---
title: الدين في العالم القديم
author: Joshua J. Mark
translator: عبد المجيد الشهاوي
source: https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-131/
format: machine-readable-alternate
license: Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike (https://creativecommons.org/licenses/by-nc-sa/4.0/)
updated: 2022-09-19
---

# الدين في العالم القديم

_بقلم [Joshua J. Mark](https://www.worldhistory.org/user/JPryst/)_
_ترجمة [عبد المجيد الشهاوي](https://www.worldhistory.org/user/75pdskpz)_

الدين (مشتق من الفعل الثلاثي ’دان‘، ومن تصريفاته ’يدين‘، ’دائن‘، ’مدين‘، ’دين‘ بمعنى صنيع عيني أو معنوي يقر به متلقيه لمانحه كأمانة لديه ويُنتظر من الأول أن يوفي الأخير أمانته في أجل معلوم) هو عبارة عن منظومة تراتبية من المعتقدات والممارسات تتمحور حول، أو توصل إلى، تجربة روحانية سامية. وما من ثقافة مدونة عبر التاريخ البشري لم تمارس شكلًا ما من أشكال الدين.

كان الدين في الأزمان القديمة لا ينفك عن ما نسميها اليوم ’الأسطورة‘ ويتألف من طقوس اعتيادية تُؤدى بالنيابة عن كيانات عليا خارقة للطبيعة يُنسب إليها خلق العالم والأكوان المحيطة وحفظها وتدبير أمورها. كانت كيانات مُجَسْمة وتتصرف على نحو يعكس بشكل وثيق القيم السائدة في الثقافة (كما في مصر) أو تنخرط أحيانًا في أفعال منافية لتلك القيم (كما نرى مع آلهة اليونان). سواء في العالم القديم أو الحديث، سنجد الدين يُعنى أساساً بروحانيات البشر والأرباب والربات، وخلق العالم، ومكان الإنسان في العالم، والحياة بعد الموت، والخلود، وسبل الإفلات من العذاب في الحياة الدنيا أو في الآخرة؛ وسنجد أن كل أمة قد ابتدعت ربها الخاص على صورتها الخاصة وسِحْنة تشبهها. عن ذلك كتب الفيلسوف اليوناني كسـِنوفانيس من كولوفون (570-478 ق.م):

> يتصور العامة آلهتهم تُولد وترتدي الملابس وتصدر الأصوات وتتجسد في هيئاتهم وسحناتهم. لكن لو كان للثيران والخيول والأسود أيدي أو بمقدورها أن ترسم بأياديها وتصنع أشياء كما يفعل الرجال، لكانت الخيول رسمت صور الآلهة على هيئة الحصان والثيران على هيئة شبيهة بالثور، وكل منهما شكل أجساد الآلهة على شاكلته. لهذا تصور الأثيوبيون آلهتهم سود البشرة بأنف أغطس؛ والتراقيون بعيون زرقاء وشعر أحمر.

اعتقد كسـِنوفانيس في وجود "إله واحد، الأعظم بين الآلهة والرجال، لا مثيل ولا شبيه له من البشر في الهيئة أو العقل" لكنه يزال مُحاط بزمرة من الآلهة. فبمعزل عن رؤى ونبوءات اليهودية، لم يكن التوحيد المطلق يروق بعد لمخيلة القدماء. بل كان معظم الناس، على الأقل إلى حد ما نستطيع قراءته من السجلات المكتوبة والأثرية، يؤمنون بآلهة عديدة، كل منهم له منطقة نفوذ خاصة به. فكل امرئٍ منهم لا يكتفي في حياته الشخصية بشخص آخر واحد فقط لتلبية كل احتياجاته؛ بل سيضطر إلى التفاعل مع العديد من أنواع البشر المختلفين بغية تحقيق الاكتفاء وتدبر العيش.

في حياتنا اليومية المعاصرة، سيضطر كل واحد منا للتفاعل مع والديه ومدرسيه وأصدقائه وأحبائه ورؤسائه في العمل، ومع الأطباء والعمال في محطات التزود بالوقود ومع السباكين والبيطريين والكثيرين غيرهم. فما من شخص واحد يستطيع بمفرده أن يؤدي كل هذه الأدوار أو يلبي كل احتياجات الفرد- تمامًا كما كان الحال في الأزمان القديمة.

بنفس هذه الطريقة، شعر القدماء أن ما من إله واحد كان بمقدوره أن يعتني بكل احتياجات الفرد. وتمامًا مثلما لن يذهب أحد منا إلى السباك بصحبة كلبه المريض، ما كان أحد منهم سيذهب إلى إله الحرب طلباً للعون في مشكلة عاطفية. بل حين يعاني المرء من جرح الفؤاد، كان سيذهب إلى إلهة الحب؛ أما إذا أراد الظفر في ساحة القتال، فما كان عليه سوى أن يستشير إله الحرب.

الآلهة المتعددة في أديان القدماء أدت هذه الوظيفة مثل المتخصصين في مجالات تخصصهم المختلفة. وفي بعض الثقافات، كان أحد الأرباب أو الربات يبلغ حداً من الذيوع والانتشار يتجاوز الفهم الثقافي للتعددية ليجمع من القوة والشمول ما يكاد يحول ثقافة تعديدية تؤمن بآلهة متعددة إلى تكبيرية تُكبر أحد الآلهة دون الآخرين.

[ ![West Pediment of the Parthenon (Reconstruction)](https://www.worldhistory.org/img/r/p/750x750/3302.jpg?v=1775880306) القوس الغربي للبارثينون (بعد ترميمه) Tilemahos Efthimiadis (CC BY-SA) ](https://www.worldhistory.org/image/3302/west-pediment-of-the-parthenon-reconstruction/ "West Pediment of the Parthenon (Reconstruction)")فبينما تعني التعديدية عبادة آلهة متعددة، تعني التكبيرية عبادة إله واحد لكن في صور متعددة. هذا التحول في الإدراك كان نادرًا للغاية في العالم القديم، وربما يمثل كل من الإلهة إيزيس والإله آمون من مصر القديمة خير مثالين للصعود الكامل لأحد الآلهة من إله ضمن متعددين إلى الخالق الأعظم وحافظ الوجود الذي يتجلى في صور مختلفة.

كما سبقت الإشارة، كانت كل ثقافة قديمة تمارس شكلاً ما من أشكال الدين، لكننا لا نستطيع أن نحدد على وجه اليقين النقطة التي بدأ عندها الدين. ولا يزال الجدل مستمر حول ما إذا كان الدين في بلاد ما بين الرافدين أعطى الإلهام لدين المصريين من دون حسم منذ أكثر من مئة عام حتى اليوم ولا يتوقع أن يُحسم في أي وقت قريب. بل الأكثر ترجيحاً أن كل ثقافة طورت اعتقادها الخاص في كيانات خارقة للطبيعة لتفسير ظواهر طبيعية (الليل والنهار، المواسم) أو للمساعدة في إضفاء معنى على حيواتهم وعلى حالة عدم اليقين التي يجد فيها البشر أنفسهم بصفة يومية.

بينما قد توفر محاولة تتبع أصول الدين تجربة مثيرة للاهتمام فيما يتصل بالتبادل الثقافي، يظل من العبث إضاعة الوقت في هذا المسعى حين يبدو واضحاً للعيان أن الوازع الديني هو ببساطة جزء من الحالة البشرية وأن الثقافات المختلفة عبر أنحاء مختلفة من العالم قد خلصت بطرقها الخاصة وبشكل منفصل إلى الاستنتاجات نفسها حول معنى الحياة.

