---
title: حياة العبيد الأفارقة في أمريكا البريطانية الاستعمارية
author: Joshua J. Mark
translator: Mahmoud Ismael
source: https://www.worldhistory.org/trans/ar/2-1732/
format: machine-readable-alternate
license: Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike (https://creativecommons.org/licenses/by-nc-sa/4.0/)
updated: 2026-09-25
---

# حياة العبيد الأفارقة في أمريكا البريطانية الاستعمارية

_بقلم [Joshua J. Mark](https://www.worldhistory.org/user/JPryst/)_
_ترجمة [Mahmoud Ismael](https://www.worldhistory.org/user/mahmoudhistoria)_

كانت حياة العبيد الأفارقة في أمريكا البريطانية الاستعمارية أسوأ بكثير من العبودية التي كانت تمارس في الأمريكيتين قبل وصول الأوروبيين؛ حيث كانت القبائل الأصلية تأسر الناس في غاراتها، وتستعبد المدانين بارتكاب جرائم، وتتاجر بالعبيد بين القبائل، لكن كان يُعتقد أن المستعبدين ارتكبوا أفعالًا تستحق مصيرهم.

خالفت العبودية العرقية المؤسسية التي مارسها المستعمرون الإنجليز في أمريكا الشِّمالية هذا النموذج، حيث استعبدوا أشخاصًا لم يكن لهم أي صلة بالإنجليز على الإطلاق، وأجبروهم على العمل كعبيد طوال بقية حياتهم، واعتبروا أطفالهم ممتلكات يمكن بيعها.

[ ![Daily Slave Life on a Tobacco Plantation](https://www.worldhistory.org/img/r/p/750x750/13901.png?v=1767723251) الحياة اليومية للعبيد في مزرعة التبغ Unknown Artist (Public Domain) ](https://www.worldhistory.org/image/13901/daily-slave-life-on-a-tobacco-plantation/ "Daily Slave Life on a Tobacco Plantation")كانت حياة العبد في أمريكا الاستعمارية تختلف من مستعمرة إلى أخرى، لكن كان هناك جانب واحد مشترك: لم يكن للعبد أي حقوق كإنسان، وعُدًَُ ملكية للسيد تمامًا مثل: العربة أو حجر الطاحونة أو الفأس، وكان بإمكان السيد الأبيض، وعادةً ما فعل ذلك، أن يعامل العبد كمجرد ممتلكات أخرى تُستخدم ثم يُتَخَلَّصُ منها عندما لا تعمل كما هو متوقع.

غالبًا ما كان الأفارقة يُستعبدون على يد أفراد من قبائل أخرى ثم يُباعون لتجار الرقيق الأوروبيين، أو يختطفهم الأوروبيين مباشرةً، وكثيرًا ما كان أولئك الذين استعبدوا إخوانهم الأفارقة يجدون أنفسهم مخدرين ومكبلين بالأغلال، ويُشحنون مع من أحضروهم إلى سوق العبيد، وبمجرد وصول العبد إلى أمريكا الشِّمالية، كان يُجبر على العمل — في المستعمرات الجنوبية في الأقل — من الفجر حتى الغسق ستة أيام في الأسبوع، ويعيش في أسوأ الظروف، ويبيعه مالكيه تمامًا كما قد تُباع أي مِجْرَفَة أو معزقة أو مطرقة. استمرت حياة العبيد في أمريكا الاستعمارية وفقًا لهذا النموذج من حوالي عام 1660م حتى إلغاء العبودية بموجب التعديل الثالث عشر لدستور الولايات المتحدة في عام 1865م.

