---
title: الاتفاق النازي السوفيتي
author: Mark Cartwright
translator: محمد  عبد السلام الشامي
source: https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-23759/
format: machine-readable-alternate
license: Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike (https://creativecommons.org/licenses/by-nc-sa/4.0/)
updated: 2026-06-09
---

# الاتفاق النازي السوفيتي

_بقلم [Mark Cartwright](https://www.worldhistory.org/user/markzcartwright/)_
_ترجمة [محمد  عبد السلام الشامي](https://www.worldhistory.org/user/3qw1swg2)_

ميثاق النازي السوفييتي، المعروف أيضًا باسم ميثاق مولوتوف-ريبنتروب نسبة إلى وزيري خارجية الاتحاد السوفييتي وألمانيا، كان اتفاق عدم اعتداء وقّع في أغسطس 1939. سمح الميثاق لزعيم ألمانيا النازية [أدولف هتلر](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-19717/) (1889-1945) بمهاجمة بولندا ثم أوروبا الغربية دون أن يواجه في الوقت نفسه جيشًا سوفييتيًا. في الوقت ذاته، حصل زعيم الاتحاد السوفييتي جوزيف ستالين (1878-1953) على حرية العمل في أوروبا الشرقية واكتسب وقتًا ثمينًا لمواصلة إعادة التسلح.

قسم ميثاق النازي-السوفييتي أوروبا الوسطى والشرقية إلى منطقتي نفوذ بين الطرفين الموقعين، وأدى إلى احتلال مباشر لدول حرة، .وأثر بشكل مباشر على مناطق وجبهات القتال في السنتين الأوليين من الحرب العالمية الثانية(1939-1945). ومع ذلك، تم نقض الاتفاق عندما هاجمت ألمانيا الاتحاد السوفييتي في يونيو 1941.

### سياسة هتلر الخارجية

لكي نفهم سبب توقيع الاتحاد السوفييتي ميثاقًا مع ألمانيا وليس مع بريطانيا أو فرنسا في عام 1939، من الضروري إعادة تتبع التطورات المتسارعة في الشؤون الأوروبية خلال ثلاثينيات القرن العشرين. عندما استلم أدولف هتلر السلطة في ألمانيا عام 1933، شرع في سياسة خارجية عدوانية تهدف إلى ضم الأراضي المجاورة. كان هذا الأمر الذي كتبه هتلر في كتابه عام 1925 «كفاحي ، حيث وصف الحاجة إلى «المجال الحيوي» (Lebensraum) للشعب الألماني، أي أراضٍ جديدة يمكنهم الازدهار فيها. كان سيتم البحث عن هذه الأرض في الشرق. بالإضافة إلى ذلك، كان هتلر قد وعد الشعب الألماني منذ زمن طويل بأنه سيقلب الخسائر والقيود المهينة التي فرضتها معاهدة فيرساي، التي أنهت رسميًا الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، والتي خسرتها ألمانيا. استعادت ألمانيا منطقة السار (1935)، وأُعيد تسليح منطقة الراين وبدأت ألمانيا في إعادة التسلح (1936)، ثم ضُمت النمسا إلى الرايخ الثالث لهتلر (1938). وفي عام 1938، اتجه هتلر نحو تشيكوسلوفاكيا.

عصبة الأمم (السلَف المباشر للأمم المتحدة اليوم)، والتي أُنشئت بعد الحرب العالمية الأولى لتعزيز السلام العالمي، قد أثبتت عجزها وعد قدرتها علي التصرف في التعامل مع الدول المعتدية التي تهاجم الدول الأضعف. ظهرت هذه الضعف بوضوح خاص عندما غزت اليابان منشوريا الصينية عام 1931، وغزت إيطاليا الحبشة (إثيوبيا) عام 1935. كما أن عدوان هتلر لم يُثِر أي رد فعل ذي معنى من العصبة. لا بد أن زعيم الاتحاد السوفييتي جوزيف ستالين كان يتابع كل هذه الأحداث باستياء شديد بينما كانت ألمانيا تتوسع شرقًا.