[ ![Queen of the Night or Burney's Relief, Mesopotamia](https://www.worldhistory.org/img/r/p/500x600/2460.jpg?v=1775880309-1663571676) نقش بارز لملكة الليل (أو بورنيز)، بلاد ما بين الرافدين Osama Shukir Muhammed Amin (Copyright) ](https://www.worldhistory.org/image/2460/queen-of-the-night-or-burneys-relief-mesopotamia/ "Queen of the Night or Burney's Relief, Mesopotamia")### الدين في العرق القديمة

كما مع العديد من مظاهر الرقي والابتكارات الثقافية، ذُكرت ’مهد [الحضارة](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-10175/)‘ بلاد ما بين الرافدين كمكان النشأة الأولى للدين. لا نعرف بالضبط متى تطور الدين في العراق القديمة، لكن تاريخ أولى السجلات المكتوبة للممارسة الدينية يعود إلى 3500 قبل الميلاد من سومر. وقد قضت المعتقدات الدينية العراقية القديمة بكون البشر عمال مشاركون مع الآلهة وعملوا معهم ومن أجلهم لصد شرور قوى الفوضى التي سبق وقيدتها الأرباب العليا في بداية الزمان. فالآلهة قد خلقت النظام من الفوضى، وهو المبدأ الذي توضحه إحدى أشهر الأساطير حول الإله العظيم مردوخ الذي هزم تيامات وقوى الفوضى لكي يخلق العالم. يكتب المؤرخ د. بريندان ناجل:

> رغم انتصار الآلهة الساطع، ما كان هناك من ضامن ألا تستعيد قوى الفوضى قدرتها وتعبث في خلق الآلهة البديع الصنع. كان الآلهة والبشر على حد سواء منغمسون في نضال أبدي لتحجيم قوى الفوضى، ولكل منهم دوره الذي يؤديه في هذه الملحمة السرمدية. وتمثلت المسؤولية على عاتق سكان مدن بلاد ما بين النهرين في إمداد الآلهة بكل ما يحتاجون لكي يسيروا العالم.(11)

في الحقيقة، لقد خُلق البشر من أجل هذا الغرض بالذات: العمل مع الآلهة ومن أجلهم صوب غاية مفيدة للطرفين. وهنا لا يصمد زعم بعض المؤرخين بكون العراقيين القدماء عبيداً لآلهتهم، لأن من الواضح تماماً أن الناس فهموا موقعهم كعمال مشاركين. كانت الآلهة تكافئ البشر مقابل خدماتهم عبر الاعتناء باحتياجاتهم اليومية في الحياة (مثل إمدادهم بالبيرة، شراب الآلهة) وتدبير العالم الذي عاشوا فيه. فتلك الآلهة تعرف معرفة وثيقة احتياجات الناس لأنها ليست من نوعية الكيانات البعيدة التي عاشت بمعزل في السماوات العلى، بل كانت تسكن بيوتاً حقيقية على الأرض بنتها لها أقوامها؛ ومن تلك البيوت شُيدت المعابد التي تزينت بها كل مدينة عراقية قديمة.

اعتُبرت مجمعات المعابد ذات الزقورة الهرمية المدرجة بيوتاً للآلهة بالمعنى الحرفي للكلمة، حيث كان الكهنة والكاهنات يتولون إطعام تماثيلها ويشرفون على استحمامها وكسوتها بصفة يومية تماماً كما يفعل الخدم مع ملكهم أو ملكتهم. وفي حالة مردوخ، على سبيل المثال، كان تمثاله يُحمل خارج المعبد أثناء احتفالات تكريمه ويُطاف به عبر شوارع مدينة بابل حتى يرى جمالها الأخاذ ويستنشق نسيمها المنعش ويستدفئ بشمسها المشرقة.

[ ![Ishtar](https://www.worldhistory.org/img/r/p/500x600/2701.jpg?v=1775880313) عشتار Fae (Public Domain) ](https://www.worldhistory.org/image/2701/ishtar/ "Ishtar")كانت إنانا ربة متنفذة أخرى قُدِّست إلى حد بعيد كإلهة للحب والجنس والحرب، واعتنى كهنتها وكاهناتها بتمثلها ومعبدها بكل تفاني وإخلاص. إنانا هي واحدة من أقدم الأمثلة لشخصية إله الموت والبعث الذي يحتجب في العالم السفلي ثم يعود إلى الحياة ليجلب الخصوبة والوفرة إلى الأرض. كان لها شعبية هائلة وشاعت عبادتها في جميع أنحاء العراق القديمة انطلاقاً من منطقة سومر في الجنوب. ثم تحولت فيما بعد إلى عشتار لدى الأكاديين (ثم الآشوريين)، وعشتروت لدى الفينيقيين، وسوسكا لدى الحيثيين-الحوريين، وارتبطت بأفروديت لدى اليونانيين، وإيزيس لدى المصريين، وفينوس لدى الرومانيين.

كانت المعابد مركز حياة المدينة طوال التاريخ العراقي القديم منذ الامبراطورية الأكادية (حوالي 2334-2150 قبل الميلاد) حتى الآشورية (حوالي 1813-612 قبل الميلاد) فصاعداً. وقد خدم المعبد وظائف متعددة: كان رجال الدين يصرفون فوائض الحبوب والبضائع على الفقراء، ويفتون السائلين، ويقدمون الخدمات الطبية، ويرعون الاحتفالات الكبرى تكريماً للآلهة. ورغم اهتمام الآلهة البالغ بالبشر أثناء حياتهم الدنيا، كانت الحياة الآخرة في العراق القديمة عالماً سفلياً مخيفاً، يقع بين جبلين بعيدين، حيث كانت الأرواح تشرب الماء العفن من البرك وتأكل الوحل من أجل الخلود في ’أرض اللاعودة‘. ويلاحظ أن هذه النظرة الكئيبة لدارهم الآخرة كانت مختلفة بشكل ملحوظ عن نظرة المصريين وجيرانهم الفرس لدارهم الآخرة.

### الدين الفارسي القديم

بلغت بشائر الدين الفارسي الهضبة الإيرانية مع هجرات الآريين (الهندو-إيرانيون) في زمن ما يسبق الألفية الثالثة قبل الميلاد. كانت العقيدة الأولى تعديدية بإله أعظم، أهورا مازدا، مؤله فوق آخرين دونه، أشهرهم عتار (إله النار)، ميثرا (إله الشمس المشرقة والمواثيق)، حفار خشستا (إله الشمس الساطعة)، وأناهيتا (إلهة الخصوبة والماء والصحة والشفاء والحكمة). وقد رمزت تلك الآلهة لقوى الخير والنظام في مقابل أرواح شريرة تخل بالنظام وتسبب الفوضى.

ثم عند نقطة ما بين 1500-1000 قبل الميلاد، ادعى النبي ومفسر الرؤى زرادشت تلقيه الوحي من أهورا مازدا الذي عرف منه أن هذا الإله هو الواحد الأحد، خالق الكون، وحافظ النظام، وليس بحاجة لآلهة أخرين بجواره. وسوف تتحول نبوة زرادشت إلى الديانة الزرادشتية- أحد أقدم الأديان في العالم التي لا تزال تُمارس حتى يومنا هذا.

وفق هذا المعتقد، يتمثل الغرض الأساسي من حياة الإنسان في الاختيار بين اتباع أهورا مازدا والسير على طريق الحق والنظام (آشا) أو اتباع عدوه الأبدي، أنجرا مينيو (المعروف أيضاً باسم أهريمان) وقضاء حياته على طريق الأكاذيب والفوضى (دروج). وقد اعتُبر البشر خيرين بالفطرة ويمتلكون من الإرادة الحرة ما يكفي للاختيار بين هذين السراطين؛ وأي منهما يختاره المرء سينعكس على حياته ويحدد مصيره بعد الموت. وبعد موته يعبر الشخص جسر تشينفات حيث يلقى حسابه.

فيثاب هؤلاء الذين قد عاشوا حياة صالحة وفقاً لتعاليم أهورا مازدا بحياة الخلد في فردوس بيت الأغاني بينما يزج بهؤلاء الذين قد غرر بهم أنجرا مينيو في هوة بيت الأكاذيب (دروج-ديمانا) السحيقة حيث يعذبون بلا رحمة ويعيشون في الوحدة الأبدية رغم كثرة الأرواح المعذبة الأخرى من حولهم.