### فرجينيا وأول العبيد

وصل أول الأفارقة إلى أمريكا الشِّمالية في جيمستاون، بولاية فرجينيا، عام 1619م على متن سفينة هولندية كانت بحاجة إلى إمدادات. اشترى الحاكم آنذاك ياردلي (1587-1627م) هؤلاء الأفراد، الذين بلغ عددهم 20 أو 21 شخصًا، مقابل الإمدادات الضرورية، ثم استخدمهم في العمل في مزرعته. لم يكن لدى الإنجليز في تلك المرحلة، أي مفهوم للعبودية القائمة على العرق، بل إن العبودية ألغيت في إنجلترا منذ قرون، لذا عومل هؤلاء الأفارقة الأوائل كخدم بعقود محددة المدة، حيث مُنحوا مدّة خدمة محددة تنتهي بالحصول على الحرية، ومكافأة تتمثل في الأرض. يعلق الباحث ديفيد أ. برايس قائلًا:

> "بالرغم من إغراء الافتراض القائل إن هؤلاء الأفارقة الأوائل المسجلين في أمريكا الإنجليزية كانوا أيضًا أول العبيد، إلا أن هناك أدلة تشير إلى خلاف ذلك، بل ربما كان لهم وضع قانوني كخدم بعقود محددة المدة، مثل العديد من الوافدين الجدد البيض، الذين يحق لهم الحصول على الحرية بعد إكمال مدّة الخدمة". (197)

تغير هذا النموذج عام 1640م مع استعباد خادم أسود متعاقد يُدعى جون بانش. ترك بانش خدمة سيده قبل انتهاء مدة عقده، مدعيًا سوء المعاملة، برفقة خادمين أبيضين، وعندما قُبِضَ على الثلاثة وإعادتهم، عوقب الخادمان الأبيضان بإضافة أربع سنوات إلى مدة خدمتهما، أما بانش حُكم عليه بالعبودية مدى الحياة. بدأت ولاية فرجينيا بعد هذا الحدث، في إصدار قوانين تقيد حقوق السكان السود، ووضعت قوانين العبودية في ستينيات القرن السابع عشر، وأصبحت مشاركًا نشطًا في تجارة العبيد عبر المحيط الأطلسي التي أصبحت ممكنة بفضل طريق التجارة المثلثية.

### الاختطاف و"الرحلة الوسطى"

كانت "التجارة المثلثية" نظامًا لتبادل السلع والبشر بين أوروبا وغرب إفريقيَا والأمريكيتين. كانت أوروبا تنقل البضائع إلى غرب إفريقيَا (ما يُعرف بـ"الرحلة الأولى")، التي كانت بدورها تنقل البشر المستعبدين إلى الأمريكيتين (الرحلة الوسطى)، ثم تنقل الأمريكيتين بضائع أخرى إلى أوروبا (الرحلة الثالثة)، لتبدأ الدورة بِرُمَّتها من جديد في حلقة مستمرة.

كانت الأسلحة النارية والرصاص والبارود من بين أكثر السلع قيمة التي اُسْتُورِدَتْ من أوروبا إلى غرب إفريقيَا، حيث كان بإمكان القبائل الإفريقية شراءها عن طريق تجارة البشر؛ حيث كان بإمكان القبيلة التي تمتلك أسلحة إخضاع قبيلة أخرى، وبيع أفرادها كعبيد مقابل المزيد من الأسلحة، وتوسيع أراضيها، وعلى الرغم من أن الأمر بدا وكأن الأفارقة كانوا يستفيدون من هذا الترتيب، فإنه في الواقع لم يعود بالربح إلا على تجار العبيد الأوروبيين الذين حصلوا على المزيد والمزيد من الأشخاص كعبيد.

كان الناس يُختطفون إما بشكل فردي أو، في الغالب، في مجموعات كبيرة من القرية. كانت إحدى القبائل تحيط بقرية نائمة ليلًا، وتشعل فيها النار، ثم تأسر السكان الفارين، وتسير بهم تحت تهديد السلاح إلى أسواق الرقيق على الساحل، وهناك كانوا يُسجنون حتى يُفْحَصُونَ للبيع. فُصِلَ من يُعتبرون الأكثر قيمة عن كبار السن والضعفاء والعاجزين، ويُوسمون حتى لا يُسْتَرَدُّونَ من قبل من جلبوهم أو استبدالهم بـ«سلعة أضعف»؛ أما أولئك الذين لم يُختاروا للبيع فكان يُقتلون لتقليل ثمن الطعام وإفساح المزيد من المساحة لتدفق الآخرين، وكثيرًا ما وجد أولئك الذين جلبوا العبيد إلى السوق أنفسهم مستعبدين، كما وصف الباحث أوسكار ريس:

> "لم يتورع تجار العبيد في (الحصول على مكافأة إضافية). أحضر أحد زعماء القبائل قافلة من العبيد \[قافلة من السود المقيدين بالسلاسل\] أُسِرُوا في الحرب. وبعد انتهاء الصفقة، دُعي إلى العشاء على متن السفينة. خُدِّرَ واستيقظ في عرض البحر – ليصبح الآن أحد أفراد القافلة". (33)

حُشِرا العبيد بشكل ضيق في عنبر السفينة، فالرجال مقيدين بالسلاسل ومنفصلين عن النساء، والأولاد منفصلين عن البقية. أُجبروا على الاستلقاء على جوانبهم لتوفير المساحة، وأُعطوا دلاء صغيرة لقضاء حاجتهم، لم يتمكن الكثيرون من الوصول إليها، وكانت صغيرة جدًّا بحيث لا يمكن أن تكون ذات فائدة حقيقية لعدد من كانوا تحت سطح السفينة على أي حال، وأثناء عبورهم المحيط الأطلسي في "الرحلة الوسطى"، كان يُسمح لهم بالصعود إلى سطح السفينة في الطقس الجيد، وهم مقيدون بالسلاسل لمنع أي محاولة للقفز من على متن السفينة، وبمجرد وصول السفينة إلى الأمريكيتين، كان يُنَزَّلُ العبيد إلى حظائر، حيث يُنَظَّفُونَ ويزودوا بالملابس (كانوا يُحضرون عراة، ما لم يأمر القبطان بتغطيتهم)، ثم بيعهم للمستعمرين.

[ ![Diagram of the Brooks Slave Ship](https://www.worldhistory.org/img/r/p/750x750/13866.jpg?v=1740020584) رسم تخطيطي لسفينة بروكس للعبيد British Library (CC BY-NC-SA) ](https://www.worldhistory.org/image/13866/diagram-of-the-brooks-slave-ship/ "Diagram of the Brooks Slave Ship")### السكن والغذاء والملبس

كانت حياة العبد تختلف من مستعمرة إلى أخرى، وداخل المجتمعات نفسها، من سيد إلى آخر. غالبًا ما كان المستعمرون في [مستعمرات نيو إنجلاند](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-19402/) والمستعمرات الوسطى يُسكنون العبيد في منازلهم أو في كوخ صغير على أراضيهم، في حين كان لدى المستعمرين في المستعمرات الجنوبية العديد من المباني المعروفة باسم "مساكن العبيد". ويصف ريس الكوخ النموذجي للعبيد على النحو التالي:

> "كان مسكنًا خشبيًا مكونًا من غرفة واحدة ذات أرضية ترابية، تبلغ أبعاده 17 × 20 قدمًا، وكان الكوخ يحتوي على نافذة واحدة في الأقل مزودة بزجاج ومصراع، وكان به باب واحد مزود بقفل من الصفيح ومدخنة من الطوب مع موقد من الطوب ذي أرضية ترابية. كان هذا المسكن يتسع لسبعة أو ثمانية بالغين، مع وجود ربما طابق علوي للنوم مخصص للأطفال" (47)

بُنيت الأكواخ الأخرى من جذوع الأشجار ولم تكن بها نوافذ ولا أبواب — فقط قطعة قماش أو فرو تغطي المدخل — مع موقد ومدخنة. لم يكن فيها أثاث، وكان الضوء قليلًا، وكانت الفجوات بين جذوع الأشجار تسمح بدخول المطر أو الثلج.

اعتني البيوريتانيون (التطهيريون) في نيو إنجلاند، بعبيدهم رعايةً أفضل من أصحاب المزارع في الجَنُوب، لأنهم التزموا بشكل أوثق بالمثال التوراتي للعبيد في [العهد القديم](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-16435/) الذين كانوا يأكلون وينامون مع العائلة. كان العبيد في المستعمرات الوسطى، يتغذون بشكل أساسي على الذرة والبطاطا التي كانت تُوزَّع يوم الأحد، حين كان الأرز هو الغذاء الأساسي في الجَنُوب.