[ ![Map of Europe on the Eve of WWII, 1939](https://www.worldhistory.org/img/r/p/750x750/18715.png?v=1778373964-1776088877) أوروبا عشية الحرب العالمية الثانية، م1939 Simeon Netchev (CC BY-NC-ND) ](https://www.worldhistory.org/image/18715/map-of-europe-on-the-eve-of-wwii-1939/ "Map of Europe on the Eve of WWII, 1939")### مؤتمر ميونيخ

أثار مطلب هتلر بضم منطقة السوديت التشيكية إلى ألمانيا ما عُرف بأزمة تشيكوسلوفاكيا. كان الاتحاد السوفييتي وفرنسا قد وقّعا معاهدة عام 1935 تعهدا فيها بحماية تشيكوسلوفاكيا من أي عدوان خارجي، إلا أن التزام الاتحاد السوفييتي كان مشروطًا بتحرك فرنسا أولاً. اعتقد هتلر أنه من غير المحتمل أن تتحرك فرنسا أولاً، وبالتأكيد ليس بدون بريطانيا التي بدت مصممة على تجنب الحرب بأي ثمن تقريبًا. كان رئيس وزراء فرنسا إدوارد دالادييه (1884-1970) مدركًا تمامًا أن بلاده غير مستعدة على الإطلاق للحرب.

ومما له دلالة مهمة، لم يُدعَ ستالين إلى مؤتمر ميونيخ الذي عُقد في 29 و30 سبتمبر 1938. اجتمع قادة بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا في ميونيخ في محاولة لتجنب الحرب بسبب طموحات هتلر تجاه تشيكوسلوفاكيا. لم يكن رئيس وزراء بريطانيا نيفيل تشامبرلين (1869-1940) يثق بستالين. كما لم تُدعَ حكومة تشيكوسلوفاكيا إلى ميونيخ، إذ كان قرار جميع الأطراف هو تسليم منطقة السوديت ببساطة. وبما أن الولايات المتحدة كانت تتبع سياسة الانعزال، ولم تكن بريطانيا وفرنسا مستعدتين عسكريًا لخوض حرب مع ألمانيا، فقد انتهجتا سياسة الاسترضاء، أي التنازل لمطالب هتلر على أمل أن تكون هذه آخر مطالبها. ومع مرور الوقت، ثبت أن هذه السياسة كانت حماقة، إذ كان هتلر مصممًا على السيطرة على كل أوروبا. نص اتفاق ميونيخ على أن ألمانيا يجب أن تتعهد باحترام سيادة ما تبقى من تشيكوسلوفاكيا، لكن احتلال هتلر لباقي تشيكوسلوفاكيا في مارس 1939 جعل نواياه واضحة تمامًا. بدأ هتلر بعد ذلك يتحدث عن غزو بولندا عام 1939. لقد تحطمت آمال ميونيخ وسياسة الاسترضاء بشكل نهائي.

كما لاحظ دبلوماسي سوفييتي، فإن غياب الاتحاد السوفييتي عن ميونيخ كان يعني عدم وضع «قدمنا على لوح خشبي متعفن» (Taylor, 237). كما اتضح لستالين عام 1939 أنه إذا هاجمت ألمانيا الاتحاد السوفييتي، فلن تأتي القوى الكبرى ولا عصبة الأمم لنجدته. لذلك بدا عقد صفقة ما مع ألمانيا أفضل خيار لإبقاء الاتحاد السوفييتي خارج الحرب. وحتى لو ثبت أن ميثاق هتلر لم يكن سوى راحة مؤقتة، فإن ستالين سيحصل على وقت ثمين لإعادة التسلح، وقد يتفاوض على أراضٍ إضافية لإقامة منطقة عازلة بين الدولتين. علاوة على ذلك، إذا هاجمت ألمانيا بريطانيا وفرنسا، فقد يؤدي استنزاف الجيوش الثلاثة لبعضها البعض إلى إضعافها بحيث يتمكن ستالين من استغلال الوضع بالكامل.

