---
title: الأسلحة والدروع الرومانية
author: Donald L. Wasson
translator: Othman Chaouki
source: https://www.worldhistory.org/trans/ar/2-1692/
format: machine-readable-alternate
license: Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike (https://creativecommons.org/licenses/by-nc-sa/4.0/)
updated: 2026-10-19
---

# الأسلحة والدروع الرومانية

_بقلم [Donald L. Wasson](https://www.worldhistory.org/user/DWasson/)_
_ترجمة [Othman Chaouki](https://www.worldhistory.org/user/othmanc44)_

منذ عصر جنود المشاة الإغريق (الهوبليت) مرورًا بظهور جندي الفيلق، انتهاء بسقوط [الإمبراطورية الرومانية](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-100/) الغربية، ظل الجيش الروماني خصمًا يُخشى بأسه، وظلت أسلحة جندي الفيلق الروماني ودروعه، رغم ما طرأ عليها من تعديلات طفيفة، على حالها في الجوهر: رمح، وسيف، وترس، وخوذة.

[ ![Roman Legionary Kit](https://www.worldhistory.org/img/r/p/500x600/6332.jpg?v=1792421796-1792421796) عُدّة جندي فيلق روماني Carole Raddato (CC BY-SA) ](https://www.worldhistory.org/image/6332/roman-legionary-kit/ "Roman Legionary Kit")حققت الجمهورية الرومانية المبكرة انتصاراتها بفضل ميليشيا قوامها المواطنون، غير أن النجاح الحقيقي تحقق مع نشأة الفيالق الشهيرة. وشهدت الأيام الأخيرة من عهد الجمهورية المتأخرة تحولات تكتيكية جوهرية، ولا سيما في عهد غايوس ماريوس (نحو 157–86 ق.م.)، ثم أُطلقت إصلاحات أخرى في عهد أغسطس، أول أباطرة روما (حكم من 27 ق.م. إلى 14 م.).

### من ميليشيا المواطنين إلى الفيالق

تألف الجيش الروماني في بداياته من ميليشيا مواطنين كان التجنيد فيها مقتصرًا على المواطنين أصحاب الثروة أو الأملاك. وكان هؤلاء يؤدون الخدمة العسكرية بلا أجر، ولا يشاركون في القتال إلا طوال مدة الحرب. ولم تتحول هذه الميليشيا، التي كان أفرادها يمارسون الخدمة العسكرية بدوام جزئي، إلى جيش محترف دائم إلا في أواخر عهد الجمهورية، خلال فترة تولي غايوس ماريوس (نحو 157–86 ق.م.) منصب القنصل.

كان الجنود الرومان في تلك المرحلة، أو الهوبليت (وهي تسمية مشتقة من ترسهم الدائري المعروف باسم هوبلون) محاربين مدججين بالسلاح يعتمدون أساسًا على الرماح. وكانوا يستخدمون ترسًا يبلغ قطره ثلاثة أقدام (نحو 90 سم)، يُمسك به بواسطة مقبض وحزام، وخوذة برونزية تغطي الوجه وأعلى الرأس، وواقيات للجزء السفلي من الساق، وإن اكتفى بعضهم بواقيات قصبة الساق، فضلًا عن درع واقية للصدر مصنوعة من البرونز أو الكتان المقوّى. أما أسلحتهم الرئيسية فكانت رمحًا يبلغ طوله ثمانية أقدام (نحو 2.5 متر)، يُستخدم للطعن أساسًا لا للرمي، وسيفًا قصيرًا مخصصًا للضربات القاطعة.

اعتمدت الميليشيا التشكيل القتالي المعروف باسم التشكيلة السُّلامية، أو الفالانكس، المستلهمة من المستوطنين اليونانيين. غير أن هذا التشكيل، الذي صُمِّم للقتال في المساحات المفتوحة نسبيًا، أثبت في نهاية المطاف عدم فعاليته. ومع أن كل جندي كان مسؤولًا عن توفير معداته العسكرية وصيانتها بنفسه، فقد شهد تنظيم الجيش عددًا من الإصلاحات خلال عهد سيرفيوس توليوس، في القرن السادس قبل الميلاد (578–535 ق.م.). فقُسّم المواطنون إلى طبقات بحسب ثرواتهم، وأُلزمت كل طبقة بتوفير معداتها العسكرية الخاصة. وهكذا ارتبطت المواطنة والملكية العقارية والخدمة العسكرية ارتباطًا مباشرًا.