كان يُسمح للعبيد أحيانًا بزراعة ورعاية حدائق خاصة، وكان عليهم العمل فيها في أوقات فراغهم التي كانت تقتصر على يوم الأحد فقط؛ أما بقية الأسبوع فكان يُعتبر وقت السيد، وبالطبع لم يُسمح للعبيد بحيازة أسلحة نارية أو أي شكل من أشكال الأسلحة، ولذلك لم يكن بإمكانهم الصيد للحصول على الطعام، ونادرًا ما كان يُعطى اللحم للعبيد، وكان ذلك دائمًا وفقًا لتقدير السيد.

[ ![Slave Cabin, Mount Vernon](https://www.worldhistory.org/img/r/p/750x750/13862.jpg?v=1740020586) كوخ العبيد، ماونت فيرنون Tim Evanson (CC BY-SA) ](https://www.worldhistory.org/image/13862/slave-cabin-mount-vernon/ "Slave Cabin, Mount Vernon")كان السيد أيضًا يوفر الملابس، وكانت جودتها تتفاوت حسب المبلغ الذي يختار إنفاقه. كانت ملابس العبيد، في بعض الأحيان، علامة على ثروة صاحبها ومكانته الاجتماعية، وإن لم يكن ذلك دائمًا، وكان ما يُسمى بـ"عبيد المنزل" — الذين كانوا يرعون الأطفال ويطهون وينظفون ويعملون كخدم — يرتدون ملابس أنيقة دائمًا، شأنهم شأن العبيد الذين كانوا يرافقون أسيادهم بانتظام إلى المدينة. كان عبيد المزارع في المستعمرات الجنوبية، يمضون معظم العام شبه عراة، حيث كان الرجال والنساء على حد سواء يرتدون ما يزيد قليلًا عن قطعة قماش تغطي الفخذين.

### الزواج والأسرة

نظرًا لأن العبيد كانوا يُعتبرون ممتلكات لا تتمتع بأي حقوق، فإن الزواج — شأنه شأن السكن والغذاء والملبس — كان يخضع لقرار السيد الذي كان بإمكانه السماح بعقد الزواج أو فسخه أو بيع أحد الطرفين بعيدًا عن الآخر. يعلق ريس قائلًا:

> كان زواج العبيد يميل إلى عدم الاستقرار، وكثيرًا ما كان قصير الأمد. عمومًا، كان البيوريتانيون هم الفئة الوحيدة من مالكي العبيد الذين كانوا يأخذون زواج العبيد على محمل الجِدّ. كان الزنا خطيئة جسيمة، والزواج مؤسسة مقدسة، حتى بين العبيد. كانت تُقام مراسم الزواج، وكان يُتوقع من المشاركين البقاء معًا مدى الحياة، وإذا بِيعَ العبيد، كان المالك يحاول بيعهم كوحدة أسرية، ومن بين المجموعات الأخرى، لم يحاول سوى السيد المتدين بشدة تعزيز الأخلاق وتجنب الفجور بين ممتلكاته" (53)

كان العبيد يُشجَّعون على الزواج من أشخاص في مزرعتهم أو مزرعة مالكهم، لأنهم، بخلاف ذلك، كانوا سيضيعون وقتهم أيام الأحد في الذَّهاب لزيارة أزواجهم، علاوة على ذلك، كان أطفال هذه الزيجة ينتمون إلى مالك الأم؛ لذا فإن إنجاب العبد الذكر أطفالًا من أمة تابعة لغيره كان يُثري الآخر ويُفقِّر نفسه.

كان الإخوة الأكبر سنًا أو الأطفال الأكبر سنًا أو النساء الأكبر سنًا يرعون أطفال العبيد، حيث كان الأبُ والأم يعملان ستة أيام في الأسبوع، وفي الجَنُوب، من الفجر حتى الغسق، كان الأسياد ينظرون إلى زيجات العبيد على أنها تهدف حصريًّا إلى إنتاج المزيد من العبيد، وكان من الممكن فسخ زواج الذين لا ينجبون أطفالًا بسرعة، ثم تزويجهم من آخرين.

