---
title: أسطورة إيتانا: الإيمان والملكية في بلاد ما بين النهرين القديمة
author: Joshua J. Mark
translator: Atyaf Alsaraf
source: https://www.worldhistory.org/trans/ar/2-224/
format: machine-readable-alternate
license: Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike (https://creativecommons.org/licenses/by-nc-sa/4.0/)
updated: 2026-10-12
---

# أسطورة إيتانا: الإيمان والملكية في بلاد ما بين النهرين القديمة

_بقلم [Joshua J. Mark](https://www.worldhistory.org/user/JPryst/)_
_ترجمة [Atyaf Alsaraf](https://www.worldhistory.org/user/atyafalsaraf)_

أسطورة إيتانا هي قصة الملك السومري حاكم كيش قبل الطوفان، الذي صعد إلى السماء على ظهر نسر ليطلب نبتة الولادة من الآلهة حتى يتمكّن من إنجاب ابن. يُذكر إيتانا على أنه أول ملك لكيش في قائمة ملوك سومر التي تدّعي أنه حكم في أوائل الألفية الثالثة قبل الميلاد. وقد تمّ التعرّف على النص لأول مرة سنة 1894 على شظايا عُثر عليها في أنقاض مكتبة آشور بانيبال.

وفقاً لقائمة ملوك سومر، كان إيتانا معروفاً بأنه "مُثبِّت البلاد" بعد أن خلقت الآلهة النظام من رحم الفوضى، وأرست مفاهيم السلطة الملكية والحكم بين البشر. لذلك، كان إيتانا شخصية معروفة ومحترمة للغاية، ومن الأرجح أنه قد تمّ اختياره كشخصية مركزية لهذا السبب تحديداً.

من الرسائل المحورية للأسطورة أنه ينبغي الوثوق بالآلهة، ولعلّ المؤلف المجهول اختار إيتانا، الملك العظيم، بوصفه خير مثال لنقل هذه الرسالة.

### الرسالة المحورية

وتشهد الأختام الأسطوانية التي تصوّر إيتانا على ظهر النسر، والتي تعود إلى عهد سرجون الأكدي (حكم 2334-2279 ق.م)، على قِدم هذه [الأسطورة](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-427/). ويحتوي المتحف البريطاني من بين مقتنياته على جزء من أسطورة إيتانا من مكتبة الملك آشور بانيبال في [نينوى](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-294/)، يعود تاريخه إلى القرن السابع، ولكن كما يشير ج. إس. كيرك:

> تُعدّ النسخة الآشورية الحديثة (النيوآشورية) الموجودة في مكتبة آشور بانيبال النصَّ الأوفر حفظاً، ولكنها حيثما تتقاطع مع نسخة بابلية قديمة تعود إلى ما قبل ألف عام، تتطابق معها تطابقاً وثيقاً جداً، وأحياناً كلمةً بكلمة. كما تحافظ قطعة آشورية وسطى قصيرة على الدقة نفسها. (25)

تحتوي القصة على العديد من الموضوعات المتكرّرة التي تظهر في أساطير كل ثقافة: مدينة عظيمة أنشأتها الآلهة، والبحث عن حاكم جدير، وحيوانات ناطقة، وعهود منكوثة، وتدخّل إلهي، ومهمة تقود البطل إلى أرض الآلهة. قد يكون الهدف من الأسطورة نقل رسالة سياسية تتعلق بالسلطة الملكية وكذلك العلاقة بين الآلهة والملك، كما أشار إلى ذلك الباحث أ. ليو أوبنهايم:

> تمنح الآلهةُ الملكَ القوة والذكاء الفائق والصحة الجيدة والنجاح؛ وهكذا يخصّص الملك دخلاً وقرابين للمعابد، ومراعيَ للمدن، والسلطة التنفيذية لمديري مملكته؛ وهكذا ينقل المواطن العادي ممتلكاته إلى أبنائه وورثته. (202)

لكن واجب الملك لم يكن تجاه شعبه فحسب، بل تجاه الآلهة التي منحته الحياة ووضعته في منصبه. وفقاً للمعتقد السومري (ومعتقد بلاد الرافدين بشكل عام)، خلقت الآلهة البشرية شركاءَ في العمل، للحفاظ على النظام وضبط قوى الفوضى. وكان الملك مسؤولاً أمام الآلهة ورعاياه عن ضمان فهم إرادة الآلهة وتطبيقها.