[ ![The Rise of Nazi Germany, 1919 - 1939](https://www.worldhistory.org/img/r/p/750x750/19526.png?v=1772729531-1728281846) صعود ألمانيا النازية، 1919 - 1939 Simeon Netchev (CC BY-NC-ND) ](https://www.worldhistory.org/image/19526/the-rise-of-nazi-germany-1919---1939/ "The Rise of Nazi Germany, 1919 - 1939")### التحالفات المتغيرة

كان هتلر قد أمن جنبه الجنوبي عام 1936 عندما عقد تحالفًا مع الديكتاتور الفاشي لإيطاليا، بينيتو موسوليني (1883-1945). أُطلق على هذا التحالف اسم محور روما-برلين. اتفق هتلر وموسوليني بشكل غير رسمي في مؤتمر ميونيخ على أنهما سيدعمان بعضهما البعض في الحرب القادمة. وفي 22 مايو 1939، وقّعت إيطاليا وألمانيا تحالفًا عسكريًا يُسمى «ميثاق الصلب». بعد ذلك، سعى هتلر إلى تأمين جنبه الشرقي. لم يمنع ميثاق مكافحة الكومنترن (1936-1937) الذي وقّعته ألمانيا وإيطاليا واليابان — وهو معاهدة تعاون متبادل في بناء الإمبراطوريات وجبهة موحدة ضد الشيوعية — هتلر من رؤية المزايا في إبقاء الاتحاد السوفييتي بعيدًا بينما يجتاح أوروبا الغربية. كان ستالين قد وقّع ميثاق عدم اعتداء مع بولندا عام 1932، لكنه لم يمنعه أيضًا من التفاوض الآن مع هتلر لمعرفة كم من هذا البلد يستطيع الاستيلاء عليه. لم يكن الديكتاتوران سوى براغماتيين انتهازيين بامتياز.

وفي الوقت نفسه، في بريطانيا صيف عام 1939، كانت هناك مشاعر قوية بأن الاتحاد السوفييتي يمكن أن يكون حليفًا مفيدًا جدًا ضد هتلر. ومن بين أبرز مؤيدي عقد معاهدة مع الاتحاد السوفييتي حزب العمال المعارض، وشخصيات مثل ونستون تشرشل (1874-1965). أظهر استطلاع رأي في يونيو 1939 أن 84% من الشعب البريطاني يؤيدون التحالف مع ستالين. ومع ذلك، ظل تشامبرلين متمسكًا بموقفه المعادي لستالين، وعلى أي حال، كان يُعتقد أن ستالين — بعد أن قام بتطهير قواته المسلحة بطريقة وحشية — لم يكن حليفًا مفيدًا كثيرًا. أُرسل موظفٌ صغير في وزارة الخارجية البريطانية يدعى وليام سترانغ إلى موسكو لاستكشاف الأجواء هناك، لكن العقبة الرئيسية التي حالت دون إحراز تقدم كانت رفض حكومة بولندا السماح للقوات السوفييتية بدخول أراضيها في حال تعرضها لهجوم من دولة أخرى. وفي النهاية، فشلت المحادثات البريطانية-السوفييتية المترددة ولم تؤدِ إلى أي نتيجة

### مولوتوف وريبنتروب

كان فياتشيسلاف مولوتوف (1890-1986) من قدامى [الثورة البلشفية](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-24625/) عام 1917، واكتسب خبرة واسعة في الحكومة التي قادها فلاديمير لينين (1870-1924). خدم مولوتوف تحت قيادة ستالين كمفوض الشعب للشؤون الخارجية، وهو المنصب الذي تولاه في مايو 1939 خلفًا لماكس ليتفينوف (1876-1952). كان ليتفينوف، وزير الخارجية طوال ثلاثينيات القرن العشرين، قد ضمن انضمام الاتحاد السوفييتي إلى عصبة الأمم واتخذ موقفًا قويًا وحازمًا ضد ألمانيا النازية، مفضلاً سياسة الأمن الجماعي التي قد تشمل بريطانيا وفرنسا. لذلك، كان تعيين ستالين لمولوتوف بمثابة إشارة واضحة لهتلر بأن فرصة لإجراء نوع من المفاوضات بين ألمانيا والاتحاد السوفييتي قد أصبحت ممكنة الآن. ومن ناحية أخرى، كان لمولوتوف سمعة مستحقة كمفاوض صلب وشديد اللهجة (اسمه يعني «المطرقة»).