كانت الروابط الأسرية وثيقة داخل مجتمع العبيد، وكان الناس يرعون ويعتنون ببعضهم، ما سيما بالنظر إلى أن عائلتين أو أكثر غالبًا ما كانت تتشارك كوخًا واحدًا، وكان المجتمع كليًّا غالبًا ما يعتني بالأطفال حتى يبلغوا سن الخامسة أو السادسة، ثم يُجبرهم السيد على العمل كسعاة أو سَقّاؤون أو مساعدين في خدمة الخيول.

### العمل والترفيه

كان العبد كما سبق ذكره، يعمل ستة أيام في الأسبوع، 365 يومًا في السنة، ولم يكن يحصل على إجازات إلا وفقًا لتقدير سيده الخاص، وكان بإمكان العبد أن يعمل في أي وظيفة لا تتطلب معرفة القراءة والكتابة أو استخدام الأسلحة النارية، وهو ما كان يحدث فعلًا. عُدَّ العبد المتعلم تهديدًا، وكان تعليم العبد القراءة محظورًا في معظم المستعمرات، وإن لم يكن في جميعها. كان العبيد في مستعمرات نيو إنجلاند والمستعمرات الوسطى، يعملون في الموانئ، أو في المزارع الصغيرة، أو قد يكونون حرفيين أو تجارًا ماهرين. كان العبيد في جميع المستعمرات يعملون كطهاة، وسائسي خيول، وخادمات، وخادمين شخصيين، وصانعي براميل، وحدادين، وصانعي شموع، من بين مهن أخرى، أما في الجَنُوب فكان العبيد يُستخدمون بشكل أساسي في الأعمال الزراعية في حقول التبغ والأرز.

[ ![Tobacco Plantation](https://www.worldhistory.org/img/r/p/750x750/13409.jpg?v=1790954777) مزارع التبغ Richard H. Laurie (CC BY-NC-ND) ](https://www.worldhistory.org/image/13409/tobacco-plantation/ "Tobacco Plantation")كان الوقت الوحيد الذي يُمنح فيه العبيد إجازة بجانب أيام الأحاد، هو فترة الراحة الصيفية — أي نهاية موسم الزراعة في المزارع — وعيد الميلاد. كان يُمنح العبيد في عيد الميلاد، إجازة تتراوح بين ثلاثة وستة أيام، وكانت هذه هي المرة الوحيدة في السنة التي يمكنهم فيها توقع الحصول على اللحوم، وكان يُسمح لهم، عمومًا، بالعزف على الآلات الموسيقية.

كان العبيد في أيام الأحاد، يحضرون قداسات العبادة الخاصة بهم أو تلك التي يقيمها البيض، ويحكون القصص، ويغنون ويرقصون، ويعملون في حدائقهم الخاصة إذا سُمح لهم بامتلاكها، وقد يُسمح لهم أيضًا بصنع أثاثهم الخاص أو تحسين مساكنهم، كما كانوا يمارسون الألعاب. كانت أيام الأحاد، ما سيما عيد الميلاد، أوقات فراغ يخطط فيها العبيد للهروب أو التمرد، وكان الأسياد، خاصة في الجَنُوب، يفرضون إجراءات أمنية أكثر تشددًا في هذه الأوقات.

### المعارضة والتمرد

كان العبيد "يتمردون" بطرق عدّة على مدار العام، سواء بالتظاهر بالمرض أو كسر الأدوات أو الادعاء بعدم فهم تعليمات سيدهم أو مشرفهم، لكن في بعض الأحيان كانت تندلع ثورات العبيد، وبما أن ذلك كان من بين أكبر مخاوف المستعمرين، فقد كان يُقمع أي تمرد من هذا القبيل بسرعة، وتلي ذلك عقوبات قاسية، حتى بالنسبة للعبيد الذين لم يشاركوا فيه.