شهدت الحروب البونيقية ضد قرطاج، خلال القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد، ظهور الفيالق الرومانية الشهيرة. وأصبح الجيش مقسمًا إلى ثلاثة أقسام مختلفة، قُسّم كل منها بدوره إلى وحدات تُعرف باسم السنتوريات (*Centuria*)، يتألف كل منها من نحو مئة رجل. ومع ذلك، ظل التجنيد مقتصرًا على المواطنين من أصحاب الممتلكات. وكان الفيلق الواحد يضم 4200 من جنود المشاة و300 فارس. تألف القسم الأول، الذي تمركز في مقدمة الجيش، في أقرب موضع إلى العدو، من الهَستاتي (*Hastati*). وكان هؤلاء أصغر الجنود سنًا من بين المواطنين الذين تتوفر فيهم شروط التجنيد، وتتراوح أعمار معظمهم بين أواخر سن المراهقة وبداية العشرينيات، وبلغ عددهم نحو 1200 جندي. أما القسم الثاني، فتألف من البرينكِبيس (*Principes*)، الذين كانوا أكبر سنًا بقليل، وتتراوح أعمار معظمهم بين أواخر العشرينيات والثلاثينيات، وبلغ عددهم أيضًا نحو 1200 جندي. وفي مؤخرة التشكيل، تمركز جنود الترياري (*Triarii*)، وهم المحاربون المخضرمون الذين بلغ عددهم نحو 600 جندي، ولم يشاركوا في القتال إلا في الحالات القصوى.

كان جميع الجنود يرتدون خوذًا ودروعًا صدرية من البرونز، بينما كان الأثرياء منهم يرتدون دروعًا صدرية من الزرد. وكانوا يحملون تروسا شبه أسطوانية الشكل. أما في صفوف الهَستاتي والبرينكِبيس، فكان كل جندي يحمل رمحين قصيرين مخصصين للرمي (مزاريق)، يُعرف الواحد منهما باسم بيلوم (*Pilum*)، والجمع بيلا (*Pila*). وكان لكل بيلوم ساق يبلغ طولها أربعة أقدام (نحو 1.2 متر)، يتصل بها نصل حديدي بطول قدمين (نحو 60 سم)، تنتهي برأس مدبب يتناقص قطره تدريجيًا. وكان مداه في الرمي يبلغ نحو مئة قدم.وظل البيلوم جزءًا من ترسانة جندي الفيلق لأكثر من خمسة قرون. وضمت القوات أيضًا جنود الفيلِيتِس (*Velites*)، الذين جُنّدوا من أفقر المواطنين الذين يمتلكون الحد الأدنى من الممتلكات المؤهلة للخدمة العسكرية، وعملوا ضمن قوات المشاة الخفيفة. واستخدم هؤلاء مزاريق خفيفة، وحملوا تروسا خفيفة كذلك (دائرية الشكل في الغالب) إذ كان ثقل الترس يشكل عبئًا يعوق حركتهم. ووضع بعضهم خوذًا، لكن معظمهم وضعوا جلود الذئاب فوق أغطية رؤوسهم، ليتسنى للضباط تمييزهم في خضم المعركة.

[ ![Reconstructed Roman Pilum](https://www.worldhistory.org/img/r/p/500x600/13485.jpg?v=1733563265) مزراق بيلوم أُعيد تشكيله Matthias Kabel (CC BY-SA) ](https://www.worldhistory.org/image/13485/reconstructed-roman-pilum/ "Reconstructed Roman Pilum")نحو القرن الثالث قبل الميلاد، وبعد انتهاء الحروب مع قرطاج، اعتمد الجيش الروماني السيف الإسباني، المعروف باسم غلاديوس هيسبانيِنسِس» (*Gladius Hispaniensis*)، ليحل محل السلاح الذي كان يُستخدم للطعن. كما أصبح الجندي الروماني، بعد تزويده بالمعدات الجديدة، يحمل خنجرًا يُعرف باسم بوغيو (*Pugio*)، كان يعلقه عادةً عند خاصرته اليمنى، في حين يضع الغلاديوس عند خاصرته اليسرى. أما من الناحية الدفاعية، فكان الجنود يرتدون دروعًا للجسد من الزرد، أو دروعًا واقية للصدر مزودة بأحزمة جلدية، ويضعون خوذًا اختلفت أصنافها، ويحملون ترسًا نصف أسطواني الشكل (يبلغ ارتفاعه 122 سنتيمترًا وعرضه 76 سنتيمترًا) يُعرف باسم سكوتوم (*Scutum*). وكان هذا الترس مصنوعًا من ألواح خشبية ملتصقة بعضها ببعض، ومغطى بجلد العجل. أما الجنود الذين لم يكونوا ميسورين بما يكفي لاقتناء دروع الزرد، فكانوا يرتدون صفيحة معدنية تُثبّت على صدورهم بأحزمة. في حين حمل فرسان الجيش تروسًا أصغر حجمًا وأخف وزنًا.