لم يكن ليؤدي هذه المهمة لو لم يكن لديه إيمان بالآلهة بنفسه، لذا فإن الأسطورة، إضافةً إلى مواضيعها العديدة الأخرى، كانت ستؤكد على إيمان إيتانا بالآلهة حتى عندما يبدو أن صلواته لم تُستجب.

### ملخّص

تبدأ القصة بتأسيس وبناء مدينة كيش العظيمة، حيث تحيطها الآلهة بأسوار شاهقة، ثم تشرع في البحث المتأنّي عن ملك ليحكم المدينة. وأخيراً، يتمّ اختيار إيتانا من قبل عشتار/إنانا ليكون الحاكم، ويبني مزاراً للإله أداد. وبالقرب من هذا المزار، تنمو شجرة حَوْر، بنى نسر عشّه بين أغصانها واتخذ ثعبان مسكناً بين جذورها.

[ ![Legend of the Hero Etana Inscription](https://www.worldhistory.org/img/r/p/500x600/3127.jpg?v=1779124760) نقش أسطورة البطل إيتانا Osama Shukir Muhammed Amin (Copyright) ](https://www.worldhistory.org/image/3127/legend-of-the-hero-etana-inscription/ "Legend of the Hero Etana Inscription")يُقسم النسر والثعبان يمين الولاء بشهادة أوتو-شمش، إله الشمس والعدالة الإلهية، على أن يكونا صديقين وأن يرعى كلٌّ منهما صغار الآخر. فسيحرس النسر صغار الثعبان حين يخرج الثعبان بحثاً عن الطعام، وسيفعل الثعبان المثل مع صغار النسر. ويسير هذا الاتفاق على ما يرام إلى أن يأتي يوم، بعد أن يكبر صغار النسر، يقرّر فيه النسر أن يأكل صغار الثعبان، غير آبهٍ بصرخات التحذير من صغاره الذين يتوسّلون إليه ألّا يفعل ذلك.

عندما يعود الثعبان إلى منزله ومعه طعام يومه، يجد صغاره قد اختفوا، وعشّه قد دُمّر، بينما آثار مخالب النسر بارزة في الأرض حول منزله السابق. فيستنجد بشمش لكي يعينه على معاقبة النسر، فيُؤمر بأن يختبئ داخل جثة ثور بري، وأن يمسك بالنسرعندما يأتي ليأكل لحم الجيفة، ويقطع جناحيه وريش ذيله، وينتف ريشه، ويرميه في حفرة.

ينفّذ الثعبان ما أُمر به، أما النسر، العاجز الآن في الحفرة، فيستغيث بشمش نفسه طالباً العون. يخبره شمش أن ما فعله بصغار الثعبان كان عملاً شنيعاً، لكن الإله سيرسل إيتانا لمساعدته.

وفي الأثناء، يلتمس إيتانا بدوره العونَ من شمش، لأن زوجته عاقر، ولأنه يئس من أن يُرزق ابناً يكون وريثاً لعرشه. فيرشد شمش إيتانا إلى الحفرة التي يعاني فيها النسر، فيعتني إيتانا بالطائر حتى يستعيد عافيته. وتنشأ بين إيتانا والنسر صداقة وثيقة، حتى إنّ النسر يفسّر لإيتانا أحلامه أيضاً.

في أحد هذه الأحلام، يصعد إيتانا إلى السماء على ظهر النسر، وتمنحه عشتار نبتة الولادة. يرى النسر أن هذا الحلم رسالة لهما من الآلهة لكي يخوضا هذه المغامرة معاً، ويطلب من إيتانا أن يتشبّث بجناحيه، وأن يُلصق صدره بصدر النسر.

يُحمل إيتانا إلى أعالي السماء متشبّثاً ببطن النسر العظيم، ويبلغ من العلوّ حدّاً لا يرى معه الأرض حين ينظر إلى الأسفل، فيستبدّ به الخوف.

يصرخ بالنسر: "نظرتُ فلم أستطع رؤية الأرض! ولم تكفِ عيناي لأجد البحر الواسع! يا صديقي، لن أصعد إلى السماء. أنزلني، دعني أمضي إلى مدينتي". ثم يترك النسر ويهوي نحو الأرض. فينقضّ النسر في أثر إيتانا وينقذه.

يعود الاثنان إلى مدينة كيش، حيث يحلم كلٌّ من إيتانا وزوجته، ويفسّر النسر حلم إيتانا على أنه أمرٌ بالقيام بمحاولة ثانية لبلوغ السماء. وتنجح المحاولة الثانية، إذ يبلغان أعالي السماء ويصلان إلى مسكن الآلهة ليسجدا معاً، غير أن بقية القصة قد فُقدت.