كانت أول انتفاضة في المستعمرات الإنجليزية، التي حرض عليها وقادها العبيد الأفارقة، هي ثورة العبيد في نيويورك عام 1712م. كانت مدينة نيويورك خاضعة للسيطرة الهولندية باسم «نيو أمستردام» حتى عام 1664م، عندما استولى الإنجليز على الممتلكات الهولندية. منح الهولنديون العبيد العديد من الحريات التي حرمهم منها الإنجليز، الذين فرضوا بعد ذلك قوانين أكثر قسوة على العبيد وقيودًا أشد. أشعل 23 عبدًا النار في ليلة 6 أبريل 1712م، في مبنى بشارع برودواي، وعندما حضر البيض لإخماد الحريق، قتلوا هؤلاء الأسرى بالأسلحة التي سرقوها. قُبِضَ عليهم واُعْتُقِلُوا وأُعْدِمُوا، لكن أكثر من 70 آخرين سُجنوا وعوقبوا.

[ ![Colonial Slave Quarters, Mount Vernon](https://www.worldhistory.org/img/r/p/750x750/13863.jpg?v=1740020594) مساكن العبيد في الحقبة الاستعمارية، ماونت فيرنون Tim Evanson (CC BY-SA) ](https://www.worldhistory.org/image/13863/colonial-slave-quarters-mount-vernon/ "Colonial Slave Quarters, Mount Vernon")كانت أكبر ثورة للعبيد في المستعمرات هي ثورة استونو عام 1739م في كارولينا الجنوبية. قاد عبد يُدعى جيمي 20 عبدًا من نهر استونو باتجاه مدينة سانت أوغسطين الإسبانية في فلوريدا، حيث كانوا سيجدون الحرية. اقتحموا مستودعًا بحثًا عن أسلحة وبدأوا مسيرتهم، وانضم إليهم آخرون حتى تجاوز عددهم 100 شخص، ثم هاجموا أسيادهم البيض وقتلوهم ودمروا ممتلكاتهم. أدت هجماتهم إلى إبطاء مسيرتهم، وتمكنت الميليشيا البيضاء من الحشد وتفريقهم. قُتل 25 مستعمرًا أبيض و30 من السود؛ لكن شُنِقَ أو حرق عدد أكبر بكثير من العبيد على مدار العام التالي.

### خلاصات

سُمح للعبيد بأن يحلوا محل أسيادهم في الميليشيا الاستعمارية، ثم في الجيش القاري خلال حرب الاستقلال الأمريكية (1775-1783م) مقابل حريتهم، لكن ذلك لم يسهم بأي شكل في إنهاء نظام العبودية. يظهر السود الأحرار في سجلات التعداد السكاني منذ أوائل الأربعينيات من القرن السابع عشر، ولذلك لم يُنظر إلى العبيد الذين نالوا حريتهم في الحرب على أنهم حالة استثنائية.

تخلت مستعمرات نيو إنجلاند والمستعمرات الوسطى بين عامي 1800م و1850م، وتدريجيًا عن العبودية مع تزايد تصنيعها وتصاعد الضغط الذي مارسه دعاة إلغاء العبودية، لكنها ظلت راسخة في الجَنُوب. على الرغم من أن تمرد استونو يُعتبر أكبر تمرد بسبب مشاركة أكثر من 100 عبد، إلا أن التمرد الأكثر إثارة للرعب كان تمرد نات تيرنرعام 1831م في فرجينيا، الذي أسفر عن مقتل ما بين 55 و60 شخصًا من البيض. أُعدم تيرنر وأتباعه، لكن قُتل أكثر من 200 عبد وسود أحرار في أعقاب ذلك.

أثار هذا الحدث الرعب في المستعمرات الجنوبية لدرجة أنه سُنَّتْ قوانين أكثر قسوة بشأن العبودية، مما أدى إلى تفاقم التوترات بين الولايات الجنوبية والشمالية التي اندلعت في النهاية في شكل [الحرب الأهلية الأمريكية](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-21889/) (1861-1865م). أطلق "إعلان تحرير العبيد" الصادر عام 1863م سراح العبيد في الولايات الجنوبية التي كانت في حالة تمرد، لكنه لم يُنفذ فعليًّا إلا بعد انتهاء الحرب. وعندما انتصر الشمال، ألغى التعديل الثالث عشر للدستور العبودية في الولايات المتحدة عام 1865م، منهيًا بذلك نظامًا استمر لأكثر من 200 عام واستعبد الملايين في ظل بعض أسوأ الظروف المسجلة في التاريخ.