[ ![Vyacheslav Molotov](https://www.worldhistory.org/img/r/p/500x600/19695.png?v=1733751185-1732098320) فياتشيسلاف مولوتوف Netherlands National Archives (Public Domain) ](https://www.worldhistory.org/image/19695/vyacheslav-molotov/ "Vyacheslav Molotov")كان نظير مولوتوف في ألمانيا هو يواكيم فون ريبنتروب (1893-1946)، الذي تولى المنصب فقط منذ فبراير 1938. كان ريبنتروب من قدامى المحاربين في الحرب العالمية الأولى، وقد عاش فترة في الخارج، منها عمله سفيرًا لألمانيا في بريطانيا، حيث نجح في إهانة جميع من التقاهم تقريبًا، ولا سيما عندما أدى التحية النازية أمام الملك جورج السادس ملك بريطانيا (حكم 1936-1952). يصعب العثور على أي شيء إيجابي قاله أي شخص عن ريبنتروب، لكنه — بولائه الشديد لهتلر — قاد المفاوضات الخاصة باتفاقية البحرية الأنجلو-ألمانية عام 1935، وساهم بشكل حاسم في انضمام اليابان إلى ميثاق مكافحة الكومنترن.

### سمات ميثاق النازي-السوفييتي

بدأت ألمانيا والاتحاد السوفييتي المفاوضات الدبلوماسية في يونيو 1939، وكانت هذه المحادثات — على الأقل رسميًا — تتعلق فقط بالتجارة. تسارعت الأمور في أغسطس عندما أرسل ريبنتروب رسالة إلى السفير الألماني في موسكو ليبلغها مباشرة إلى مولوتوف:

> لا توجد صراعات مصالح حقيقية بين ألمانيا وروسيا... لا يوجد أي قضية بين بحر البلطيق والبحر الأسود لا يمكن تسويته بما يرضي الطرفين تمامًا.
> (Taylor, 314)

تلقى مولوتوف الرسالة، لكنه أشار إلى أن المفاوضات بين الدولتين ستكون عملية طويلة وتتطلب ثلاث مراحل: اتفاقية تجارية، ثم ميثاق عدم اعتداء، ثم اتفاق حول الأراضي. وكان هتلر — الذي كان يضغط عليه الوقت لأنه كان مصممًا على غزو بولندا في الأول من سبتمبر مهما حدث (إذ كانت الجيش قد بدأ التعبئة، والأمطار في الخريف ستعيق العملية) — قد أبلغ ستالين مباشرة بأنه مستعد لمنح الاتحاد السوفييتي حرية كاملة في شرق أوروبا. وفي 21 أغسطس، تم التوصل إلى اتفاقية تجارية بين الدولتين. ثم دُعي ريبنتروب إلى موسكو. وبشكل ملحوظ السرعة، وقّع وزيرا الخارجية ما أُطلق عليه معاهدة عدم الاعتداء الألمانية-السوفييتية في 23 أغسطس 1939 في موسكو. جُرد الاتفاق من كل العبارات الدبلوماسية التقليدية المعسولة، إذ قال ستالين نفسه: «لا يمكن للحكومة السوفييتية أن تقدم فجأة للجمهور تأكيدات ألمانية-سوفييتية بالصداقة بعد أن غطتها الحكومة النازية بدلاء من القاذورات لست سنوات» (Taylor, 318). كان الاتفاق أمرًا واقعيًا وبلا زخرف، وشأنًا براغماتيًا قاسيًا بين زعيمين يحافظ كل منهما على مسافة من الآخر ويمنعان الأذى المتبادل. وعد الاتفاق بعدم مهاجمة أي من الدولتين للأخرى، وأنه إذا تعرض أحدهما لهجوم من طرف ثالث، فلن يساعد الطرف الآخر ذلك الطرف الثالث أو حلفاءه بأي شكل.