### في أواخر عهد الجمهورية

بدأت التحولات الحقيقية مع تولّي غايوس ماريوس منصب القنصل عام 107 ق.م. وإدراكًا منه للحاجة إلى مزيد من الجنود، خالف التقاليد وفتح باب التجنيد أمام فقراء روما ومواطنيها الذين لا ممتلكات لهم، وهم الذين عُرفوا باسم كابيتي كينسي (*Capite Censi*). ولم تعد خدمتهم العسكرية تقتصر على تقاضي الأجر، بل أصبحوا يحصلون أيضًا على نصيب من غنائم الحرب. في أعقاب إصلاحات ماريوس، أصبح الفيلق أكثر استقرارًا وديمومة، وتكفلت الدولة بتوفير جميع المعدات والأسلحة والدروع الواقية والملابس للجنود. وأُلغيت الفوارق القائمة على السن والخبرة، وأصبح الجميع يتسلحون بالطريقة نفسها. وصُنّف جميع جنود الفيالق ضمن المشاة الثقيلة، وزُوّد كل منهم بمزراق البيلوم، وسيف الغلاديوس المحفوظ في غمده. وخرج مزراقالبيلوم من الخدمة خلال القرن الثالث الميلادي

خضع هؤلاء الجنود لتدريب أفضل، وتمتعوا بانضباط أشد. وأتاحت الإصلاحات الجديدة للفيلق قدرًا أكبر من المرونة، مما زاد من فعاليته القتالية. ومن التغييرات المميزة أيضًا إلزام الجندي بحمل مؤنه ومتاعه على ظهره، وهو ما أكسبه لقب "بغل ماريوس". وحلّت الكتيبة العسكرية الأساسية المعروفة باسم كوهورس (*Cohors*) محل التشكيل الأقدم، المعروف باسم الحفنة (*Manipulus*)، وتألفت من 480 رجلًا، موزعين على ست سنتوريات، تضم كل منها 80 رجلًا. كما مُنح كل فيلق راية خاصة به، تمثلت في عُقاب من الفضة أو مطلي بالذهب، وأُسند إليه رقم يميّزه عن سائر الفيالق.

كثيرًا ما تبنى الرومان أسلحة هجومية ودفاعية من أعدائهم، فاعتمدوا تجهيزات من بينها دروع الزرد، وعدة الخيل، والسروج ذات القرون، فضلًا عن آلات الحصار، مثل الكِباش الحربية وأبراج الحصار. وأظهر احتكاكهم بالفرثيين، والهزيمة الكارثية التي مُني بها ماركوس ليكينيوس كراسوس عام 53 ق.م.، مدى فاعلية سلاح الفرسان المدرع الثقيل، المعروف باسم «الكاتافراكت»، والفرسان الرماة.

[ ![Roman Cavalryman Reconstruction](https://www.worldhistory.org/img/r/p/500x600/2634.jpg?v=1786866014) إعادة تجسيد فارس روماني wikipedia User: Storye book (CC BY) ](https://www.worldhistory.org/image/2634/roman-cavalryman-reconstruction/ "Roman Cavalryman Reconstruction")وشهدت ملابس الجندي الروماني وتجهيزاته بدورها عددًا من التغييرات، منها اعتماد طراز جديد من دروع الزرد المصنوعة من الحديد والبرونز، عُرف باسم لوريكا هاماتا (*Lorica Hamata*)، وإضافة واقيات للعنق وصفائح واقية للخدين إلى الخوذ، فضلًا عن استخدام سيف أطول مخصص للضربات القاطعة، عُرف باسم سباتا (*Spatha*). وإلى جانب أحزمة الخيول والسروج الجديدة، بدأ الرومان يستخدمون حِذوات للخيول.أما فرسان الجيش، فكانوا يقاتلون أيضًا بعد الترجل عن خيولهم. متسلحين برمح، ويحملون ترسًا بيضاويًا مسطحًا مصنوعًا من الخشب ومغطى بالجلد. وارتدوا خوذًا حديدية مزودة بصفائح واقية للخدين، ودروعًا صدرية من الزرد، وصنادل جلدية، كان بعضهم يثبت فيها المهاميز. كما كانوا يلفون أعناقهم بوشاح يحول دون احتكاك الخوذة بجلدهم، لكنهم لم يرتدوا دروعًا واقية للساقين أو القدمين. وأخيرًا، كانوا يضعون قطعة من القماش تحت السرج لحماية ظهر الحصان من الاحتكاك. وفي وقت لاحق، حمل كثير من الفرسان رمحًا طويلًا يُعرف باسم كونتوس (*Contus*)، إلى جانب سيف السباتا.

