإيطالي، بالرغم من إن إحدى السفن القادمة من كافا وصلت إلى جنوة، ورُفض دخولها، ورست في مرسيليا، ثم فالنسيا، وهكذا، بحلول نهاية عام 1349م، انتقل المرض عبر طرق التجارة إلى أوروبا الغربية: فرنسا، وإسبانيا، وبريطانيا، وأيرلندا، التي شهدت جميعها آثاره المروعة. انتشر الوباء كالنار في الهشيم، حيث تفشى في ألمانيا، والدول الإسكندنافية، ودول البلطيق، وروسيا خلال الفترة (1350-1352م).

على الرغم من انتشاره دون رادع، إلا أن الطاعون الأسود أصاب بعض المناطق بشكل أكثر حدة من غيرها.

لم يكن أطباء العصور الوسطى على دراية بوجود كائنات مجهرية مثل: البكتيريا، لذا كانوا عاجزين عن علاجها، وحيث كان بإمكانهم مساعدة الناس بشكل أفضل، أي في مجال الوقاية، أعاقهم مستوى الصرف الصحي الذي كان مروعًا مقارنة بالمعايير الحديثة. كانت هناك خُطَّةُ أخرى مفيدة تتمثل في عزل المناطق، ولكن حين كان يفر الناس مذعورين، كلما اندلعت حالة من الطاعون، كانوا ينقلون المرض دون علمهم، فينشرونه إلى أماكن أبعد.

كان عدد ضحايا الطاعون، والجثث كبيرًا لدرجة أن السلطات لم تعرف ماذا تفعل بهم، وأصبحت العربات المكدسة بالجثث مشهدًا مألوفًا في جميع أنحاء أوروبا. بدا أن السبيل الوحيد هو البقاء في مكانك، وتجنب الناس، والصلاة. انتهى المرض أخيرًا بحلول عام 1352م، لكنه عاد للظهور مرة أخرى، في شكل تفشي أقل حدة، طوال بقية العصور الوسطى.

كم الأشخاص الذين ماتوا بسبب الطاعون الأسود؟

إن الطاعون الأسود، بالرغم من انتشاره دون رادع، أصاب بعض المناطق بشكل أكثر حدة من غيرها. هذا الواقع، بالإضافة إلى المبالغة في أعداد الوَفِيَّات التي ذكرها كتّاب العصور الوسطى (وبعض الكتاب المعاصرين)، يجعل من الصعب للغاية تقدير العدد الإجمالي للوَفِيَّات بدقة. تمكنت مدن برمتها في بعض الأحيان، مثل ميلانو، من تجنب الآثار الكبيرة، بينما دمرت مدن أخرى، مثل فلورنسا، حيث فقدت المدينة الإيطالية 50,000 من سكانها البالغ عددهم 85,000 نسمة (ادعى بوكاتشو رقمًا مستحيلًا بلغ 100,000). قيل إن باريس دفنت 800 قتيل كل يوم في ذروة الوباء، لكن أماكن أخرى نجت بطريقة ما من هذه المذبحة، في المتوسط، قُتل 30٪ من سكان المناطق المتضررة، بالرغم من أن بعض المؤرخين يفضلون رقمًا أقرب إلى 50٪، وربما كان هذا هو الحال في المدن الأكثر تضررًا، وعلى هذا، تتراوح أرقام عدد القتلى بين 25 و30 مليونًا في أوروبا بين عامي 1347م و1352م، ولم يصل عدد سكان أوروبا إلى مستويات ما قبل عام 1347م حتى حوالي عام 1550م.

Citizens of Tournai Bury Their Dead
مواطنو تُورِنَاي يدفنون موتاهم Pierart dou Tielt (Public Domain)

ماذا كانت عواقب الطاعون الأسود؟

كانت عواقب هذا العدد الكبير من الوَفِيَّات وخيمة، حيث انهار الهيكل الاجتماعي للمجتمع، في العديد من الأماكن. تخلّى سكان العديد من المناطق الحضرية الصغيرة التي أصابها الطاعون عن مدنهم بحثًا عن الأمان في الريف. شُكِّكَ في السلطة التقليدية – الحكومية، والكنسية على حد سواء - كيف يمكن أن تحلّ مثل هذه الكوارث بشعب؟ ألم يكن الحكام، والله مسؤولين بطريقة ما؟ من أين جاءت هذه الكارثة؟ ولماذا كانت عشوائية إلى هذا الحد؟ في الوقت نفسه، ازدادت التقوى الشخصية، وازدهرت المنظمات الخيرية.