[ ![Joachim von Ribbentrop](https://www.worldhistory.org/img/r/p/500x600/19697.png?v=1732098886-1732098988) يواكيم فون ريبنتروب Bundesarchiv, Bild 183-H04810 (Public Domain) ](https://www.worldhistory.org/image/19697/joachim-von-ribbentrop/ "Joachim von Ribbentrop")وبعد ذلك بوقت قصير، تم التوصل إلى اتفاق أوسع بين الدولتين بشأن أوروبا الوسطى والشرقية. ثم في 28 سبتمبر، وقّع معاهدة الصداقة والتعاون والترسيم الحدودي الألمانية-السوفييتية. وتُعرف جميع هذه الاتفاقيات مجتمعة تقليديًا باسم ميثاق مولوتوف-ريبنتروب أو ميثاق النازي-السوفييتي.

كان الجزء الوحيد المتعلق بعدم الاعتداء في الميثاق هو الوعد بأن الدولتين لن تهاجم إحداهما الأخرى، أما كل الدول الأخرى فكانت هدفًا مشروعًا. واحتوت الاتفاقيات على بروتوكولات سرية سمحت لألمانيا والاتحاد السوفييتي بمهاجمة جيرانهما، مما أدى فعليًا إلى تقسيم أوروبا الوسطى والشرقية بينهما. لم يتم اكتشاف هذه البروتوكولات السرية إلا بعد الاستيلاء على وثائق أرشيفية ألمانية ذات صلة عام 1945. ظل السوفييت ينكرون وجود هذه البروتوكولات السرية حتى نهاية القرن العشرين. كان من المقرر أن يحصل الاتحاد السوفييتي على حرية العمل في شرق بولندا وبسارابيا وفنلندا وإستونيا ولاتفيا (وأُضيفت ليتوانيا إلى القائمة لاحقًا). أما ألمانيا فكانت لها مناطق نفوذها في غرب بولندا والدول الواقعة إلى الجنوب. وأخيرًا، «وعد ستالين هتلر بتوريد المواد الاستراتيجية والمواد الغذائية مقابل المعدات والآلات الصناعية» (Boatner, 687).

### ردود الفعل على الميثاق

صُدِم السياسيون والدبلوماسيون في بريطانيا وفرنسا بهذا التطور الخطير الجديد. ابتعد كثير من الشيوعيين خارج الاتحاد السوفييتي عن ستالين بسبب تفاوضه مع هتلر — الرجل الذي هاجم الشيوعيين في ألمانيا مرارًا وتكرارًا. لم يستطع لا تشامبرلين ولا دالادييه تصديق أن هتلر قد تراجع فجأة عن موقفه المتشدد المعادي للشيوعية. قالوا إن ستالين قد أعطى هتلر «شيكًا على بياض» للهجوم في الغرب. ربما كان هتلر يأمل أن يؤدي ميثاق النازي-السوفييتي إلى تراجع بريطانيا وفرنسا عن وعدهما في الربيع السابق بحماية بولندا. وكما قال الزعيم النازي لجنرالاته في أغسطس 1939:

> لا تزال احتمالية عدم تدخل الغرب كبيرة. يجب أن نتحمل المخاطرة بعزيمة قاسية... سيزودنا الشرق بالحبوب والماشية والفحم والرصاص والزنك (Hite, 394-5).

لكن هتلر كان مخطئًا بشأن بريطانيا وفرنسا. كانت الحكومة البريطانية قد أصدرت بالفعل بيانًا قاطعًا في 22 أغسطس يؤكد أن أي تحالف بين ألمانيا والاتحاد السوفييتي لن يغير التزام بريطانيا بالدفاع عن بولندا. كما أعطى السفير الفرنسي في ألمانيا الضمان نفسه لهتلر في لقاء وجهاً لوجه يوم 25 أغسطس.