وبما أن إيتانا أنجب بالفعل ابناً اسمه باليخ خلفه على العرش (ويُقال إنه حكم 1500 عام)، فيُستنتج من ذلك أن الحلم الذي رأى فيه إيتانا عشتار تمنحه نبتة الولادة قد تحقّق.

### النص

الترجمة التالية من إعداد بنجامين ر. فوستر، من كتابه «من أيام بعيدة: أساطير وحكايات وأشعار من بلاد الرافدين القديمة»، وهي مستخدمة بموجب رخصة المشاع الإبداعي من موقع «بوابات بابل»، وقد استُكملت قرب الخاتمة بترجمة ستيفاني دالي، التي أعاد كاتب هذا المقال صياغتها بكلماته الخاصة.

> **اللوح الأول**
> خطّطوا مدينةً \[ \]
> وضعت الآلهة أسسها
> خطّطوا المدينة \[كيش؟\]
> وضع آلهةُ الإيجيجي لَبِنَها \[ \]
> "ليكن \[ \] راعيَهم (أي الشعب)،
> "ليكن إيتانا مهندسَهم..."
> الآلهة الأنوناكي العظام، مقدّرو الأقدار،
> جلسوا يتشاورون في أمر الأرض،
> خالقو أقاليم العالم الأربعة، مُرسو كلّ الأشكال المادية،
> بأمرهم جميعاً، آلهةُ الإيجيجي
> أقرّوا عيداً للشعب
> لم ينصّبوا ملكاً على الشعوب المكتظّة،
> في ذلك الزمان لم يكن قد صُنع غطاءُ رأسٍ ولا تاج،
> ولا رُصِّع صولجانٌ باللازورد بعدُ.
> ولم تُشيَّد منصّاتٌ للعرش قطّ،
> وأوصدوا الأبواب دون العالم المأهول...
> أحاط آلهةُ الإيجيجي المدينةَ بالأسوار
> نزلت عشتار من السماء تبحث عن راعٍ،
> وبحثت عن ملكٍ في كل مكان.
> نزلت إننّينا من السماء تبحث عن راعٍ،
> وبحثت عن ملكٍ في كل مكان.
> تفحّص إنليل منصّةَ إيتانا،
> الرجلَ الذي عشتارُ بثباتٍ... لقد ظلّت تبحث دون انقطاع....
> "لتُرسَّخ الملكية في الأرض،
> وليبتهج قلبُ كيش"
> الملكية، والتاج المتألّق، والعرش \[ \]
> جلبها هو (؟) و\[ \]
> آلهة البلاد....
> (فجوة كبيرة)
> **اللوح الثاني**
> \[ \] الذي سمّاه \[ \]....
> المياه العالية
> \[ \] كان قد بنى برجاً (؟) \[ \]
> \[ \] مزاراً لأداد، الإله \[ \]،
> في ظلّ ذلك المزار كانت تنمو شجرةُ حَوْر \[ \]،
> في ذروتها استقرّ نسر،
> واستقرّ ثعبانٌ عند جذرها.
> وكانا يراقبان وحوش الريح كل يوم.
> تهيّأ النسر للكلام، قائلاً للثعبان:
> "تعالَ نعقد صداقة،
> ولنكن رفيقين، أنت وأنا".
> تهيّأ الثعبان للكلام، قائلاً للنسر:
> "إن كان حقاً.... الصداقة و\[ \]
> فلنُقسم قسماً عظيماً بشمش.
> رجسٌ عند الآلهة \[ \]
> "هيّا إذن، لننطلق ونصعد الجبل العالي لنصطاد.
> "لنُقسم بالعالم السفلي".
> أمام شمش المحارب أقسما اليمين:
> "من يتجاوز حدود شمش
> "فليُسلمه شمش مذنباً إلى يد الجلاد،
> "من يتجاوز حدود شمش،
> "لتُبعد الجبالُ ثناءها عنه،
> "ليتّجه السلاحُ المُقبل نحوه مباشرة،
> "ليُطِح به فخُّ شمش ولعنتُه ويطارداه!"
> بعد أن أقسما بالعالم السفلي،
> انطلقا صاعدَين الجبال العالية،
> يتناوبان كل يوم على مراقبة الوحوش البرية،
> كان النسر يصطاد الثيران البرية والغزلان،
> فيأكل الثعبان، ثم ينصرف، ثم يأكل صغاره.
> كان النسر يصطاد الأغنام البرية والثيران الوحشية،
> فيأكل الثعبان، ثم ينصرف، ثم يأكل صغاره.
> كان الثعبان يصطاد وحوش البرّية، مخلوقات الأرض،
> فيأكل النسر، ثم ينصرف، ثم يأكل صغاره الطعام،