مع أن الباحثين يصفون الزرادشتية غالباً كديانة مزدوجة، إلا أن الأمر الواضح هو أن زرادشت قد وضع الأسس لعقيدة توحيدية ركزت على إله واحد مطلق القوة. وقد تجلت أوجه ازدواجية الدين في مرحلة تالية أثناء الحقبة المعروفة باسم الهرطقة الزورفانية التي جعلت من أهورا مازدا وأنجرا مينيو إلهين شقيقين، ابني ذورفان (الزمان) وأصبح الزمان نفسه القوة الأعظم التي من خلالها أتت كل الأشياء إلى الوجود لتغادره بعد انقضاء أجلها.

آمنت الزرادشتية كذلك بمسيح سيظهر في زمن ما في المستقبل (يعرف باسم ساوشيانت- الشخص الذي يجلب المنافع) ليفتدي البشرية في حدث يعرف باسم ’فراشوكيريتي‘ يعد بمثابة نهاية الزمان ويتحقق فيه جمع الشمل مع أهورا مازدا. سنلاحظ أن هذه المفاهيم ستؤثر في مراحل تالية على أديان مثل اليهودية والمسيحية والإسلام. كما سنلاحظ أن الاعتقاد في إله واحد، مطلق القوة ولا مثيل له من البشر، ربما قد أثر كذلك على الدين المصري خلال فترة العمارنة التي ألغى فيها الفرعون [أخناتون](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-12688/) (حكم من 1353 إلى 1336 قبل الميلاد) الطقوس والممارسات المصرية التقليديةَ واستبدلها بنظام توحيدي ركزَّ على الإله الواحد آتون.

### الدين في مصر القديمة

كان الدين المصري القديم مشابهاً لنظيره العراقي في الاعتقاد بكون البشر عمال مشاركون مع الآلهة لحفظ النظام. وشكل مبدأ التناسق (المعروف للمصرين باسم ’ماعت‘) أهمية محورية في حياة المصريين (وفي الحياة الآخرة)، واتسم دينهم بحضوره الطاغي في جميع أوجه وجودهم. كان الدين المصري عبارة عن مزيج من السحر والأسطورة والعلم والطب والعلاج النفسي والروحاني وطب الأعشاب، فضلاً عن الفهم الحديث للدين بوصفه إيمان بقوة عليا وبالحياة بعد الموت. فالآلهة أصدقاء للبشر ولا تنشد سوى الخير لهم عبر تفضيلهم بأخصب الأراضي للعيش منها ودار خلد ينعموا فيها بعد انتهاء حيواتهم على الأرض.

هذه المنظومة العقائدية سوف تتواصل بتنويعات مختلفة طوال التاريخ المصري المديد، لن تقطعها سوى الإصلاحات الدينية التي استحدثها أخناتون إبان حكمه. وبعد وفاته سيسترد ولده ووريثه توت عنخ آمون (حكم حوالي 1336 - 1327 قبل الميلاد) الدين القديم إلى سابق منزلته ويعيد فتح المعابد وإحياء الطقوس والعادات القديمة.

[ ![Chain of Ankhs](https://www.worldhistory.org/img/r/p/750x750/3524.jpg?v=1775880316) سلسلة عنخ Osama Shukir Muhammed Amin (Copyright) ](https://www.worldhistory.org/image/3524/chain-of-ankhs/ "Chain of Ankhs")جاءت أولى السجلات المكتوبة حول الممارسة الدينية المصرية من حوالي 3400 قبل الميلاد في فترة ما قبل الأسرات في مصر (حوالي 6000 - 3150 قبل الميلاد). سنجد أن آلهة من أمثال إيزيس وأوزوريس وبتاح وحتحور وأتوم وست ونفتيس وحورس كانت مقدسة ومعبودة بالفعل كقوى حية معترف بها منذ أزمنة بعيدة. وسنلاحظ أن أسطورة الخلق المصرية تتشابه مع بداية القصة العراقية القائلة بأنه في الأصل كان هناك دوامات من المياه الثقيلة الفوضوية؛ محيط بلا شطآن، بلا أعماق، وصامت حتى انبثقت فوق سطحه تلة من تراب (تعرف باسم ’بين-بين‘، التلة المنشئة التي يعتقد أن الأهرامات تجسيد لها) ووقف الإله العظيم آتوم (الشمس) فوق التلة ونادى، ليولد الإله شو (رب الهواء)، والإلهة تيفنوت (ربة الرطوبة)، والإله جيب (رب التربة)، والإلهة نوت (ربة السماء). وبجوار آتوم وقفت حيكا، تجسيد السحر، وكان السحر (حيكا) هو من أبدع الكون.

ثم نفاجأ بأن آتوم قد اختار نوت عروساً له لكنها تقع في غرام جيب. ولغضبه من العاشقين، يفرق آتوم بينهما بقذف نوت عالياً عبر السماء بعيداً عن جيب على الأرض. لكن رغم افتراق العاشقين عن بعضهما البعض أثناء النهار، إلا أنهما تمكنا من الالتقاء معاً تحت ستر الليل وحملت نوت ثلاثة أبناء أوزوريس وست وحورس، وابنتين إيزيس ونفتيس.

أُعلن أوزوريس بصفته أكبر الأبناء ’ملكاً للأرض كلها‘ حين ولد وأعطيت له شقيقته إيزيس زوجة له. لكن الغيرة والكراهية تملكتا سيت ليقتل شقيقه ويخلفه على العرش. عندئذٍ تحنط إيزيس جثمان زوجها وبسحرها القوي تعيد بعث أوزوريس الذي يرجع من الموت لكي يجلب الحياة لشعب مصر. ولاحقاً خدم أوزوريس كرئيس لمحكمة أرواح الموتى في ’دار الحق‘ حيث صدرت أحكامه عن طريق وزن قلب الروح فوق الميزان ليقرر من يُمنح حياة الخلد.

كانت الحياة الآخرة المصرية أشبه بحقول القصب وكانت صورة مرآة للحياة على الأرض لتشمل حتى شجرة المرء المفضلة وجدوله وكلبه. فهؤلاء الذين أحبهم المرء أثناء حياته إما كانوا في انتظاره فور وصوله أو سيلحقون به. وقد نظر المصريون إلى الوجود الدنيوي كمجرد نزهة قصيرة في رحلة أبدية وأسرفوا في العناية بتسهيل الانتقال إلى المرحلة المقبلة لدرجة تشييد المقابر (الأهرامات) العملاقة والمعابد والنقوش الجنائزية (نصوص الأهرامات ونصوص التوابيت وكتاب الموتى المصري) لمساعدة الروح في الانتقال من هذا العالم الزائل إلى القادم الخالد.

وكانت الآلهة تعتني بالمرء بعد مماته تماماً كما فعلت أثناء حياته منذ بداية الزمان. فالإلهة قبهت تجلب الماء إلى الأرواح العطشى في أرض الموتى وتعتني ربات أخريات مثل سيركيت ونفتيس بالأرواح وتوفر لها الحماية خلال رحلتها صوب حقول القصب. وأدرك المصري القديم أن الآلهة قد نظمت الكون وكان لكل فرد مكانه في ذلك النظام منذ ميلاده وحتى بعد مماته.

### الدين في الصين والهند

هذا المبدأ الخاص بالنظام يشكل أهمية بالغة أيضاً لأقدم دين في العالم لا زال يُمارس حتى اليوم: الهندوسية (المعروفة لأتباعها باسم ’ساناتان دهارما‘، أو ’النظام الأبدي‘، التي يُعتقد أنها تأسست باكراً بقدر 5500 قبل الميلاد لكن بالتأكيد بحلول حوالي 2300 قبل الميلاد). رغم اعتبارها غالباً كديانة تعديدية (تُؤمن بوجود آلهة متعددة)، تعتبر الهندوسية فعلياً ديانة تكبيرية (تُكَّبر إله واحد من بين آخرين دونه). فهناك إله واحد كبير في الهندوسية، براهما، وكل الأرباب الآخرين أوجهاً وانعكاسات له. وبالنظر إلى اتساع مفهوم البراهما لدرجة لا يستطيع العقل البشري الإحاطة بها، سنجده يقدم نفسه في العديد من النسخ المختلفة لنفسه والتي يعرفها الناس باسم الأرباب مثل فيشنو وشيفا والكثيرين غيرهما. جدير بالذكر أن نظام الاعتقاد الهندوسي يشمل 330 مليون إله وهؤلاء يتراوحون من أولئك المعترف بهم على المستوى الوطني (مثل كريشنا) إلى الأرباب المحلية الأقل حظاً.