في الزراعة، كان أولئك القادرون على العمل في وضع يسمح لهم بالمطالبة بأجور، وكان نظام العبودية محكوماً عليهم بالزوال.

أُضْفِيَتِ صفة بشرية على الموت الأسود كما يوحي اسمه؛ وذلك لمساعدة الناس على فهم ما كان يحدث لهم، وعادة ما صُوِّرَ في الفن على أنه الموت، وهو هيكل عظمي على ظهر حصان يقطع بمنجله دون تمييز الناس في مقتبل عمرهم. كان الكثير من الناس في حَيْرَة من أمرهم بسبب هذه الكارثة. اعتقد البعض أنها ظاهرة خارقة للطبيعة، ربما مرتبطة برؤية المذنب في عام 1345م. ألقى آخرون باللوم على المذنبين، ولا سيما جماعة "المُتَسَوِّطُون" الذين ساروا في الشوارع يجلدون أنفسهم، ويدعون المذنبين إلى التوبة حتى يرفع الله عنهم هذا العقاب الرهيب. اعتقد الكثيرون أنها خدعة شيطانية لا يمكن تفسيرها، ووجه آخرون اللوم إلى الأعداء التقليديين، وتغذت التحيزات القديمة مما أدى إلى هجمات، وحتى مذابح، لمجموعات معينة، ولا سيما اليهود، الذين فر الآلاف منهم إلى بولندا.

ظهرت مشكلات عملية يجب مواجهتها، حتى بعد انتهاء الأزمة، فمع انعدام العدد الكافٍ من العمال لتلبية الاحتياجات، ارتفعت الرواتب، والأسعار بشكل كبير. أصبحت ضرورة الزراعة لإطعام الناس تحديًا شديد الْخَطَر، كما كان الحال بالنسبة للانخفاض الهائل في الطلب على السلع المصنعة، حيث كان هناك عدد أقل بكثير من الناس لشرائها، في الزراعة تحديدًا، كان أولئك الذين يمكنهم العمل في وضع يسمح لهم بالمطالبة بأجور، ومؤسسة العبودية، حيث كان العامل يدفع الإيجار، ويقدم الولاء للمالك، ولا ينتقل أبدًا، محكومًا عليهما بالفشل؛ حيث وُلدت قوة عاملة أكثر مرونة، وحركة، واستقلالية. تبع ذلك اضطرابات اجتماعية، وغالبًا ما اندلعت ثورات صريحة عندما حاولت الطبقة الأرستقراطية مقاومة هذه المطالب الجديدة، ومن أبرز أعمال الشغب تلك التي وقعت في باريس عام 1358م، وفلورنسا عام 1378م، ولندن عام 1381م. لم يحصل الفلاحون على كل ما يريدون بأي حال من الأحوال، وفشلت الدعوة إلى خفض الضرائب فشلًا ذريعًا، لكن النظام الإقطاعي القديم قد انتهى.