> فكبر صغار النسر وازدهروا.
> بعد أن كبر صغار النسر وازدهروا،
> دبّر قلبُ النسر الشرَّ حقاً،
> شرّاً دبّر قلبُه حقاً!
> عقد العزم على أكل صغار صديقه!
> تهيّأ النسر للكلام، قائلاً لصغاره:
> "سآكل صغار الثعبان، الثعبان \[ \]،
> "سأصعد وأسكن في السماء،
> "إن نزلتُ من ذروة الشجرة، ... الملك."
> قال أصغر الفراخ، وكان حكيماً جداً، هذه الكلمات لأبيه النسر:
> "لا تأكل يا أبي!
> شبكةُ شمش ستطاردك،
> شِراكُ شمش وقَسَمُه سيطيحان بك ويطاردانك.
> من يتجاوز حدود شمش،
> سيُسلمه شمش مذنباً إلى يد الجلاد!"
> لم يأبه لهم، ولم يُصغِ إلى كلام أبنائه،
> نزل وأكل صغار الثعابين،
> وفي مساء اليوم نفسه،
> جاء الثعبان حاملاً حِمله،
> عند مدخل عشّه ألقى اللحم،
> نظر حوله، فإذا بعشّه قد اختفى،
> نظر إلى الأسفل، فإذا صغاره ليسوا \[ \]!
> كان النسر قد نبش الأرض بمخلبه،
> وسحابةُ الغبار من السماء أظلمت السماء.
> الثعبان.... باكياً أمام شمش،
> أمام شمش المحارب انهمرت دموعه:
> "لقد وثقت بك، يا شمش المحارب،
> أنا من قدّم المؤونة للنسر،
> والآن عشّي \[ \]!
> عشّي قد اختفى، بينما عشّه سالم،
> صغاري هلكوا، بينما صغاره بأمان،
> نَزلَ وأكلَ صغاري!
> أنت تعلم يا شمش الشرَّ الذي فعله بي،
> حقاً يا شمش، إن شبكتك هي الأرض الواسعة،
> وفخّك هو السماء البعيدة،
> فلا يفلتنّ النسرُ من شبكتك،
> ذلك الأنزو الخبيث الذي أضمر الشرّ لأصدقائه!"
> لمّا سمع شكوى الثعبان،
> تهيّأ شمش للكلام وقال له:
> "امضِ في طريقك واعبر الجبل،
> لقد أسرتُ لك ثوراً برياً.
> افتح جوفه، ومزّق بطنه،
> وانصب كميناً في بطنه،
> كلُّ أنواع طيور السماء ستنزل لتأكل اللحم.
> وسينزل النسر معها ليأكل اللحم،
> إذ لن يعلم الشرَّ الذي يتربّص به،
> سيبحث عن أطرى اللحم \[ \]، وسيتجوّل في الخارج،
> وسيشقّ طريقه إلى غشاء الأمعاء،
> "وحين يدخل، أمسكه من جناحيه،
> اقطع جناحيه وقوادمه وريش ذيله،
> انتف ريشه وارمه في حفرة لا قرار لها،
> ودعه يموت هناك جوعاً وعطشاً".
> كما أمر شمش المحارب،
> مضى الثعبان وعبر الجبل.
> ثم بلغ الثعبانُ الثورَ البري،
> ففتح جوفه ومزّق بطنه.
> ونصب كميناً في بطنه.
> فنزلت كلُّ أنواع طيور السماء لتأكل اللحم.
> أكان النسر يعلم بالشرّ الذي يتربّص به؟
> لم يشأ أن يأكل اللحم مع سائر الطيور!
> تهيّأ النسر للكلام، قائلاً لصغاره:
> "تعالوا ننزل ونأكل نحن أيضاً من لحم الثور البري".
> قال الفرخ الصغير، وكان حكيماً جداً، هذه الكلمات لأبيه النسر:
> "لا تنزل يا أبي، لا ريب أن الثعبان يكمن داخل الثور البري".
> قال النسر في نفسه:
> "أتخاف الطيور؟ كيف إذن تأكل اللحم في أمان؟"
> لم يُصغِ إليهم، لم يُصغِ إلى كلام أبنائه،
> نزل وحطّ على الثور البري.
> نظر النسر إلى اللحم، يتفحّص ما أمامه وما خلفه.
> نظر إلى اللحم مرةً ثانية، يتفحّص ما أمامه وما خلفه،
> تجوّل في الخارج، ثم شقّ طريقه إلى غشاء الأمعاء،
> وحين دخل، أمسكه الثعبان من جناحيه:
> "لقد اقتحمتَ... لقد اقتحمتَ...!
> تهيّأ النسر للكلام، قائلاً للثعبان:
> "ارحمني! سأهبك هديةً كفدية ملك!"
> تهيّأ الثعبان للكلام، قائلاً للنسر:
> "إن أطلقتُ سراحك، فبمَ أُجيب شمشَ في العُلا؟
> سينقلب عقابك عليّ،
> عليّ أنا، من يُنزل بك العقاب!"
> قطع جناحيه وقوادمه وريش ذيله،
> ونتف ريشه ورماه في حفرة،
> ليموت هناك جوعاً وعطشاً.
> أما هو، النسر،.....\[ \]
> فظلّ يتضرّع إلى شمش يوماً بعد يوم:
> "أأموت في حفرة؟
> من سيعلم كيف أُنزل عقابك بي؟
> أنقذ حياتي، أنا النسر!
> دعني أُسمِع اسمك على مرّ الدهور".
> تهيّأ شمش للكلام وقال للنسر:
> "إنك شرير، وقد ارتكبت فعلاً شنيعاً.
> ارتكبت رجساً عند الآلهة، فعلاً محرّماً.
> ألم تكن مقيّداً بالقسم؟ لن أقترب منك.
> مهلاً، مهلاً! رجلٌ سأرسله إليك سيساعدك"
> ظلّ إيتانا يتضرّع إلى شمش يوماً بعد يوم:
> "يا شمش، لقد طعمتَ من أسمن خرافي!
> أيها العالم السفلي، لقد شربتَ من دم حملاني المذبوحة!
> لقد أكرمت الآلهة وبجّلت الأرواح،
> واستنفد مفسّرو الأحلام بخوري،
> واستنفدت الآلهة حملاني ذبحاً.
> يا سيّدي، أصدر أمرك!
> امنحني نبتة الولادة!
> اكشف لي نبتة الولادة!
> أزِح عنّي عبئي، وامنحني وريثاً!"
> تهيّأ شمش للكلام وقال لإيتانا:
> "ابحث عن حفرة، وانظر في داخلها،
> ثمّة نسرٌ مُلقى فيها.
> سيكشف لك نبتة الولادة".
> مضى إيتانا في طريقه.
> وجد الحفرة، ونظر في داخلها
> كان النسر مُلقى فيها
> هناك كان، لينتشله!
> **اللوح الثالث**
> نظر إليه النسر....
> قال \[ \] لإيتانا:
> "أنت إيتانا، ملك الوحوش البرية،
> أنت إيتانا، \[ \] بين (؟) الطيور.
> انتشلني من هذه الحفرة
> أعطني \[ \] يدك،
> "..... \[ \]،
> سأتغنّى بمدحك على مرّ الدهور".
> قال إيتانا للنسر هذه الكلمات:
> "إن أنقذتُ حياتك، \[ \]
> إن انتشلتك من الحفرة،
> فمن تلك اللحظة يجب أن نكون .........."
> "\[ \] لي \[ \]
> "من شروق الشمس حتى \[ \]
> "..... \[ \]
> "سأمنحك نبتة الحياة".
> لمّا سمع إيتانا ذلك،
> ملأ مقدّمة الحفرة بـ\[ \]
> ثم رمى فيها.... \[ \]
> وظلّ يرمي \[ \] أمامه،
> النسر.... من الحفرة
> أما هو، فرفرف بجناحيه،
> مرةً أولى ومرةً ثانية... النسر في الحفرة،
> أما هو، فرفرف بجناحيه .....
> مرةً ثالثة ومرةً رابعة... \[النسر ... في؟ الحفرة
> أما هو، فرفرف بجناحيه
> مرةً خامسة ومرةً سادسة....
> (أسطر مجزّأة، ثم فجوة)
> (من نسخة أخرى)
> أخذه بيده في شهره السابع في الحفرة،
> وفي الشهر الثامن أخرجه من فوق حافة حفرته،
> التهم النسر الطعام كأسدٍ ضارٍ،
> واستعاد قوّته.
> تهيّأ النسر للكلام وقال لإيتانا:
> "يا صديقي! لنكن صديقين، أنا وأنت!
> اطلب مني ما تشاء وسأعطيك إياه".
> تهيّأ إيتانا للكلام وقال للنسر:
> "عيناي..... اكشف ما هو خفيّ.
> (فجوة)
> يصبح إيتانا والنسر صديقين. يرى إيتانا أحلاماً فيرويها للنسر.
> \[ \] في الأعلى
> \[ \] عند قدميّ
> أفهمَ النسرُ إيتانا الحلم،
> \[ \] جالساً أمامه،
> "\[ \] حلمك مُبشّر بالخير،
> "\[ \] العبء قد حُمل،
> "سيُعطون \[ \]
> "لقد فعلت \[ \] الشعب
> "ستقبض... بيدك،