### إصلاحات أغسطس

بعد معركة أكتيوم عام 31 ق.م.، التي هُزمت فيها قوات ماركوس أنطونيوس وكليوباترا، سرّح أغسطس (حكم من 27 ق.م. إلى 14 م.) اثنين وثلاثين فيلقًا من أصل ستين، فأعفى بذلك 260 ألف رجل من الخدمة العسكرية. وفي القرن الأول الميلادي، انخفض عدد الفيالق المتبقية من ثمانية وعشرين إلى خمسة وعشرين، عقب الهزيمة الكارثية في معركة غابة تويتوبورغ عام 9 م. فبعد أن انقلب أرمينيوس على روما وهزم جيش بوبليوس كوينكتيليوس فاروس، سعى أغسطس إلى ضمان ولاء الجيش لشخصه وحده. ومع تزايد أعداد المجندين القادمين من الأقاليم، أصبح بإمكان الجنود الذين يُجنّدون من تلك المناطق الحصول على المواطنة الرومانية بعد إتمام خدمتهم العسكرية. وكان بإمكان الشاب الالتحاق بالجيش في سن الثالثة عشرة بصفة متدرّب، ثم مواصلة الخدمة العسكرية مدة ستة وثلاثين عامًا. وكان يتقاضى أجرًا ثابتًا تُخصم منه تكاليف الطعام والمؤن، وكذلك نفقات الخيول إن اقتضى الأمر. كما كان بإمكانه الحصول على حوافز ومكافآت بمناسبة الاحتفالات بالنصر الروماني، ثم يُمنح أرضًا عند تسريحه من الخدمة.

أصبح الجيش آنذاك جيشًا محترفًا ودائمًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وشهد انضمام قوات مساعدة إليه، ضمت رماة من كريت وسوريا، ورماة مقاليع من جزر البليار ونوميديا. ورغم أن هؤلاء لم يحملوا البيلوم المعتاد أو الترس الأخف وزنًا المعروف باسم سكوتوم (*Scutum*)، فإنهم ارتدوا الخوذ و قمصان الزرد، وحملوا التروس.

### تطور الدروع

منذ بدايات الجمهورية الرومانية وحتى العصر الإمبراطوري، شهدت الأسلحة الأساسية لجندي الفيلق تطورًا ملحوظًا، في حين ظلت ملابسه على حالها تقريبًا. كان جميع المواطنين الرومان الذكور يرتدون أقمصة قصيرة الأكمام، غير أن قميص جندي الفيلق كان أوسع وأطول من قميص المدنيين، وكان يُشد عند الخصر بواسطة حزامين: خُصص أحدهما لتثبيت السيف، والآخر لحمل الخنجر. وفي وقت لاحق، استُبدل بالحزامين حزام واحد أعرض، يتسع لحمل السيف والخنجر معًا. كان هذا الحزام العريض، المعروف باسم كينغولوم ميليتاري (*Cingulum Militare*)، رمزًا مهمًا للمكانة العسكرية التي يتمتع بها جندي الفيلق. وكان يتألف من شريط جلدي رئيسي تتدلى منه شُرُط يتراوح عددها بين واحد وتسعة، وغالبًا ما كان مزخرفًا. وارتدى الجنود عباءات مزخرفة مستطيلة الشكل من الصوف السميك، يثبتون طرفيها معًا بواسطة مشبك. وكان بعضهم يفضل عباءة ساغوم (*Sagum*)، التي تشبه البانشو. كما ارتدوا جوارب تُعرف باسم أوندونِس (*Undones*)، وأحذية عسكرية تُسمى كاليغاي (*Caligae*)، تشبه الصنادل. وأخيرًا، تشير الأدلة إلى أن بعض الجنود كانوا يرتدون ملابس داخلية تُعرف باسم سوبيغارِس (*Subigares*)، فضلًا عن سراويل صوفية.