#### Editorial Review

This human-authored article has been reviewed by our editorial team before publication to ensure accuracy, reliability and adherence to academic standards in accordance with our [editorial policy](https://www.worldhistory.org/static/editorial-policy/).

## قائمة المصادر والمراجع

- [Douglass, F. *Narrative of the Life of Frederick Douglas.* Pearson Prentice Hall, 2002.](https://www.worldhistory.org/books/0131166158/)
- [Genovese, E. D. *Roll, Jordan, Roll: The World the Slaves Made.* Vintage Books, 1976.](https://www.worldhistory.org/books/0394716523/)
- [Hawke, D. F. *Everyday Life in Early America.* Harper & Row, 1989.](https://www.worldhistory.org/books/0060912510/)
- [Mann, C. C. *1493: Uncovering the New World Columbus Created.* Vintage Books, 2012.](https://www.worldhistory.org/books/0307278247/)
- [Price, D. A. *Love and Hate in Jamestown: John Smith, Pocahontas, and the Start of a New Nation.* Vintage Books, 2005.](https://www.worldhistory.org/books/1400031729/)
- [Reiss, O. *Blacks in Colonial America.* McFarland, 2006.](https://www.worldhistory.org/books/0786429577/)
- [Taylor, A. *American Colonies: The Settling of North America.* Penguin Books, 2002.](https://www.worldhistory.org/books/0142002100/)
- [Washington, B. T. *Up from Slavery.* Benediction Classics, 2010.](https://www.worldhistory.org/books/1789431166/)

## نبذة عن الكاتب

جوشوا ج. مارك هو أحد مؤسسي "موسوعة تاريخ العالم" (World History Encyclopedia) ومدير محتواها. عمل سابقاً أستاذاً في كلية ماريست بولاية نيويورك، حيث درّس التاريخ والفلسفة والأدب والكتابة. تنقل في رحلات واسعة وأقام في كل من اليونان وألمانيا.
- [Linkedin Profile](https://www.linkedin.com/pub/joshua-j-mark/38/614/339)

## روابط خارجية

- [The Transatlantic Slave Trade | Essay | The Metropolitan Museum of Art | Heilbrunn Timeline of Art History](https://www.metmuseum.org/toah/hd/slav/hd_slav.htm)

## استشهد بهذا العمل

### APA
Mark, J. J. (2026, September 25). حياة العبيد الأفارقة في أمريكا البريطانية الاستعمارية. (M. Ismael, المترجم). *World History Encyclopedia*. <https://www.worldhistory.org/trans/ar/2-1732/>
### Chicago
Mark, Joshua J.. "حياة العبيد الأفارقة في أمريكا البريطانية الاستعمارية." تمت ترجمته من قبل Mahmoud Ismael. *World History Encyclopedia*, September 25, 2026. <https://www.worldhistory.org/trans/ar/2-1732/>.
### MLA
Mark, Joshua J.. "حياة العبيد الأفارقة في أمريكا البريطانية الاستعمارية." تمت ترجمته من قبل Mahmoud Ismael. *World History Encyclopedia*, 25 Sep 2026, <https://www.worldhistory.org/trans/ar/2-1732/>.

## الترخيص وحقوق النشر

مقدم من [Mahmoud Ismael](https://www.worldhistory.org/user/mahmoudhistoria/ "User Page: Mahmoud Ismael"), نُشِر بتاريخ 25 September 2026. يرجى الرجوع إلى المصدر (المصادر) الأصلي(ة) للاطلاع على معلومات حقوق النشر. يرجى ملاحظة أن المحتوى المرتبط بهذه الصفحة قد يكون له شروط ترخيص مختلفة.