تحسنت الحياة اليومية لمعظم الناس تدريجيًا بحلول نهاية القرن الرابع عشر، بعد سلسلة من المجاعات الكبرى التي حدثت في عامي 1358م و1359م، والانتعاش العرضي للوباء في عامي 1362م-1363م، ثم مرة أخرى في أعوام 1369م و1374م و1390م، وبالرغم من قلة حدته، كما تحسن الرفاه العام، والازدهار للفلاحين مع انخفاض عدد السكان، مما قلل من التنافس على الأراضي، والموارد، ولم يتأخر الأرستقراطيون من ملاك الأراضي في الاستيلاء على الأراضي التي لم يطالب بها من ماتوا، وحتى الفلاحون الذين ارتقوا اجتماعيًا تمكنوا من زيادة ملكيتهم للأراضي، وحصلت النساء، على وجه الخصوص، على بعض حقوق ملكية الممتلكات، التي لم يكن لديهن قبل الطاعون. اختلفت القوانين باختلاف المنطقة، ولكن في بعض أجزاء إنجلترا، على سبيل المثال، سُمح للنساء اللواتي فقدن أزواجهن بالاحتفاظ بأراضيهم لفترة معينة حتى يتزوجن مرة أخرى، أو في ولايات قضائية أخرى أكثر سخاءً، إذا تزوجن مرة أخرى، فإنهن لا يفقدن ممتلكات أزواجهن المتوفين، كما كان الحال في السابق، وبالرغم من أنه لا يمكن ربط أي من هذه التغييرات الاجتماعية قاصدًا بالوباء الأسود نفسه، بل إن بعضها كان قد بدأ فعلًا قبل وصول الوباء، إلا أن الصدمة التي أحدثها الوباء الأسود في المجتمع الأوروبي كانت بالتأكيد عاملًا مساهمًا ومُسرعًا في التغييرات التي حدثت في المجتمع، مع اقتراب نهاية العصور الوسطى.

أسئلة وأجوبة

كم استمرت فترة الطاعون الأسود؟

استمرت الموجة الأولى الكبرى من الطاعون الأسود من عام 1347م إلى عام 1352م.

كيف انتهى الطاعون الأسود؟

لم ينتهي الطاعون الأسود أبدًا، بل أصبحت الموجات المتتالية أقل تدميرًا منذ القرن الخامس عشر بفضل تحسن الصرف الصحي، واستراتيجيات مثل الحجر الصحي.

هل نجا الناس من وباء الموت الأسود؟

بعض الناس نجوا من الطاعون الأسود لأنه قتل ما بين 30 و 75٪ من المصابين وليس 100٪. كانت هناك أيضًا مناطق لم يتسبب فيها الطاعون في دمار مثلما حدث في أماكن أخرى.

ماذا حدث خلال فترة الطاعون الأسود؟

خلال فترة الطاعون الأسود، انتشر الطاعون الدبلي من شبه جزيرة القرم إلى أوروبا عن طريق الفئران أو الطفيليات البشرية عبر سفن مدينة جنوة. توفي ما بين 30٪ و 50٪ من سكان تلك المناطق المتضررة بسبب الطاعون الأسود. أدى هذا الانخفاض في عدد السكان إلى تغييرات في المجتمع أو تسريعها.

قائمة المصادر والمراجع

موسوعة التاريخ العالمي هي شركة تابعة لشركة أمازون وتحصل على عمولة على مشتريات الكتب المؤهلة.

نبذة عن المترجم

Mahmoud Ismael
معلم تاريخ، ودراسات اجتماعية، حاصل على ليسانس الأداب، تخصص تاريخ، ومهتم بترجمة المقالات والأبحاث التاريخية.

نبذة عن الكاتب

Mark Cartwright
مارك كاتب وباحث ومؤرخ ومحرر متفرغ. يهتم بالفنون والعمارة وباكتشاف الأفكار والمفاهيم مشتركة بين الحضارات. حاصل على درجة الماجستير في الفلسفة السياسية ويشغل منصب مدير النشر في موسوعة تاريخ العالم.

استشهد بهذا العمل

نظام التوثيق APA

Cartwright, M. (2026, February 02). الموت الأسود. (M. Ismael, المترجم). World History Encyclopedia. https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-17097/

نظام التوثيق بنمط Chicago

Cartwright, Mark. "الموت الأسود." تمت ترجمته من قبل Mahmoud Ismael. World History Encyclopedia, February 02, 2026. https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-17097/.

التوثيق بنمط MLA

Cartwright, Mark. "الموت الأسود." تمت ترجمته من قبل Mahmoud Ismael. World History Encyclopedia, 02 Feb 2026, https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-17097/.

إزالة الإعلانات