[ ![Vishnu as Varaha, Udayagiri Caves](https://www.worldhistory.org/img/r/p/500x600/3877.jpg?v=1775880319) فيشنو على هيئة خنزير فارها، كهوف أوداياجيري Jean-Pierre DalbÃ©ra (CC BY) ](https://www.worldhistory.org/image/3877/vishnu-as-varaha-udayagiri-caves/ "Vishnu as Varaha, Udayagiri Caves")تتمثل الرسالة الأساسية للهندوسية في وجود نظام للكون ولكل فرد مكانه المحدد داخل ذلك النظام. ويقع على كل شخص فوق الكوكب واجب (دهارما) هو وحده الذي يستطيع تأديته. فإذا أحسن المرء التصرف (كارما) في أداء الواجب، يُثاب بالاقتراب أكثر من الكائن الأعلى حتى يصبح واحداً مع الإله في النهاية؛ أما إذا أساء التصرف، فيُعاقب بإعادة تجسيده مرات عدة بقدر ما يلزم حتى يتعلم أخيراً كيف يعيش ويقترب أكثر إلى التوحد مع الروح الأعلى.

وقد شهد هذا المعتقد مزيداً من الانتشار على يد سيدهارتا غوتاما حين أصبح البوذا وأسس الدين المعروف باسم البوذية. غير أنه في البوذية لا يسعى المرء إلى التوحد مع إله بل مع الطبيعة الأسمى للمرء حين يترك ورائه ضلالات العالم التي تولد المعاناة وتحجب العقل بغمام الخوف من الخسارة والموت. وقد حققت البوذية درجة من الشعبية والذيوع سمحت لها بالسفر من الهند حتى الصين حيث حظيت بنجاح مماثل.

يعتقد أن الدين قد تطور في الصين القديمة باكراً بقدر حوالي 4500 قبل الميلاد كما يستدل من التصاميم على أواني السيراميك المكتشفة من موقع بقرية بانبو يعود إلى [العصر الحجري](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-18/) الحديث. وربما قد تطور هذا البناء العقائدي المبكر من خليط من الأرواحية والأساطيرية حيث تتضمن تلك الصور حيوانات معروفة وتنانين الخنازير، أسلاف التنين الصيني الشهير.

ثم بحلول عصر أسرة شيا (2070-1600 قبل الميلاد)، أصبح هناك العديد من الآلهة المجسمة التي عُبدت بجانب إله رئيسي، شانجتي، الأكثر قوة من الجميع. واستمر هذا الاعتقاد، مع تعديلات، خلال فترة أسرة شانغ (1600-1046 قبل الميلاد) التي طورت ممارسة عبادة الأجداد.

اعتقد الناس أن شانجتي كان يضطلع بكم من المسؤوليات الكبرى لدرجة تشغله عن الاهتمام باحتياجاتهم. واعتُقد أن الشخص حين يموت يذهب للعيش مع الآلهة ويتحول إلى وسيط بين الناس وهؤلاء الآلهة. وقد تركت عبادة الأجداد بصمتها على نظامي الاعتقاد الصينيين العظيمين الكونفوشية والطاوية، وكليهما بُنِيا على نفس مبادئ عبادة الأجداد الأساسية في ممارساتهما. ثم بمرور الزمن تم استبدال شانجتي بمفهوم تيان (الجنة)، فردوس حيث سيقيم الموتى للأبد في سلام.

[ ![Chinese Oracle Bone](https://www.worldhistory.org/img/r/p/500x600/4502.jpg?v=1775880323) عظمة عرافة صينية BabelStone (CC BY-SA) ](https://www.worldhistory.org/image/4502/chinese-oracle-bone/ "Chinese Oracle Bone")حتى ينتقل المرء من حياته الدنيوية إلى الجنة، كان يتعين عليه العبور من جسر النسيان فوق هوة سحيقة، وبعد أن يلقي نظرة أخيرة على حياته الفائتة، يشرب من كأس يطهره من كل الذكريات. وفوق الجسر، إما أن يُحكم بجدارة المرء لدخول الجنة- ومن ثم يمر- أو عدم جدارته- ومن ثم يهوي من فوق الجسر إلى الهاوية ليبتلعه الجحيم. هناك نسخ أخرى من نفس هذا السيناريو تدعي أن الروح تتجسد مجدداً بعد الشرب من الكأس. وفي كلا الحالتين كان ينتظر من الأحياء ألا يغفلوا عن تذكر موتاهم الذين قد عبروا فوق الجسر إلى الجانب الآخر وأن يحيوا ذكراهم.

### الدين في أمريكا الوسطى

شكلت ذكرى الموتى والدور الذي لا يزالون يؤدونه في حيوات ذويهم الأحياء مكوناً مهماً في جميع الأديان القديمة ومن ضمنها منظومة المايا العقائدية. كانت الآلهة منغمسة في كل جانب من جوانب حياة المايا. وكما هو الحال مع ثقافات أخرى، كان هناك العديد من الآلهة المختلفة (أكثر من 250)، كل واحد منهم له منطقة نفوذ تخصه، لينظموا أحوال الطقس والحصاد، ويقرروا رفيق المرء، ويشرفوا على كل ميلاد، ويحضروا عند وفاة المرء.

كانت الحياة الآخرة المايانية مشابهة لنظيرتها العراقية القديمة في كونها مكان مظلم وموحش، لكن المايا تخيلوا حتى مصيراً أكثر سوءاً حيث يعيش المرء باستمرار تحت تهديد الاعتداء أو التضليل من قبل أرباب شيطانية تسكن العالم السفلي (المعروف باسم اكسيبالبا أو مينتال). وقد بلغ الخوف من الرحلة عبر اكسيبالبا حداً من القوة الثقافية الناجعة جعل من المايا الثقافة القديمة الوحيدة المعروف عنها تقديسها لإلهة الانتحار (إكستاب) لاعتقادهم في أن المنتحرين يجتازون اكسيبالبا ويذهبون مباشرة إلى الفردوس (كما هو الحال مع النساء اللاتي يمتن أثناء الوضع والرجال الذين يقتلون في المعركة). وقد آمن المايا بالطبيعة الدوَّارة للحياة، أن كل الأشياء التي تموت في الظاهر تتحول ببساطة إلى حياة أخرى، وأن حياة الإنسان مجرد وجه آخر للنمط المتكرر والمألوف حولهم في الطبيعة. وقد رأوا في الموت مجرد امتداد طبيعي للحياة وتخوفوا من الإمكانية غير الطبيعية ذاتها أن تعود أرواح الموتى لتطارد الأحياء.

كان ممكناً للشخص أن يعلق بالحياة لأي عدد من الأسباب (أبرزها مراسم الدفن غير الصحيحة)، ولذلك أقيمت الاحتفالات لإحياء ذكرى الموتى وتقديس أرواحهم. هذا الاعتقاد كان شائعاً لدى ثقافات أمريكا الوسطى بخلاف المايانية مثل الازتيك وتاراسكان، وبمرور الزمن تطور إلى العطلة المعروفة اليوم باسم ’عيد الموتى‘ (الديا دو لوس مورتوس)، الذي يحتفل فيه الناس بحيوات ذويهم ممن قضوا ويتذكرون أسمائهم.