[ ![Bronze caliga from an over life-size statue of a Roman cavalryman](https://www.worldhistory.org/img/r/p/750x750/2206.jpg?v=1733563271) نعل كاليغا برونزي من تمثال لفارس روماني يفوق الحجم الطبيعي Carole Raddato (CC BY-NC-SA) ](https://www.worldhistory.org/image/2206/bronze-caliga-from-an-over-life-size-statue-of-a-r/ "Bronze caliga from an over life-size statue of a Roman cavalryman")تطورت التجهيزات الشخصية لجندي الفيلق لتوفر حماية أكبر، وكان ذلك أوضح ما يكون في الخوذ. ومن أقدم طرزها خوذة مونتيفورتينو (*Montefortino*) التي تميزت بواقيين عريضين للخدين، وواقية أعرض للرقبة، وقدرة جيدة على حماية الرأس من الضربات. أما خوذة كولُس (*Coolus*)، فشابهت سابقتها، لكنها تميزت بواقيين أعرض للخدين، وواقية للعنق، وحافة بارزة معززة في مقدمة الخوذة لتوفير الحماية من الضربات المحتملة. وتميزت الخوذة الغالية الإمبراطورية (نسبة لبلاد الغال) (*Imperial Gallic*) بواقية أعرض للرقبة، مدعمة بأضلاع لزيادة متانتها، في حين اختلفت الخوذة الإيطالية الإمبراطورية (*Imperial Italic*) عنها اختلافًا طفيفًا، إذ كانت أقل زخرفة. وأخيرًا، جاءت خوذة إنتركيسا (*Intercisa*) مختلفة اختلافًا جذريًا عن سابقاتها؛ إذ تألفت قبتها من قطعتين منفصلتين تصل بينهما حافة بارزة، وتميزت بواقية صغيرة للعنق، من دون تدعيم في مقدمتها أو أعلاها. وزُيّنت بعض هذه الخوذ بعرف من الريش أو شعر الخيل.

شهدت الدروع التي ارتداها جندي الفيلق في الإمبراطورية الرومانية تطورات متعددة في التصميم، فشملت درع الزرد، المعروف باسم لوريكا هاماتا (*Lorica Hamata*)، والدرع الحرشفية المؤلف من صفائح معدنية صغيرة، المعروف باسم لوريكا سكواماتا (*Lorica Squamata*)، والدرع الصفائحي المعروف باسم لوريكا سيغمِنتاتا (*Lorica Segmentata*). وكان الجندي يرتدي تحت الدرع لباسًا مبطنًا يوفر له حماية إضافية، يُعرف باسم «توروماكُس» (*Thoramachus*). وكما في السابق، لم يكن لجندي الفيلق غنى عن ترسه، المعروف باسم سكوتوم (*Scutum*)، الذي كان يُزيّن في كثير من الأحيان بشعار فيلقه ورقمه. ولم يطرأ على هذا الترس تغير يُذكر منذ منتصف عهد الجمهورية وحتى القرن الثالث الميلادي، إذ انتقل شكله من البيضاوي إلى المستطيل. وكان الجندي يحمل أيضًا غطاءً جلديًا لترسه، ينزعه عند خوض المعارك أو المشاركة في مواكب النصر. وكان جميع الجنود يحملون حقائب ظهر معلقة بعمود طويل يضعونه على أكتافهم، وتحتوي على أدوات المساحة، ومعول، وأوتاد أو دعامات خشبية تُستخدم في إقامة التحصينات.