> "الرباط المقدّس \[ \] في الأعلى
> "\[ \] عند قدميك."
> قال له إيتانا، للنسر:
> "يا صديقي، رأيت حلماً ثانياً،
> "\[ \] القصب \[ \] في البيت،
> في كل \[ \]، الأرض كلها،
> "كدّسوا منها أحمالاً في أكوام،
> "\[ \] أعداء، كانوا ثعابين خبيثة،
> "\[ \] كانوا يأتون أمامي،
> "\[ \] كانوا يجثون أمامي".
> أفهمَ النسرُ إيتانا الحلم
> \[ \] جالساً أمامه
> "\[ \] حلمك مُبشّر بالخير"
> (فجوة)
> **اللوح الرابع**
> تهيّأ النسر للكلام، قائلاً لإيتانا:
> "يا صديقي... ذلك الإله...."
> "عبرنا بوابات آنو وإنليل وإيا،
> عبرنا بوابات سين وشمش وأداد وعشتار،
> سجدنا معاً، أنت وأنا،
> رأيت بيتاً ذا نوافذ، لم يكن مختوماً
> أنا.... ودخلت إليه.
> كانت فتاةٌ رائعة جالسةً فيه،
> كانت مهيبة... جميلة الملامح.
> كان عرشٌ منصوباً، والأرض مدكوكة،
> وتحت العرش \[ \] كانت أسود رابضة،
> وحين دخلت، وثبت الأسود نحوي.
> فاستيقظت مذعوراً وارتجفت \[ \]".
> قال له النسر، لإيتانا:
> "يا صديقي، \[ \] واضحة،
> تعالَ أحملك إلى السماء،
> ضع صدرك على صدري،
> ضع يديك على ريش جناحيّ،
> ضع ذراعيك على جنبيّ".
> وضع صدره على صدره،
> ووضع يديه على ريش جناحيه،
> ووضع ذراعيه على جنبيه،
> فعظُم عليه الحِمل حقاً.
> لمّا حمله إلى العُلا فرسخاً واحداً،
> قال له النسر، لإيتانا:
> "انظر يا صديقي كيف صارت الأرض الآن.
> تأمّل البحر، وابحث عن حدوده
> الأرض تلال...
> والبحر صار جدولاً".
> لمّا حمله إلى العُلا فرسخاً ثانياً،
> قال له النسر، قال لإيتانا:
> "انظر يا صديقي كيف صارت الأرض الآن!
> الأرض تلّ".
> لمّا حمله إلى العُلا فرسخاً ثالثاً،
> قال له النسر، قال لإيتانا:
> "انظر يا صديقي كيف صارت الأرض الآن!"
> صار البحر ساقيةَ بستاني".
> بعد أن صعدا إلى سماء آنو،
> عبرا بوابات آنو وإنليل وإيا،
> وسجد النسر وإيتانا معاً،
> وعند بوابة سين
> سجد النسر وإيتانا معاً
> (فجوة، أسطر مجزّأة)
> (نسخة أخرى من هذه الحلقة)
> "بقوة عشتار \[ \]
> "ضع ذراعيك على جنبيّ،
> ضع يديك على ريش جناحيّ".
> وضع ذراعيه على جنبيه،
> ووضع يديه على ريش جناحيه.
> لمّا حمله إلى العُلا فرسخاً واحداً،
> "انظر يا صديقي كيف صارت الأرض الآن!"
> "صار محيط الأرض خُمسَ حجمها.
> "وصار البحر الواسع كحظيرة".
> لمّا حمله إلى العُلا فرسخاً ثانياً،
> "انظر يا صديقي كيف صارت الأرض الآن!"
> "صارت الأرض قطعةَ بستان \[ \]،
> "وصار البحر الواسع حوضَ سقاية".
> لمّا حمله إلى العُلا فرسخاً ثالثاً،
> "انظر يا صديقي كيف صارت الأرض الآن!"
> "نظرت فلم أستطع رؤية الأرض!
> "ولم تكفِ عيناي لأجد البحر الواسع!
> "يا صديقي، لن أصعد إلى السماء
> "أنزلني، دعني أمضي إلى مدينتي".
> فرسخاً واحداً أسقطه (؟)
> ثم انقضّ النسر والتقطه بجناحيه.
> فرسخاً ثانياً أسقطه (؟)
> ثم انقضّ النسر والتقطه بجناحيه،
> فرسخاً ثالثاً أسقطه (؟)
> ثم انقضّ النسر والتقطه بجناحيه،
> حتى صار على بُعد ثلاث أذرع من الأرض \[أسقطه\]،
> انقضّ النسر والتقطه بجناحيه،
> النسر \[ \] و.... بينما هو، إيتانا \[ \]