[ ![Zapotec Priest Figure](https://www.worldhistory.org/img/r/p/500x600/4090.jpg?v=1775880326) مجسم لكاهن زابوتيك James Blake Wiener (CC BY-NC-SA) ](https://www.worldhistory.org/image/4090/zapotec-priest-figure/ "Zapotec Priest Figure")لم يقتصر الأمر على تكريم الأشخاص الذين قضوا وتخليد ذكراهم، بل شمل كذلك إلهاً بالغ الأهمية يشير إليه الباحثون باسم آه مون أو إله الذرة، وهو شخصية إلهية تموت وتبعث من جديد في صورة هون هوناهبو الذي قتلته شياطين اكسيبالبا وأعاده ابناه، البطلان التوأم، إلى الحياة ويخرج من العالم السفلي على هيئة الذرة. ويعتبر إله الذرة ’المقشر‘ أو إله الذرة ’المورق‘ من الصور الشائعة في فن الأيقونات المايانية، حيث يرسم عادة في صورة الشباب الدائم والوسامة الأبدية برأس ممدودة مثل كوز الذرة وشعر طويل ومتطاير مثل شعر الذرة. وقد أولاه المايا قدراً من الأهمية لدرجة أن الأمهات كن يربطن رؤوس أبنائهن الصغار من أجل تسطيح الجبهة وإطالة رؤوسهم لكي يشبهونه.

لقد بقي إله الذرة معبوداً مهماً للمايا حتى بعدما طغى عليه أعظم إله وأكثرهم شعبية جوكوماتز (المعروف أيضاً باسم كوكولكان وكيتزالكواتل) الذي لا يزال هرمه الكبير في تشيتشن إيتزا مقصداً لزيارة ملايين الأشخاص كل سنة حتى يومنا هذا. فأثناء الاعتدالين التوأمين من كل عام تلقي الشمس بظلها على درجات الهيكل الهرمي فيما يشبه ثعبان عظيم ينسل منحدراً من الأعلى للأسفل؛ ويعتقد أنه كوكولكان الكبير عائداً من السموات العلى إلى الأرض ليعمها ببركاته. وحتى يومنا هذا يحتشد الناس في تشيتشن إيتزا لمشاهدة هذا الحدث عند الاعتدالين ويتذكرون الماضي ويتمنون من أجل المستقبل.

### الدين اليوناني والروماني

كانت طقوس إحياء ذكرى الموتى كفريضة دينية على المرء جزء لا يتجزأ من معتقدات اليونانيين كذلك. فمواظبة الأحياء على إحياء ذكرى موتاهم تجلب السعادة والسرور لروح الميت في الحياة الآخرة. واعتقد اليونانيون، مثل ثقافات أخرى ذكرناها، في أن ثمة آلهة متعددة تعتني غالباً بمشاغلهم وهمومهم البشرية لكنها تنغمس أيضاً، وبالوتيرة نفسها، في ملذاتها الخاصة.

يلاحظ أن هذه الطبيعة النزوية للآلهة ربما قد أسهمت في تطور [الفلسفة](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-340/) في اليونان نظراً لأن الفلسفة لا تتطور سوى في ثقافة يعجز فيها الدين عن إشباع الاحتياجات الروحانية للناس. لذلك كان أفلاطون دائم الانتقاد للمفهوم اليوناني للآلهة وزعم كريتياس أن البشر صنعوهم ببساطة بغرض السيطرة على بشر آخرين. وادعى زينوفانيس، كما أشرنا أعلاه، أن النظرة اليونانية كانت خاطئة بالكامل لأنه من المستحيل على البشر أن يتخيلوا الله.

كان أغلب اليونانيين، لأغراض تتعلق بتنظيم المجتمع وحسن أدائه، مطالبين بتقديس الآلهة وبجوارهم الأشخاص الذين قد قضوا وانتقلوا إلى مملكتهم. فمجرد أن يفارق الشخص الحياة الدنيا لا يعني أن يُنسى ذلك الشخص كليتاً مثلما لا ينسى المرؤ تكريم الآلهة غير المرئية له. وكما الحال مع ثقافات قديمة أخرى، كان الدين في اليونان متوغل بعمق في حياة المرء وروتينه اليومي.

[ ![The Parthenon](https://www.worldhistory.org/img/r/p/750x750/943.jpg?v=1775880330) البارثينون Andrew Griffith (CC BY-NC-SA) ](https://www.worldhistory.org/image/943/the-parthenon/ "The Parthenon")لقد استشار اليونانيون آلهتهم حول أمور شتى تتراوح من شئون الدولة إلى القرارات الشخصية بخصوص الحب أو الزواج أو وظيفة المرء. ثمة قصة قديمة تحكي كيف ذهب الكاتب [زينوفون](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-522/) (430 – حوالي 354 قبل الميلاد) إلى سقراط يسأله إن كان الفيلسوف يرى أن عليه الالتحاق بجيش سايروس الأصغر أثناء الحملة على بلاد فارس. لكن سقراط لم يجبه وأرسله بدلاً من ذلك ليطرح سؤاله على الإله في دلفي. وبدلاً من أن يطرح زينوفون سؤاله الأصلي، سأل الإله في دلفي عن أي الآلهة المتعددة الأفضل لخطب وده حتى يضمن مغامرة رابحة وعودة آمنة. وقد حصل على ما يبدو على الإجابة الصحيحة لأنه نجا من حملة سايروس الكارثية ولم يرجع إلى أثينا فحسب بل أنقذ الجزء الأكبر من الجيش.

لقد سار الدين في روما وفق نفس النمط السائد في اليونان. وفي أغلب الظن أن الدين الروماني قد بدأ كنوع من الأرواحية ثم تطور لدى اتصال الرومان بثقافات أخرى. فكان لليونانيين أكبر الأثر على الدين الروماني، وأغلب الآلهة الرومانية هي ببساطة آلهة يونانية بأسماء رومانية وصفات محرفة قليلاً.

كانت عبادة الآلهة في روما متداخلة بقوة مع شؤون الدولة واعتقد الرومان أن استقرار المجتمع مرهون بمدى التزام الناس بتعاليم الآلهة والمشاركة النشطة في طقوس عبادتهم وتقديسهم. ويعد طقس عذارى فستال من الأمثلة الشهيرة لهذا الاعتقاد في الاعتماد على هؤلاء النسوة للوفاء بما أخذنه على أنفسهن من نذور وتأدية واجباتهن بطريقة مسؤولة بغرض التقديس المتواصل للإلهة فستا وشكرها على كل ما تهبه للناس.

رغم استيراد الرومان لآلهتهم الرئيسية من اليونان، سنلاحظ أن الآلهة الأجنبية لم تعد موضع ترحيب في روما بمجرد أن توطد الدين الروماني وارتبط برفاهية الدولة. لذلك حين جُلبت عبادة الإلهة المصرية الشهيرة إيزيس إلى روما، سنلاحظ أن الإمبراطور أغسطس حَرَمَّ بناء أي معابد تكريماً لها أو تأدية مراسم عامة لعبادتها لشعوره بأن إيلاء هذا الاهتمام لإله أجنبي من شأنه أن يقوض سلطة الحكومة والمعتقدات الدينية القائمة. اعتقد الرومانيون أن الآلهة قد خلقت كل شيء كيفما شاءت وحفظت الكون بأفضل صورة ممكنة ومن ثم كان من واجب البشر أن يحمدوهم ويشكروهم على نعمهم.

[ ![Vestal Virgin by Canova](https://www.worldhistory.org/img/r/p/500x600/3106.jpg?v=1775880333) عذراء فستال لكانوفا Getty Museum (CC BY-NC-SA) ](https://www.worldhistory.org/image/3106/vestal-virgin-by-canova/ "Vestal Virgin by Canova")لم يصدق ذلك على آلهة البانثيون الروماني ’الكبرى‘ فحسب إنما أيضاً على الأرواح التي تسكن البيت. كانت آلهة البيت (بيناتس) عبارة عن أرواح أرضية مهمتها حراسة غرفة المؤونة وحفظ بيت المرء آمناً ومطمئناً. لذلك ينتظر من المرء أن يبدي امتنانه وشكره لمجهوداتهم وأن يذكرهم كلما دخل البيت وخرج منه. كانت تماثيل آلهة البيت تؤخذ من خزانة الطعام وتوضع على المائدة أثناء تناول الوجبات لتكريمها، والأضاحي تترك بجانب الموقد لإمتاعها. فيثاب المرء بالصحة والسعادة الدائمة إذا لم يقصر في شكرها والتسبيح بحمدها، ويلحق به المرض والبؤس إذا أنكر النعمة وجحدها. وكان الاعتراف بأرواح المكان- البيت على وجه التحديد- أمراً شائعاً في أديان الثقافات الأخرى، وإن لم تتضمن بالضبط هذه الأنواع نفسها من الأرواح.