[ ![Centurion](https://www.worldhistory.org/img/r/p/500x600/2736.jpg?v=1779819608) قائد مئة (Centurion) Luc Viatour / www.Lucnix.be (CC BY-NC-SA) ](https://www.worldhistory.org/image/2736/centurion/ "Centurion")### الجيش الروماني المتأخر

ظهرت تحولات جوهرية خلال القرن الرابع الميلادي، يُعزى بعضها، جزئيًا، إلى الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول (حكم من 306 إلى 337 م.). وأصبح جنود الفيالق يُصنّفون ضمن فئتين رئيسيتين: الكوميتاتينسِس (*Comitatenses*)، وهي قوات ميدانية متنقلة تُشكّل احتياطيًا استراتيجيًا تحت تصرّف الإمبراطور، والليميتاني (*Limitanei*)، وهي قوات حدودية تتولى حراسة الحصون والمنشآت العسكرية على امتداد الحدود، وتخضع لقيادة قائد عسكري يُعرف بلقب دوكس (*Dux*) ونادرًا ما كانت قوات الليمِيتاني تخوض معارك بعيدًا عن الحصون الرومانية. ولم تكن قوات الكوميتاتينسِس مرتبطة بمنطقة جغرافية بعينها. وحلّ الحرس الإمبراطوري، المعروف باسم سكولاي بالاتيناي (*Scholae Palatinae*)، محل الحرس البريتوري، إلى جانب قوات مساعدة أخرى، مثل وحدات المشاة المعروفة باسم أوكسيليا بالاتيناي (*Auxilia Palatinae*). واستمرت أيضًا وحدات الفرسان المدرعين من طراز الكاتافراكت، إلى جانب الفرسان الرماة.

وبحلول أوائل القرن الرابع الميلادي، طرأ تغير طفيف على ملابس جندي الفيلق وتجهيزاته. فرغم أنه لم يكن يرتدي سوى قدر ضئيل من الدروع الواقية للجسد، فإنه ظل يحمل سيف السباتا (*Spatha*)، ونوعًا من الرماح يُعرف باسم سبيكولُم (*Speculum*)، وترسًا بيضاويًا كان يثبت على جانبه الداخلي سهامًا قصيرة ذات رؤوس رصاصية تُعرف باسم بلومباتاي (*Plumbatae*) أو مارتيوباربولي (*Martiobarbuli*)، وقد حلّت هذه الأسلحة في كثير من الأحيان محل البيلوم. وربما حمل أيضًا مزاريق قصيرة. وكان يرتدي خوذة إنتركيسا، وعباءة يثبتها مشبك، وسراويل، وقميصًا طويل الأكمام، وحذاءً حلّ محل صنادل الكاليغاي القديمة.

### خاتمة

يقول المؤرخ أدريان غولدزوُرذي في كتابه *الجيش الروماني الكامل* (*The Complete Roman Army*): «أدى الجيش الروماني دورًا محوريًا في تاريخ المدينة، إذ أنشأ إمبراطورية امتد سلطانها ليشمل أوروبا وحافظ على بقائها» (ص. 7). لقد تطور الجيش الروماني، ولا سيما الفيالق، من ميليشيا قوامها المواطنون إلى قوة عسكرية رهيبة يهابها كل من يهدد حدود الإمبراطورية. وقد تولى حماية إمبراطورية جعلت البحر الأبيض المتوسط، وفقًا لما يذهب إليه بعض المؤرخين، أشبه ببحيرة رومانية. ويشير غولدزوُرذي إلى ما شهده الجيش من «تحولات هائلة في مؤسساته العسكرية» (ص. 7).

ولا شك في أن تجهيزات جنود الفيالق وأسلحتهم وملابسهم تطورت على امتداد القرون. وقد تحلّى الرومان بالحكمة الكافية للاستفادة من خبرات خصومهم، فتبنّوا أسلحة هجومية أشد فتكًا وأعظم قدرة على التدمير، مثل المقاليع وأبراج الحصار، واستفادوا من الفرسان المدرعين والفرسان الرماة. ومع سقوط الإمبراطورية الغربية، «واصلت الإمبراطورية الشرقية، وعاصمتها القسطنطينية، صمودها، وحافظت على كثير من المؤسسات العسكرية الرومانية حتى مراحل متقدمة من العصور الوسطى» (غولدزورثي، ص. 7).

#### Editorial Review

This human-authored article has been reviewed by our editorial team before publication to ensure accuracy, reliability and adherence to academic standards in accordance with our [editorial policy](https://www.worldhistory.org/static/editorial-policy/).