[ ![Molotov & Ribbentrop, 1939](https://www.worldhistory.org/img/r/p/500x600/19696.png?v=1732098569-1732098656) مولوتوف وريبنتروب، 1939 Mikhail Mikhaylovich Kalashnikov (Public Domain) ](https://www.worldhistory.org/image/19696/molotov--ribbentrop-1939/ "Molotov & Ribbentrop, 1939")### اندلاع الحرب

اندلعت الحرب. غزا هتلر بولندا في 1 سبتمبر 1939. وكما وعدت، أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا في 3 سبتمبر، وبدأت بذلك الحرب العالمية الثانية. وفي 17 سبتمبر، غزا الجيش الأحمر السوفييتي النصف الشرقي من بولندا. كان العذر غير المقنع هو أنهم دخلوا فقط لحماية مستقبل السلاف البيلاروسيين والأوكرانيين داخل بولندا. أثبت نقص الأسلحة الحديثة في القوات المسلحة البولندية أهميته الحاسمة. دُمّر معظم سلاح الجو البولندي على الأرض بواسطة القاذفات الألمانية في اليومين الأولين من الغزو. أثمرت تكتيكات ألمانيا في الحرب الخاطفة (البليتزكريغ) التي تجمع بين القوات الجوية والقوات البرية الميكانيكية والهجوم بسرعة عالية. سقطت كراكوف في 6 سبتمبر. استسلمت وارسو، العاصمة، في 27 سبتمبر. انتهت المعارك الرئيسية بحلول 7 أكتوبر. تم تقسيم بولندا على طول نهر بوغ، ولكن بما أن حصة ألمانيا كانت أكبر قليلاً، سُمح للاتحاد السوفييتي بفعل ما يشاء مع ليتوانيا. تم الاعتراف بالحدود الجديدة في معاهدة الصداقة والتعاون والترسيم الألمانية السوفييتية في 28 سبتمبر. حوّل الاتحاد السوفييتي إستونيا ولاتفيا وليتوانيا إلى دول تابعة له، على الرغم من أن فنلندا قاومت بشدة هجمات الجيش الأحمر (وتم توقيع معاهدة سلام في مارس 1940). في النهاية، التفت هتلر نحو الشرق وهاجم الاتحاد السوفييتي في عملية بربروسا بدءًا من 22 يونيو 1941. مرة أخرى اختلق النازيون أعذارًا واهية، متذمرين من أن الاتحاد السوفييتي قد انتهك روح الميثاق النازي السوفييتي من خلال أعمال التخريب في الأراضي الألمانية، ومن خلال حشد قوات في شرق أوروبا، مما يهدد الرايخ الثالث مباشرة. ومن الجانب الآخر، اتهم ستالين هتلر بانتهاك الميثاق من خلال حشد القوات الألمانية في رومانيا وبلغاريا. كما يذكراالمؤرخ دبليو. إل. شايرر: "لقد بدأ اللصوص... يتشاجرون على الغنائم" (ص 801).

في الواقع، لم يستغل ستالين فترة التأخير في دخول الاتحاد السوفييتي الحرب لتعزيز الدفاعات في شرق أوروبا والحدود الغربية للاتحاد. ليست نوايا ستالين معروفة بيقين تام، لكن من الممكن أنه كان يتوقع أن تستمر الحملة الألمانية في أوروبا الغربية عدة سنوات، كما حدث في الحرب العالمية الأولى، وفوجئ بسرعة احتلال ألمانيا لدول المنخفضة وفرنسا، والتي تحققت بحلول عام 1940. كلفت الحرب بين ألمانيا والاتحاد السوفييتي ملايين الأرواح. في النهاية، عندما خسرت ألمانيا الحرب العالمية الثانية، أثبت ستالين نفسه فائزًا بمناوراته الدبلوماسية مع هتلر، إذ سيطر الاتحاد السوفييتي بحلول عام 1945 ليس فقط على شرق ووسط أوروبا، بل أيضًا على النصف الشرقي من ألمانيا.

#### Editorial Review

This human-authored definition has been reviewed by our editorial team before publication to ensure accuracy, reliability and adherence to academic standards in accordance with our [editorial policy](https://www.worldhistory.org/static/editorial-policy/).