### الموضوعات المشتركة في الدين القديم واستمراريتها

تشاركت أديان العالم القديم فيما بينها العديد من الأنماط نفسها حتى على الرغم من عدم اتصال هذه الثقافات أبداً ببعضها البعض. فقد تم التعرف على الأيقونية الروحانية المشتركة بين الأهرامات المايانية والمصرية منذ لفت العالمان جون لويد ستيفنز وفريدريك كاثروود انتباه العالم للمرة الأولى خلال القرن التاسع عشر إلى المايانية، وكانت الأبنية العقائدية الفعلية والقصص وأبرز الشخصيات في الأساطير القديمة متشابهة بشكل لافت من ثقافة إلى أخرى.

سنجد في كل ثقافة الأنماط نفسها أو شديدة الشبه بها، التي وجد فيها الناس ضالتهم وأعطت الحيوية لمعتقداتهم. وتشمل هذه الأنماط وجود آلهة متعددة لها مصلحة شخصية في حياة الناس أنفسهم؛ وكيان خارق للطبيعة يخلق الوجود عبر النطق به أو تسويته بيده أو بأمره كن فيكون؛ وكائنات خارقة للطبيعة أخرى تنبعث من الكيان الأول والأعظم؛ وتفسير خارق للطبيعة لخلق الأرض والكائنات البشرية؛ وعلاقة بين البشر المخلوقين وربهم الخالق تقتضي منهم عبادته والتضحية من أجله.

هناك تكرار للشخصية المعروفة باسم إله الموت والبعث، غالباً هو نفسه كيان قوي، الذي يُقتل أو يموت ثم يعود مجدداً إلى الحياة لخير شعبه: أوزوريس في مصر، كريشنا في الهند، إله الذرة في أمريكا الوسطى، باخوس في روما، أتيس في اليونان، تموز في بلاد ما بين النهرين. وهناك غالباً حياة آخرة مماثلة للحياة الدنيا (مصر واليونان)، أو مناقضة لحياة الأرض (أمريكا الوسطى وبلاد ما بين النهرين)، أو خليط من الاثنين (الصين والهند).

تتكرر الرسالة الروحانية المدوية لهذه الأديان المختلفة في نصوص من [فينيقيا](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-183/) (2700 قبل الميلاد) إلى سومر (2100 قبل الميلاد) إلى فلسطين (1440 قبل الميلاد) إلى اليونان (800 قبل الميلاد) إلى روما (حوالي 100 قبل الميلاد) وبقيت أصداؤها حية في معتقدات من جاءوا بعدهم. سنجد هذه الفكرة الجوهرية متمثلة في اليهودية في شخصية يوسف ([سفر التكوين](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-23717/) 37، 39-45) الذي باعه أخوته للرق في مصر، ثم يُلقى به في السجن عقب اتهامه بالتعدي على زوجة بوتيفار (العزيز)، ثم يُخلى سبيله ويُكرم في وقت لاحق. فرغم عدم موته فعلياً، لكنه بعد ’إعادة البعث‘ الرمزية تلك ينقذ البلاد من المجاعة، ويغيث الناس بنفس الطريقة تماماً مثل شخصيات متجددة البعث أخرى سابقة.

كانت الحكاية الفينيقية عن الإله الأعظم بعل وعودته إلى الحياة للنضال ضد الفوضى التي أحدثها الإله يام قديمة بالفعل في عام 2750 قبل الميلاد تاريخ تأسيس [مدينة صور](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-503/) (بحسب هيرودوت) والقصة اليونانية حول إله الموت والبعث أدونيس (حوالي 600 قبل الميلاد) مشتقة من حكايات فينيقية أبكر نُسجت حول الإله تموز واستعارها السومريون (وفيما بعد الفارسيون) في [الأسطورة](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-427/) الشهيرة ’نزول إنانا‘ إلى العالم السفلي.

[ ![Baal Statue](https://www.worldhistory.org/img/r/p/500x600/514.jpg?v=1777132882) تمثال بعل Jastrow (Public Domain) ](https://www.worldhistory.org/image/514/baal-statue/ "Baal Statue")لقد بلغ هذا الموضوع الخاص بالحياة بعد الموت وخروج الحي من الميت و، بالطبع، الحساب بعد الموت، أوج انتشاره بفضل الجهود التبشيرية المحمومة للقديس بول الذي نشر كلمة الرب الذي يموت ويبعث عيسى المسيح عبر فلسطين القديمة وآسيا الصغرى واليونان وروما (حوالي 42-62 م). كانت رؤية بول لشخصية المسيح، ابن الله المبارك الذي يموت ليفتدي البشرية، مستمدة من نظم عقائدية أبكر وشكلت وعي الكتبة الذين سيخطون فيما بعد الكتب التي ستؤلف الكتاب المقدس.

وقد صنعت الديانة [المسيحية](https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-665/) من الاعتقاد في الحياة الآخرة معياراً وأسست لمجموعة منظمة من الطقوس التي من خلالها يستطيع المؤمن الفوز بالحياة الأبدية. كان المسيحيون الأوائل بفعلهم ذلك يسيرون ببساطة على الدرب ذاته الذي سبقهم إليه السومريون والمصريون والفينيقيون واليونانيون والرومانيون الذين كانت لهم جميعهم طقوسهم المنظمة الخاصة لعبادة آلهتهم.

وعلى خطى المسيحيين، أسس المفسرون المسلمون للقرآن طقوسهم الخاصة لفهم الإله الواحد الذي، رغم اختلافه الشاسع من حيث الشكل عن نظرائه في المسيحية أو اليهودية أو أي من الأديان ’الوثنية‘ الأخرى، خدم نفس الغرض تماماً مثل الطقوس التي مورست ذات يوم في عبادة الآلهة المصرية قبل أكثر من 5.000 سنة: لمنح الكائنات البشرية شعوراً بأنهم ليسوا وحدهم في نضالاتهم ومكابداتهم وانتصاراتهم، وأن باستطاعتهم كبح جماح نوازعهم الدنيئة، وأن الموت ليس نهاية الوجود. لقد أعطت أديان العالم القديم الإجابات على تساؤلات الناس حول الحياة والموت، وهي في ذلك لا تختلف في شيء عن المعتقدات السائدة وموضع الممارسة في عالم اليوم.

#### Editorial Review

This human-authored definition has been reviewed by our editorial team before publication to ensure accuracy, reliability and adherence to academic standards in accordance with our [editorial policy](https://www.worldhistory.org/static/editorial-policy/).

## قائمة المصادر والمراجع

- [Baird, F. E. & Kaufmann, W. *Philosophic Classics Volume I: Ancient Philosophy.* Prentice Hall, 2007.](https://www.worldhistory.org/books/B00N4JLYDG/)
- [Bauer, S.W. *The History of the Ancient World.* W. W. Norton & Company, 2007.](https://www.worldhistory.org/books/039305974X/)
- [Black, J. *Gods, Demons and Symbols of Ancient Mesopotamia.* University of Texas Press, 1992.](https://www.worldhistory.org/books/0292707940/)
- [Bulfinch, T. *Bulfinch's Mythology.* Public Domain Books, 2009.](https://www.worldhistory.org/books/B002RKT4NA/)
- [Diogenes Laertius & Yonge, C. D. *Lives of the Eminent Philosophers.* Oxford University Press, 2012.](https://www.worldhistory.org/books/0190862173/)
- [Ghosts in the Ancient World by Joshua J. Mark](https://www.ancient.eu/ghost/ "Ghosts in the Ancient World by Joshua J. Mark"), accessed 15 May 2020.
- [Greek Religion by Mark Cartwright](https://www.ancient.eu/Greek_Religion/ "Greek Religion by Mark Cartwright"), accessed 15 May 2020.
- [Koller, J.M. *Asian Philosophies.* Routledge, 2004.](https://www.worldhistory.org/books/0205168981/)
- [Nagle, D. B. *The Ancient World: A Social and Cultural History.* Pearson, 2009.](https://www.worldhistory.org/books/0205637442/)
- [Nardo, D. *Egyptian Mythology.* Enslow Publishers, 2001.](https://www.worldhistory.org/books/076601407X/)
- [Nardo, D. *Exploring Cultural History - Living in Ancient Rome.* Greenhaven Press, 2003.](https://www.worldhistory.org/books/0737714565/)
- [Pinch, G. *Egyptian Mythology: A Guide to the Gods, Goddesses, and Traditions of Ancient Egypt.* Oxford University Press, 2004.](https://www.worldhistory.org/books/0195170245/)
- [Plato. *The Collected Dialogues of Plato.* Princeton University Press, 2005.](https://www.worldhistory.org/books/0691097186/)
- [Roman Household Spirits by Joshua J. Mark](https://www.ancient.eu/article/34/ "Roman Household Spirits by Joshua J. Mark"), accessed 15 May 2020.
- [Smith, H. *The World's Religions.* Harper One Publishers, 2009.](https://www.worldhistory.org/books/0061660183/)
- [Stuart, G.E. *The Mysterious Maya.* National Geographic Society, 1977.](https://www.worldhistory.org/books/0870442333/)