## قائمة المصادر والمراجع

- [Carlos Gómez (Editor). *The Encyclopedia of the Ancient Roman Empire.* Amber Books Ltd, 2019.](https://www.worldhistory.org/books/1782746943/)
- [Dando-Collins, Stephen. *Legions of Rome.* Thomas Dunne Books, 2012.](https://www.worldhistory.org/books/1250004713/)
- [Fields, Nic & Hook, Adam. *Roman Auxiliary Cavalryman–193 .* Osprey Publishing, 2006.](https://www.worldhistory.org/books/1841769738/)
- [Goldsworthy, Adrian. *The Complete Roman Army .* Thames & Hudson, 2011.](https://www.worldhistory.org/books/0500288992/)
- [Pollard, Nigel & Berry, Joanne. *The Complete Roman Legions.* Thames & Hudson, 2012.](https://www.worldhistory.org/books/0500251835/)
- [Rodgers, Nigel. *Roman Empire.* Lorenz Books, 2006.](https://www.worldhistory.org/books/0754816028/)
- [Simon Angum & Phyllis G. Jestice & Rob S. Rice. *Fighting Techniques of the Ancient World .* Metro Books, 2021.](https://www.worldhistory.org/books/1435145348/)
- [Whately, Conor. *An Introduction to the Roman Military.* Wiley-Blackwell, 2020.](https://www.worldhistory.org/books/1119139791/)

## نبذة عن الكاتب

درّس دونالد التاريخ القديم، وتاريخ الوسطى، والولايات المتحدة الإمريكية في جامعة لنكن (نورمال، إيلينوي) ولطالما كان وسيظل طالباً للتاريخ، منذ أن تعلم عن الاسكندر الأعظم، وهو حريص على نقل معرفته إلى طلابه.

## أسئلة وأجوبة

### متى ظهرت الفيالق الرومانية الشهيرة أول مرة؟
ظهرت الفيالق الرومانية الشهيرة لأول مرة خلال الحروب البونية في القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد. وكان قوام كل فيلق 4200 من المشاة و300 من الفرسان.

### ما اسم السيف الذي اعتمده الرومان؟
السيف الذي اعتمده الرومان عقب حروبهم مع قرطاج، نحو القرن الثالث قبل الميلاد، هو غلاديوس هيسانيِنسِس (Gladius Hispaniensis)، أي السيف الإسباني، الذي حلّ محل سلاحهم السابق المخصّص للطعن.

### ما أنواع الدروع التي ارتداها الرومان؟
استخدم الرومان ثلاثة أنواع من الدروع: لوريكا هاماتا (Lorica Hamata)، وهي درع الزرد؛ ولوريكا سكواماتا (Lorica Squamata)، وهو الدرع الحرشفية؛ ولوريكا سيغمِنتاتا (Lorica Segmentata)، وهو الدرع الصفائحية. وكان جندي الفيلق يرتدي تحت الدرع سترة مبطّنة تُعرف باسم توروماكُس (Thorumachus)، لتوفير حماية إضافية.

### في عهد الإمبراطور قسطنطين الأول، ما الفئتان اللتان انقسم إليهما الجنود الرومان؟
في عهد الإمبراطور قسطنطين الأول، انقسمت القوات إلى فئتين: الكوميتاتنسِس (Comitatenses)، وهم القوات المتنقلة التي شكّلت الاحتياط الاستراتيجي؛ والليميتاني (Limitanei)، وهم الجنود الذين تولّوا حراسة الحاميات المنتشرة على الحدود.


## استشهد بهذا العمل

### APA
Wasson, D. L. (2026, October 19). الأسلحة والدروع الرومانية. (O. Chaouki, المترجم). *World History Encyclopedia*. <https://www.worldhistory.org/trans/ar/2-1692/>
### Chicago
Wasson, Donald L.. "الأسلحة والدروع الرومانية." تمت ترجمته من قبل Othman Chaouki. *World History Encyclopedia*, October 19, 2026. <https://www.worldhistory.org/trans/ar/2-1692/>.
### MLA
Wasson, Donald L.. "الأسلحة والدروع الرومانية." تمت ترجمته من قبل Othman Chaouki. *World History Encyclopedia*, 19 Oct 2026, <https://www.worldhistory.org/trans/ar/2-1692/>.

## الترخيص وحقوق النشر

مقدم من [Othman Chaouki](https://www.worldhistory.org/user/othmanc44/ "User Page: Othman Chaouki"), نُشِر بتاريخ 19 October 2026. يرجى الرجوع إلى المصدر (المصادر) الأصلي(ة) للاطلاع على معلومات حقوق النشر. يرجى ملاحظة أن المحتوى المرتبط بهذه الصفحة قد يكون له شروط ترخيص مختلفة.