## قائمة المصادر والمراجع

- [Boatner, Mark. *The Biographical Dictionary of World War II.* Presidio Press, 1999.](https://www.worldhistory.org/books/0891416242/)
- [Dear, I. C. B. & Foot, M. R. D. *The Oxford Companion to World War II.* Oxford University Press, 1995.](https://www.worldhistory.org/books/0198662254/)
- [Dülffer, J. *Nazi Germany, 1933-1945 - Faith & Annihilation by Dülffer, Jost \[Paperback \].* Blomsbury USA, Paperback(2009), 2009.](https://www.worldhistory.org/books/B008AU5CFA/)
- [Hite, John et al. *Weimar & Nazi Germany.* Hodder Education Publishers, 2000.](https://www.worldhistory.org/books/0719573432/)
- [McDonough, Frank. *The Origins of the First and Second World Wars.* Cambridge University Press, 1997.](https://www.worldhistory.org/books/0521568617/)
- [Shirer, William L. & Rosenbaum, Ron. *The Rise and Fall of the Third Reich.* Simon & Schuster, 2011.](https://www.worldhistory.org/books/1451651686/)
- [Taylor, A.J.P. *The Origins of The Second World War.* Simon & Schuster, 1996.](https://www.worldhistory.org/books/0684829479/)

## نبذة عن الكاتب

مارك كاتب وباحث ومؤرخ ومحرر متفرغ. يهتم بالفنون والعمارة وباكتشاف الأفكار والمفاهيم مشتركة بين الحضارات. حاصل على درجة الماجستير في الفلسفة السياسية ويشغل منصب مدير النشر في موسوعة تاريخ العالم.

## الجدول الزمني

- **Aug 1939 CE**: A series of agreements between Germany and the USSR, known as the [Nazi-Soviet Pact](https://www.worldhistory.org/Nazi-Soviet_Pact/), carves up [Europe](https://www.worldhistory.org/europe/) between the two states, and both promise not to attack the other.

## أسئلة وأجوبة

### لماذا كان الاتفاق النازي السوفيتي مهماً؟
كان الاتفاق النازي السوفيتي مهماً لأنه سمح لهتلر بمهاجمة بولندا ثم دول أوروبا الغربية دون الحاجة إلى خوض حرب على الجبهة الشرقية ضد الاتحاد السوفيتي.

### لماذا وقّع ستالين على الاتفاق النازي السوفيتي
وقّع ستالين على الميثاق النازي السوفيتي لأنه جنّب الاتحاد السوفيتي الدخول في حرب مع ألمانيا، ولو مؤقتًا. إضافةً إلى ذلك، بدت بريطانيا وفرنسا حليفتين غير موثوقتين، إذ لم يكن من المؤكد ما إذا كانتا ستتخذان موقفًا ضد تهديد ألمانيا بغزو بولندا.


## استشهد بهذا العمل

### APA
Cartwright, M. (2026, June 09). الاتفاق النازي السوفيتي. (م. . ع. ا. الشامي, المترجم). *World History Encyclopedia*. <https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-23759/>
### Chicago
Cartwright, Mark. "الاتفاق النازي السوفيتي." تمت ترجمته من قبل محمد عبد السلام الشامي. *World History Encyclopedia*, June 09, 2026. <https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-23759/>.
### MLA
Cartwright, Mark. "الاتفاق النازي السوفيتي." تمت ترجمته من قبل محمد عبد السلام الشامي. *World History Encyclopedia*, 09 Jun 2026, <https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-23759/>.

## الترخيص وحقوق النشر

مقدم من [محمد عبد السلام الشامي](https://www.worldhistory.org/user/3qw1swg2/ "User Page: محمد  عبد السلام الشامي"), نُشِر بتاريخ 09 June 2026. يرجى الرجوع إلى المصدر (المصادر) الأصلي(ة) للاطلاع على معلومات حقوق النشر. يرجى ملاحظة أن المحتوى المرتبط بهذه الصفحة قد يكون له شروط ترخيص مختلفة.