## نبذة عن الكاتب

جوشوا مارك: مؤسس ومساهم ومدير محتوى في موسوعة تاريخ العالم. عمل كبروفيسور في كلية ماريست في نيويورك حيث درّس التاريخ، الفلسفة، الأدب والكتابة. سافر كثيراً وعاش في اليونان وألمانيا.
- [Linkedin Profile](https://www.linkedin.com/pub/joshua-j-mark/38/614/339)

## الجدول الزمني

- **c. 4000 BCE**: Earliest [Egyptian](https://www.worldhistory.org/disambiguation/Egyptian/) Myths Recorded.
- **c. 3600 BCE - c. 3500 BCE**: First written evidence of [religion](https://www.worldhistory.org/religion/) in the world recorded on [Sumerian](https://www.worldhistory.org/Sumerians/) tablets.
- **c. 3000 BCE**: [Hathor](https://www.worldhistory.org/Hathor/), known as Mistress of Dendera, cult center flourishes in the [city](https://www.worldhistory.org/city/) of Dendera.
- **c. 2500 BCE**: [Osiris](https://www.worldhistory.org/osiris/) as Dying and Reviving [God](https://www.worldhistory.org/God/) and God of the Dead appears in [Pyramid](https://www.worldhistory.org/pyramid/) Texts.
- **2100 BCE**: Ziggurats in use in [Sumerian](https://www.worldhistory.org/Sumerians/) [cities](https://www.worldhistory.org/city/) of [Eridu](https://www.worldhistory.org/eridu/), [Uruk](https://www.worldhistory.org/uruk/), [Ur](https://www.worldhistory.org/ur/), [Nippur](https://www.worldhistory.org/disambiguation/nippur/) and elsewhere.
- **c. 1500 BCE - 1100 BCE**: The Rig [Veda](https://www.worldhistory.org/The_Vedas/) written, mentioning the [god](https://www.worldhistory.org/God/) Rudra ([Shiva](https://www.worldhistory.org/shiva/)) and goddess [Tara](https://www.worldhistory.org/Tara_(Goddess)/) (among others) for the first time.
- **c. 1500 BCE - c. 500 BCE**: The Vedic Period in [India](https://www.worldhistory.org/india/) after a greater migration of the Indo-[Aryans](https://www.worldhistory.org/Aryan/) from Central Asia
- **c. 1500 BCE - c. 500 BCE**: Indian scholars of the so-called Vedic Period commit [the Vedas](https://www.worldhistory.org/The_Vedas/) to written form; basic tenets of [Hinduism](https://www.worldhistory.org/hinduism/) are established.
- **c. 1120 BCE**: Extant copy of the [Sumerian](https://www.worldhistory.org/Sumerians/) Enuma Elish (creation story) is made from much older text.
- **c. 1000 BCE**: Emergence of Yahwism.
- **c. 700 BCE**: [Greek](https://www.worldhistory.org/disambiguation/greek/) poet [Hesiod](https://www.worldhistory.org/hesiod/) writes his *[Theogony](https://www.worldhistory.org/Theogony/)* and *[Works and Days](https://www.worldhistory.org/Works_and_Days/)*.
- **c. 600 BCE**: Development of the [Charvaka](https://www.worldhistory.org/Charvaka/) school of [philosophy](https://www.worldhistory.org/philosophy/) in [India](https://www.worldhistory.org/india/).
- **c. 599 BCE - c. 527 BCE**: Traditional dating of the life of [Vardhamana](https://www.worldhistory.org/Vardhamana/), according to Jain tradition.
- **566 BCE - 486 BCE**: The life of [Siddhartha Gautama](https://www.worldhistory.org/Siddhartha_Gautama/) according to the Corrected long chronology.
- **563 BCE**: [Siddhartha Gautama](https://www.worldhistory.org/Siddhartha_Gautama/) is born in [Lumbini](https://www.worldhistory.org/Lumbini/) (present day Nepal).
- **c. 563 BCE - c. 483 BCE**: The life of [Siddhartha Gautama](https://www.worldhistory.org/Siddhartha_Gautama/) according to modern scholarly consensus.
- **c. 515 BCE - 70 CE**: The Second [Temple](https://www.worldhistory.org/temple/) Period; [Judaism](https://www.worldhistory.org/disambiguation/judaism/) is revised, scriptures canonized, [Yahweh](https://www.worldhistory.org/Yahweh/) becomes sole deity, monotheism established.
- **c. 6 BCE - c. 30 CE**: Life of [Jesus Christ](https://www.worldhistory.org/Jesus_Christ/).
- **1 CE - 100 CE**: [Mithraism](https://www.worldhistory.org/Mithraic_Mysteries/) spreads in the [Roman empire](https://www.worldhistory.org/Roman_Empire/).
- **c. 1 CE - c. 100 CE**: The Mahayana movement begins in [India](https://www.worldhistory.org/india/) with its belief in bodhisattva - saintly souls who helped the living.
- **42 CE - 62 CE**: [Paul the Apostle](https://www.worldhistory.org/Paul_the_Apostle/) goes on missionary journeys across [Asia Minor](https://www.worldhistory.org/Asia_Minor/), [Greece](https://www.worldhistory.org/greece/), and [Rome](https://www.worldhistory.org/Rome/).
- **64 CE**: Unofficial persecution of Christians in [Rome](https://www.worldhistory.org/Rome/).
- **c. 65 CE - c. 100 CE**: The tales of the life and work of [Jesus](https://www.worldhistory.org/Jesus_Christ/) ([gospels](https://www.worldhistory.org/The_Gospels/)) composed.
- **132 CE**: Septuagint ([Greek](https://www.worldhistory.org/disambiguation/greek/) translation of the [Bible](https://www.worldhistory.org/bible/)) composed at [Alexandria](https://www.worldhistory.org/alexandria/).
- **224 CE**: [Zoroastrianism](https://www.worldhistory.org/zoroastrianism/) becomes Persian state [religion](https://www.worldhistory.org/religion/) under the [Sassanian Empire](https://www.worldhistory.org/Sasanian_Empire/).
- **312 CE**: [Roman emperor](https://www.worldhistory.org/Roman_Emperor/) [Constantine I](https://www.worldhistory.org/Constantine_I/) tolerates [Christianity](https://www.worldhistory.org/christianity/).
- **c. 314 CE**: [Armenia](https://www.worldhistory.org/armenia/) adopts [Christianity](https://www.worldhistory.org/christianity/) as the state [religion](https://www.worldhistory.org/religion/).
- **c. 500 CE - c. 600 CE**: In [India](https://www.worldhistory.org/india/) the Tantric expands the number of deities to include helpful demons, contactable through ritual.
- **503 CE**: [Clovis I](https://www.worldhistory.org/Clovis_I/) converts to [Christianity](https://www.worldhistory.org/christianity/).
- **570 CE**: [Muhammad](https://www.worldhistory.org/disambiguation/Muhammad/) is born in Mecca.
- **c. 600 CE**: Babylonian Talmud is compiled.
- **610 CE**: [Muhammad](https://www.worldhistory.org/disambiguation/Muhammad/) receives his first revelation on Mount Hira.
- **622 CE**: [Muhammad](https://www.worldhistory.org/disambiguation/Muhammad/) undertakes the Hegira (Hijra), the migration from Mecca to Medina, establishing the start of the Islamic calendar.
- **624 CE**: [Battle](https://www.worldhistory.org/disambiguation/battle/) of Badr: [Muhammad](https://www.worldhistory.org/disambiguation/Muhammad/)'s forces win, resulting in a turning point for [Islam](https://www.worldhistory.org/islam/) against the ruling Quraysh tribe.
- **625 CE**: [Battle](https://www.worldhistory.org/disambiguation/battle/) of Uhud: Quraysh tribe defeats the Muslims.
- **627 CE**: [Battle](https://www.worldhistory.org/disambiguation/battle/) of the Trench: Quraysh troops attempt to siege Medina (then called Yathrib), but lose to the Muslim force.
- **627 CE**: Siege of Bani Qurayzah: Muslims capture the Jewish stronghold.
- **628 CE**: Treaty of Hudaybiyyah: A peace agreement is signed between [Muhammad](https://www.worldhistory.org/disambiguation/Muhammad/)'s Muslims and the people of Mecca.
- **628 CE**: [Conquest](https://www.worldhistory.org/warfare/) of Khaybar oasis: Jews barricade themselves in a fort at Khaybar oasis and are allowed to remain living there if they pay the Muslims one third of their produce.
- **629 CE**: First Pilgrimage ("lesser" pilgrimage or "umrah") made by [Muhammad](https://www.worldhistory.org/disambiguation/Muhammad/) and his Muslims to Mecca after migrating to Medina.
- **629 CE**: [Battle](https://www.worldhistory.org/disambiguation/battle/) of Mu'tah: Muslims attempt to capture the village east of the [Jordan](https://www.worldhistory.org/Jordan/) River from the [Byzantine Empire](https://www.worldhistory.org/Byzantine_Empire/) to show their expanding dominance, resulting in a Muslim defeat.
- **630 CE**: Non-violent [conquest](https://www.worldhistory.org/warfare/) of Mecca: The Quraysh realize that the Muslims now greatly outnumber them and allow the Muslims to capture their [city](https://www.worldhistory.org/city/), Mecca, and rule it as they please.
- **630 CE**: [Battle](https://www.worldhistory.org/disambiguation/battle/) of Hunayn: Ending in a decisive victory for the Muslims over the Bedouin tribe of Hawazin.
- **630 CE**: Attempted Siege of Ta'if: [Muhammad](https://www.worldhistory.org/disambiguation/Muhammad/)'s forces are initially unable to siege Ta'if and convert its people to [Islam](https://www.worldhistory.org/islam/).
- **632 CE**: "Farewell Hajj Pilgrimage": This is the only Hajj pilgrimage in which [Muhammad](https://www.worldhistory.org/disambiguation/Muhammad/) participates.
- **632 CE**: [Muhammad](https://www.worldhistory.org/disambiguation/Muhammad/) dies in Medina, not clearly naming a successor to lead the Muslim people.
- **632 CE - 634 CE**: [Abu Bakr](https://www.worldhistory.org/Abu_Bakr/) becomes the first caliph (successor to [Muhammad](https://www.worldhistory.org/disambiguation/Muhammad/)) of the [Rashidun Caliphate](https://www.worldhistory.org/Rashidun_Caliphate/).
- **634 CE - 644 CE**: [Umar](https://www.worldhistory.org/Umar/) ibn al-Khattab succeeds [Abu Bakr](https://www.worldhistory.org/Abu_Bakr/), becoming the second caliph of the [Rashidun Caliphate](https://www.worldhistory.org/Rashidun_Caliphate/).
- **644 CE - 656 CE**: [Uthman](https://www.worldhistory.org/Uthman/) ibn 'Affan succeeds [Umar](https://www.worldhistory.org/Umar/) to become the third caliph of the [Rashidun Caliphate](https://www.worldhistory.org/Rashidun_Caliphate/).
- **656 CE - 661 CE**: [Ali ibn Abi Talib](https://www.worldhistory.org/Ali_ibn_Abi_Talib/) succeeds [Uthman](https://www.worldhistory.org/Uthman/) to become the fourth and final caliph of the [Rashidun Caliphate](https://www.worldhistory.org/Rashidun_Caliphate/).
- **712 CE**: The [Kojiki](https://www.worldhistory.org/Kojiki/) is written, a collection of oral myths forming the basis of the [Shinto religion](https://www.worldhistory.org/collection/43/the-shinto-religion/).
- **720 CE**: The [Nihon Shoki](https://www.worldhistory.org/Nihon_Shoki/) is written, a collection of oral myths forming the basis of the [Shinto religion](https://www.worldhistory.org/collection/43/the-shinto-religion/).
- **c. 807 CE**: Imibe-no-Hironari writes the Kogoshui, a collection of oral myths forming the basis of the [Shinto religion](https://www.worldhistory.org/collection/43/the-shinto-religion/).
- **1122 CE**: Construction begins of the [Hindu](https://www.worldhistory.org/hinduism/) [temple](https://www.worldhistory.org/temple/) at [Angkor Wat](https://www.worldhistory.org/Angkor_Wat/).