### الخاتمة

وفي هذه المرحلة، بحسب ترجمة ستيفاني دالي، توجد «فجوة غير معلومة الطول»، ثم تواصل ترجمتها حكاية عودة إيتانا والنسر إلى مدينة كيش. وفي كيش، يرى إيتانا سلسلةً من الأحلام التي «تشجّعه على بذل محاولة ثانية للوصول إلى السماء».

يروي ما تبقّى من النص أحلامَ إيتانا وتفسيرَ النسر لها، وحلمَ زوجة إيتانا — الذي يبدو فيه أنها ترى حكماً طويلاً لإيتانا — ثم رحلةَ إيتانا والنسر الثانية إلى السماء، حيث «عبرا بوابة سين وشمش وأداد وعشتار» وسجدا معاً. وبما أن السطر الأخير من النص ورد بصيغة: «دفعها ففتحها \[ودخل\]»، تستنتج دالي أن هذه المحاولة الثانية للوصول إلى السماوات قد نجحت، وأن إيتانا نال نبتة الحياة من عشتار.

ومن بين الرسائل العديدة التي حملتها أسطورة إيتانا إلى جمهورها القديم، أنها كانت تطمئن الناس إلى أن الآلهة تدرك احتياجاتهم، وتسمع صلواتهم وتستجيب لها — حتى وإن لم يبدُ لهم ذلك في الوهلة الأولى. وتندرج الأسطورة بسهولة ضمن نوع يُعرف بأدب «نارو» في بلاد الرافدين — وهي حكايات تصوّر شخصية مشهورة (عادةً ما تكون ملكاً) في قصة خيالية تنمّي قيمة ثقافية مهمة وتشجّع عليها.

فإيتانا، رغم أنه ملك، يُصوَّر وهو يواجه مشكلات كسائر الناس، ومثل أولئك الذين كانوا جمهور القصة الأصليين، تطمئنه الآلهة إلى أن كل شيء سيكون بخير ما دام يثق بها. وعلى الرغم من فشل محاولته الأولى لتسلّق أعالي السماء، فإنه يؤمن بصحة حلمه وبصلاح الآلهة، فيحاول مرة أخرى، ويُكافأ على إيمانه.

#### Editorial Review

This human-authored article has been reviewed by our editorial team before publication to ensure accuracy, reliability and adherence to academic standards in accordance with our [editorial policy](https://www.worldhistory.org/static/editorial-policy/).

## قائمة المصادر والمراجع

- [Bertman, S. *Handbook to Life in Ancient Mesopotamia.* Oxford University Press, 2005.](https://www.worldhistory.org/books/0195183649/)
- [Black, J. , et. al. *The Literature of Ancient Sumer.* Oxford University Press, 2006.](https://www.worldhistory.org/books/0199296332/)
- [Dalley, S. *Myths from Mesopotamia.* Oxford University Press, 2009.](https://www.worldhistory.org/books/0199538360/)
- [Foster, B. R. *From Distant Days: Myths, Tales and Poetry from Ancient Mesopotamia.* Eisenbrauns, 2000.](https://www.worldhistory.org/books/1883053099/)
- [Gateways to Babylon/Etana and the Goddess by Professor Simo Parpola](https://www.gatewaystobabylon.com/myths/texts/retellings/etaina.htm "Gateways to Babylon/Etana and the Goddess by Professor Simo Parpola"), accessed 16 Aug 2026.
- [Jacobsen, T. *The Treasures of Darkness.* Yale University Press, 1978.](https://www.worldhistory.org/books/0300022913/)
- [Kirk, G. S. *Myth: Its Meaning and Function in Ancient and Other Cultures.* University of California Press, 1970.](https://www.worldhistory.org/books/0520016513/)
- [Kramer, S. N. *History Begins at Sumer.* University of Pennsylvania Press, 1988.](https://www.worldhistory.org/books/0812212762/)
- [Leick, G. *The A to Z of Mesopotamia.* Scarecrow Press, 2010.](https://www.worldhistory.org/books/0810875772/)
- [Oppenheim, A. L. *Ancient Mesopotamia: Portrait of a Dead Civilization.* The University of Chicago Press, 2013.](https://www.worldhistory.org/books/B01E71R4SI/)