## روابط خارجية

- [THEOI GREEK MYTHOLOGY](https://www.theoi.com/)
- [10 Forgotten Ancient Religions](http://listverse.com/2013/10/04/10-forgotten-ancient-religions/)
- [Ancient Rome and Religion](https://www.historylearningsite.co.uk/ancient-rome/ancient-rome-and-religion/)
- [column](https://www.penn.museum/sites/greek_world/religion.html)
- [Learning about Ancient Mesopotamian Religion and Culture](http://www.smspromotions.org/mesopotamian-religion.html)
- [Religion in the Lives of the Ancient Egyptians](http://fathom.lib.uchicago.edu/1/777777190168/)
- [Chinese Religions and Philosophies](https://asiasociety.org/chinese-religions-and-philosophies)
- [Confucianism](https://www2.kenyon.edu/Depts/Religion/Fac/Adler/Reln270/Berling-Confucianism.htm)
- [The Maya: History, Culture & Religion](http://www.livescience.com/41781-the-maya.html)
- [Religion In Ancient India](https://www.culturalindia.net/indian-history/ancient-india/ancient-religion.html)
- [10 Weird Religious Practices](http://listverse.com/2007/08/13/10-weird-religious-practices/)
- [Greek Gods and Religious Practices | Essay | The Metropolitan Museum of Art | Heilbrunn Timeline of Art History](https://www.metmuseum.org/toah/hd/grlg/hd_grlg.htm)

## استشهد بهذا العمل

### APA
Mark, J. J. (2022, September 19). الدين في العالم القديم. (ع. ا. الشهاوي, المترجم). *World History Encyclopedia*. <https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-131/>
### Chicago
Mark, Joshua J.. "الدين في العالم القديم." تمت ترجمته من قبل عبد المجيد الشهاوي. *World History Encyclopedia*, September 19, 2022. <https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-131/>.
### MLA
Mark, Joshua J.. "الدين في العالم القديم." تمت ترجمته من قبل عبد المجيد الشهاوي. *World History Encyclopedia*, 19 Sep 2022, <https://www.worldhistory.org/trans/ar/1-131/>.

## الترخيص وحقوق النشر

مقدم من [عبد المجيد الشهاوي](https://www.worldhistory.org/user/75pdskpz/ "User Page: عبد المجيد الشهاوي"), نُشِر بتاريخ 19 September 2022. يرجى الرجوع إلى المصدر (المصادر) الأصلي(ة) للاطلاع على معلومات حقوق النشر. يرجى ملاحظة أن المحتوى المرتبط بهذه الصفحة قد يكون له شروط ترخيص مختلفة.