## نبذة عن الكاتب

جوشوا ج. مارك هو أحد مؤسسي "موسوعة تاريخ العالم" (World History Encyclopedia) ومدير محتواها. عمل سابقاً أستاذاً في كلية ماريست بولاية نيويورك، حيث درّس التاريخ والفلسفة والأدب والكتابة. تنقل في رحلات واسعة وأقام في كل من اليونان وألمانيا.
- [Linkedin Profile](https://www.linkedin.com/pub/joshua-j-mark/38/614/339)

## أسئلة وأجوبة

### ما هي أسطورة إيتانا؟
أسطورة إيتانا قصيدة دينية قديمة من بلاد الرافدين تروي قصة إيتانا، ملك كيش، وصعوده إلى السماء على ظهر نسر ليجلب نبتة الولادة، حتى تتمكّن زوجته من أن تنجب له ابناً ووريثاً.

### متى أُلِّفت أسطورة إيتانا لأول مرة؟
ليس من الواضح متى أُلِّفت أسطورة إيتانا لأول مرة، غير أن صور إيتانا والنسر تعود إلى عهد ملك سرجون الأكدي (2334-2279)، فيما تعود النصوص إلى العصر البابلي القديم (نحو 1894-1595).

### متى اكتُشفت أسطورة إيتانا لأول مرة؟
تمّ التعرّف على أسطورة إيتانا لأول مرة سنة 1894، على شظايا من مكتبة آشور بانيبال التي تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد، في أنقاض مدينة نينوى.

### ما هي الرسالة المحورية لأسطورة إيتانا؟
الرسالة المحورية لأسطورة إيتانا هي أهمية الإيمان بالآلهة، حتى عندما يبدو أنها لا تستجيب لصلوات المرء.


## روابط خارجية

- [Gateways to Babylon/Etana and the Goddess](https://www.gatewaystobabylon.com/myths/texts/retellings/etaina.htm)
- [Electronic Babylonian Library/Etana](https://www.ebl.lmu.de/corpus/L/1/9)
- [EBSCO Research/Etana, King of Kish ](https://www.ebsco.com/research-starters/literature-and-writing/etana-king-kish)
- [CSMC: University of Hamburg/Etana and the Creation of Kingship](https://www.csmc.uni-hamburg.de/publications/mesopotamia/2025-08-06.html)

## استشهد بهذا العمل

### APA
Mark, J. J. (2026, October 12). أسطورة إيتانا: الإيمان والملكية في بلاد ما بين النهرين القديمة. (A. Alsaraf, المترجم). *World History Encyclopedia*. <https://www.worldhistory.org/trans/ar/2-224/>
### Chicago
Mark, Joshua J.. "أسطورة إيتانا: الإيمان والملكية في بلاد ما بين النهرين القديمة." تمت ترجمته من قبل Atyaf Alsaraf. *World History Encyclopedia*, October 12, 2026. <https://www.worldhistory.org/trans/ar/2-224/>.
### MLA
Mark, Joshua J.. "أسطورة إيتانا: الإيمان والملكية في بلاد ما بين النهرين القديمة." تمت ترجمته من قبل Atyaf Alsaraf. *World History Encyclopedia*, 12 Oct 2026, <https://www.worldhistory.org/trans/ar/2-224/>.

## الترخيص وحقوق النشر

مقدم من [Atyaf Alsaraf](https://www.worldhistory.org/user/atyafalsaraf/ "User Page: Atyaf Alsaraf"), نُشِر بتاريخ 12 October 2026. يرجى الرجوع إلى المصدر (المصادر) الأصلي(ة) للاطلاع على معلومات حقوق النشر. يرجى ملاحظة أن المحتوى المرتبط بهذه الصفحة قد يكون له شروط ترخيص مختلفة.

